تحوّلت جامعة باجي مختار خلال هذه الأيام إلى ورشة مفتوحة جرّاء انطلاق سلسلة من الأشغال المتمثّلة في إعادة التهيئة بالإضافة إلى حفر أجزاء كبيرة من الطرقات داخل القطب الجامعي سيدي عماروزادت الأمطار التي تهاطلت على ولاية عنابة مؤخّرا الطين بلّة لدرجة أن أضحى مئات الطلبة يجدون صعوبات بالغة في تنقّلهم داخل أرجاء الجامعة بعد إجراء المصالح المعنية لعمليّة حفر طالت عشرات الأمتار ممّا أعاق حركة تنقّل الطلبة وحتّى حركة المركبات وسبّب موجة غضب داخل نفوس المتمدرسين والموظّفين، وفي سياق متّصل فقد عبّر العديد من الطلبة الذين إلتقت بهم "آخر ساعة" عن غضبهم الشديد جرّاء الأشغال المنطلقة في عزّ الموسم الجامعي، وذلك بعد أشهر قليلة من التحاقهم بمقاعد الدّراسة ممّا جعلهم يتساءلون عن سبب سوء اختيار الموعد المحدّد لمثل هاته الأشغال التي كان من الأحرى إجراؤها خلال فصل الصيف تزامنا مع العطلة أين تنعدم الحركة داخل القطب الجامعي المذكور سالفا، وأبدى هؤلاء الطلبة سخطهم الكبير وتذمّرهم من مثل هاته التصرّفات التي من شأنها إعاقة مسارهم الدراسي خاصّة خلال الفصل الأول من السنة الجامعية، مشيرين من جهتهم أنّ العديد من الأقسام والكليّات تقع على بعد أمتار قليلة من موقع أشغال الحفر المنطلقة مؤخّرا ممّا تسبّب في عدم تركيزهم وتلقّيهم الدروس في بيئة طبيعيّة جّراء الضجيج المنبعث من آلات الحفر التي لا تتوقّف عن الإشتغال منذ الصباح إلى غاية مغادرتهم مقاعد الدراسة مساءا، وهي الأجواء التي وصفها الطلبة بـ"غير اللائقة" و "العشوائيّة" كذلك نظرا لكونهم مقبلين على اختبارات الفصل الأوّل فيما تشهد عدة أقسام أخرى خلال هاته الفترة اجتياز فروض التقويم وغيرها من الإمتحانات التي يقوم الطلبة باجتيازها هذه الأيّام على وقع ضجيج آلات الحفر التي خلقت في قلوبهم زوبعة غضب حقيقيّة نظرا لمساهمتها في التشويش عليهم أثناء عمليّة تلقّيهم الدروس، ناهيك عن مساهمتها في خلق نوع من الإزدحام المروري بالنسبة للمركبات و الراجلين الذين باتوا يجدون صعوبات بالغة في التنقّل من قسم إلى آخر، آملين من جهتهم تدخّل الجّهات المسؤولة لمنع مثل هاته التصرفات خلال فترة الدراسة مع التسريع في وتيرة الأشغال المتمثّلة في تركيب الأنابيب وربطها بقنوات الصّرف الصحيّ وتهيئة الطريق وذلك من أجل خلق أجواء ملائمة للطلبة لمزاولة دراستهم دون عراقيل.
وليد سبتي