في حادثة مأساوية هزت امس مدينة عين التوتة بولاية باتنة، بعد ان ادى حريق مهول شب بمسكن بالطابق الثاني لبناية سكنية متكونة من (ط،أ+03)، ببلدية ودائرة عين التوتة، الى وفاة طفلين يبلغان من العمر سنتين وأربع سنوات، وذلك عقب وصولهما للمستشفى، حيث لم يتمكن الفريق الطبي من انقاذهما، بعد اصابتهما بضيق في التنفس، من جراء الحريق الذي شب بمسكنهم العائلي عندما كانا يتواجدان به قبل ان تتسبب حسب المعاينة الاولية لمصالح الحماية المدنية شرارة كهربائية في اندلاع الحريق وسط ذهول الطفلين الذين احتميا عند زاوية الغرفة، في وقت كانت فيه النيران تنتشر في ارجاء المسكن، قبل ان يتفطن للامر احد جيران الضحايا الذي قام بكسر باب المسكن وتدخل لاخراج الطفلين من وسط الدخان الكثيف الذي غمرهما، واصيبت والدتهما بحالة اغماء والتي كانت غائبة لحظة الحادث الاليم، هذا قبل وصول مصالح الحماية المدنية التي قامت باسعاف المصابين الاربعة الذين تتراوح اعمارهم بين 02 سنة و 40 سنة لهم جميعا ضيق في التنفس ونقلهم إلى المستشفى المحلي، حيث هلكا الطفلين ولم يقاوما كمية الدخان التي دخلت الى رئتيهما. في وقت كان والدهما يتواجد بمكان عمله بمدينة باتنة، وعلى اثر الحادث المأساوي تنقل وفد ولائي برئاسة السيد الامين العام للولاية لمعاينة الوضعية ومواساة عائلة الضحايا والوقوف معهم في محنتهم. يذكر ان الحريق وإلى جانب الخسائر البشرية، فقد ادى الى خسائر مادية معتبرة لاغراض المسكن، حيث وعدت السلطات المحلية التكفل بالعائلة التي وجدت نفسها في لحظة دون أطفال واغراض ومسكن كان مستأجر. يحدث هذا في ظل الارتفاع الرهيب لحوادث الحرائق الحضرية التي تسجلها مصالح الحماية المدنية لولاية باتنة بين الحين والاخر، رغم الحملات التحسيسية والنداءات المتكررة من مخاطر الكهرباء والغاز، والتي كان آخرها حريق شب بشقة في الطابق الارضي لعمارة متكونة من 09 طوابق علوية بالمكان المسمى عمارات بن بلاط بمدينة باتنة، الذي ادى الى اصابة 16 شخصا باختناقات بالدخان الكثيف وحالات الهلع، وقد تدخلت مصالح الحماية المدنية من أجل إخماد الحريق والتحكم فيه ومنع انتشاره الى بقية الشقق بالعمارة، والابقاء على عملية التبريد متواصلة، في وقت تم فيه تحويل المصابين 16 بعد إسعافهم بعين المكان إلى المستشفى المحلي لتلقي الاسعافات اللازمة، وقد سخرت مصالح الحماية المدنية لهذا التدخل 03 شاحنات إطفاء و03 سيارات إسعاف، ليبقى في ظل مثل هذه الحوادث الاليمة اخذ الحيطة والحذر السبيل لتجنب وقوعها.
شوشان ح