فيما رفضو عرض مدير الموراد البشرية بالمديرية العامة حول الوضعية الراهنة للمؤسسة: عمال الفابايب يواصلون الاضراب
قام اليوم مدير الموارد البشرية للمديرية العامة لمؤسسة الفابايب بزياىة ميدانية إلى وحدة عنابة، حيث عقد لقاءات مباشرة مع العمال بهدف الاستماع إلى انشغالاتهم وشرح طبيعة الأزمة التي تمرّ بها الشركة في المرحلة الراهنة. وخلال هذه اللقاءات، حاول المسؤول تقديم جملة من الطروحات والمبررات المرتبطة بالوضع المالي والتنظيمي للمؤسسة، داعيًا إلى التهدئة واستئناف العمل. غير أن هذه المساعي لم تلقَ قبولًا لدى العمال، الذين رفضوا جملةً وتفصيلًا المقترحات التي عرضها مدير الموارد البشرية، مؤكدين تمسّكهم بكافة مطالبهم التي سبق رفعها، ومشدّدين على أنها مطالب مشروعة لا تقبل التنازل. كما عبّر العمال عن استيائهم من ما اعتبروه غياب حلول عملية وملموسة من شأنها الاستجابة الحقيقية لانشغالاتهم.كما قامو بتحرير كافة مطالبهم في بيان رسمي تم تسليمه لمدير الموارد البشرية وفي ظل هذا الوضع، واصل عمال وحدة عنابة حركتهم الاحتجاجية وإضرابهم عن العمل، مؤكدين استمرارهم في التصعيد السلمي إلى غاية الاستجابة لمطالبهم كاملة، في انتظار فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول تحفظ حقوقهم وكرامتهم المهنية. في نفس السياق أصدرت إدارة وحدة عنابة التابعة لمؤسسة ALFAPIPE امس بيانًا رسميًا تحوز اخر ساعة على نسخة منه تناولت فيه الحركة الاحتجاجية التي تشهدها المؤسسة، معتبرة إياها تصرفًا غير قانوني ولا يتماشى مع الإجراءات المنصوص عليها في ممارسة الحق الدستوري في الإضراب. وأوضح البيان أن الإدارة استندت في موقفها إلى التشريعات سارية المفعول وكذا النظام الداخلي للمؤسسة، مؤكدة أن الإضراب الجاري لا يحترم الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، ما يجعله، حسبها، مخالفًا للقانون. ودعت إدارة الوحدة كافة العمال إلى الالتحاق الفوري بمناصب عملهم واستئناف نشاطهم المهني بشكل عادي، مشددة على ضرورة إثبات ذلك من خلال مراسلة رسمية عبر البريد الإلكتروني الخاص بالمؤسسة، تتضمن توضيح وضعية العامل، سواء كان مضربًا أو غير مضرب. وأشار البيان إلى أنه في حال عدم الرد على مراسلة الإدارة، سيتم اعتبار العامل مضربًا تلقائيًا، كما سيُسجَّل غيابه عن منصب العمل على أنه مشاركة في إضراب غير قانوني، الأمر الذي قد يعرّضه إلى إجراءات إدارية وفق القوانين المعمول بها. وفي ختام بيانها، عبّرت إدارة الوحدة عن أملها في تعقّل وحكمة العمال، داعية إياهم إلى تغليب المصلحة العامة للمؤسسة، والعودة إلى العمل بما يضمن استقرار النشاط والحفاظ على السير الحسن للمرفق الإنتاجي. ويأتي هذا البيان في سياق تصاعد التوتر داخل مؤسسة ALFAPIPE، التي تشهد منذ أيام حالة من الاحتقان الاجتماعي، وسط تمسّك العمال بمطالبهم واستمرار الإضراب، مقابل دعوات الإدارة إلى استئناف العمل واحترام الأطر القانونية. من جهة اخرى وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها ذات المؤسسة ، أصدرت لجنة المشاركة بيانًا موجّهًا إلى كافة العمال، عبّرت فيه عن موقفها المسؤول والواعي تجاه المرحلة الحساسة التي تمر بها المؤسسة، مؤكدة انحيازها الدائم لمصلحة العمال والحفاظ على استمرارية النشاط. وأوضح البيان، الصادر بتاريخ 04 جانفي 2026 ، أن لجنة المشاركة تتابع عن كثب الوضع العام للمؤسسة، وتدرك حجم الانشغالات والضغوط التي يعيشها العمال نتيجة الظروف الحالية، سواء ما تعلق منها بالمكتسبات الاجتماعية أو بمستقبل المشروع ككل. وفي هذا السياق، شددت اللجنة على أن تحرّكها ينبع من حسّ عالٍ بالمسؤولية وحرص صادق على حماية حقوق العمال وضمان ديمومة المؤسسة. وأكدت لجنة المشاركة أنها تقدّر تمامًا مشروعية مطالب العمال، وتتفهم القلق الذي يساورهم، إلا أنها دعت في الوقت ذاته إلى تغليب لغة العقل والحكمة، والعمل بروح أخوية ومسؤولة، بعيدًا عن أي خطوات قد تمس بحقوق الجماعة العمالية أو تؤثر سلبًا على استقرار المؤسسة. وفي لهجة تطمين، شدد البيان على أن جميع المطالب المرفوعة ستبقى محل متابعة جدية من قبل لجنة المشاركة، حيث سيتم أخذها بعين الاعتبار والعمل على طرحها ضمن إطار حوار مسؤول وبنّاء مع إدارة المؤسسة، بهدف التوصل إلى حلول توافقية عادلة تحفظ كرامة العامل وتصون مستقبل المشروع. كما أبرزت اللجنة أن المصلحة العامة للمؤسسة والعمال تظل أولوية قصوى، معتبرة أن تحقيق المطالب المشروعة لا يمكن أن يتم إلا في إطار يحافظ على استقرار المؤسسة ويمنع ضياع المكاسب المحققة خلال السنوات الماضية. وختم البيان بدعوة صريحة إلى الوحدة والتكاتف بين جميع عمال المؤسسة، مؤكدًا أن تجاوز هذه المرحلة الدقيقة يتطلب وعيًا جماعيًا، وتغليب المصلحة المشتركة، والعمل بروح التضامن والمسؤولية، بما يخدم مصلحة العمال والمؤسسة على حد سواء.
عصيفرسليمة.
What's Your Reaction?



