المفتش العام لولاية قالمة يشرف على ندوة تكوينية شهرية لفائدة موظفي القطاع
في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير الكفاءات البشرية والرفع من مستوى الأداء المهني والإداري، احتضنت ولاية قالمة، فعاليات الندوة التكوينية الشهرية الموجهة لفائدة موظفي القطاع، وذلك ضمن البرنامج التكويني الدوري الذي تسهر السلطات الولائية على تجسيده، بهدف تعزيز المعارف المهنية وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الهيئات والمصالح المعنية.وقد أشرف على فعاليات هذه الندوة، نيابة عن والي ولاية قالمة السيد سمير شيباني، المفتش العام للولاية السيد ملياني حسين، بحضور ممثلين عن عدد من القطاعات والهيئات، من بينها الأمن الولائي، ومديرية الحماية المدنية، ومديرية الصحة، إلى جانب مديرية البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، في لقاء يعكس أهمية التنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات في مجال التكوين وتحسين الأداء الوظيفي.وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية الرامية إلى جعل التكوين المستمر ركيزة أساسية في مسار تحديث الإدارة العمومية وتطوير آليات عملها، من خلال تمكين الموظفين من اكتساب معارف جديدة وتحسين قدراتهم المهنية، بما يتماشى مع التحولات التي تشهدها مختلف القطاعات، والتحديات المرتبطة بتسيير المرافق العمومية وتقديم خدمات تستجيب لتطلعات المواطنين.وقد شكلت الندوة فضاءً مهنياً لتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، والاستفادة من المعارف المرتبطة بمختلف مجالات النشاط، لاسيما ما يتعلق بمهام القطاعات المشاركة وطبيعة تدخلاتها، فضلاً عن أهمية التنسيق المتواصل بين المصالح الإدارية والأمنية والصحية والتقنية، باعتباره عاملاً أساسياً في ضمان التكامل والانسجام في أداء المهام وتحقيق الأهداف المشتركة.كما تبرز أهمية هذه اللقاءات التكوينية في كونها تتيح للموظفين فرصة الاطلاع على المستجدات المرتبطة بمجالات عملهم، ومواكبة التطورات في أساليب التسيير والتنظيم، إلى جانب تعزيز ثقافة المبادرة وتحمل المسؤولية، وترسيخ قيم الانضباط والاحترافية والالتزام بأخلاقيات الوظيفة العمومية. وفي هذا السياق، أصبح الاستثمار في العنصر البشري من أبرز الأولويات التي تقوم عليها الإدارة الحديثة، باعتبار أن تحسين جودة الخدمات العمومية لا يرتبط فقط بتوفير الإمكانيات المادية والوسائل اللوجستية، وإنما يتطلب أيضاً موظفين مؤهلين يمتلكون الكفاءة والمعرفة والقدرة على التعامل مع مختلف الوضعيات المهنية، بما يضمن حسن استقبال المواطنين والتكفل بانشغالاتهم في أفضل الظروف.ومن جهة أخرى، فإن إشراك ممثلي قطاعات متعددة في مثل هذه الندوات من شأنه أن يعزز جسور التواصل والتنسيق المؤسساتي، ويسمح بتبادل الرؤى حول التحديات الميدانية، والبحث عن سبل تطوير الأداء الجماعي، بما ينعكس إيجاباً على فعالية التدخلات وسرعة معالجة الملفات والقضايا المرتبطة بالخدمة العمومية.وتعكس مواصلة تنظيم الندوات التكوينية الشهرية بولاية قالمة حرص السلطات الولائية على ترسيخ ثقافة التكوين الدائم، وإعطاء أهمية أكبر لتأهيل الموظفين وتطوير قدراتهم، في إطار مسعى شامل يرمي إلى تحسين مردودية الإدارة المحلية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة عبر مختلف المؤسسات والهيئات.ويبقى الرهان الأساسي لمثل هذه المبادرات هو تحويل المعارف والخبرات المكتسبة خلال اللقاءات التكوينية إلى نتائج ملموسة في الميدان، من خلال تحسين طرق العمل، وتعزيز روح المسؤولية والتنسيق، والارتقاء بالعلاقة بين الإدارة والمواطن، بما يساهم في بناء مرفق عمومي أكثر فعالية وعصرية، قوامه الكفاءة والاحترافية وجودة الخدمة وحسن التكفل بانشغالات المواطنين.
ل.عزالدين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


