بعد المصادقة على القوائم النهائية : الولاية تُسرّع إجراءات تعويض متضرري حرائق الغابات 

Jul 27, 2026 - 22:04
 0  3
بعد المصادقة على القوائم النهائية : الولاية تُسرّع إجراءات تعويض متضرري حرائق الغابات 

أسفرت عملية إتمام إحصاء المتضررين من حرائق بلدية سرايدي عن تسجيل نهائيا 110 حالات متضررة، توزعت بين 40 حالة تضرر كلي استدعت إعادة إسكان أصحابها وتعويضهم وفق الإجراءات المعمول بها، و70 حالة تضرر نسبي ستستفيد بدورها من التعويضات اللازمة بما يتناسب مع حجم الأضرار المسجلة، وذلك بعد استكمال مختلف الإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بالملفات.

في نفس السياق تتواصل بولاية عنابة الإجراءات الرامية إلى التكفل بالعائلات المتضررة من حرائق الغابات الأخيرة التي مست بلدية سرايدي، وذلك في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية،  عبد المجيد تبون، المتعلقة بالتعويض الفوري للمتضررين، وتجسيدًا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل،  السعيد سعيود، الرامية إلى ضمان التكفل السريع بالعائلات التي تضررت ممتلكاتهم جراء هذه الحرائق.

وفي هذا السياق، أشرف والي ولاية عنابة، عبد الكريم لعموري،، على اجتماع خُصص لعرض والمصادقة على القوائم الاسمية النهائية للمتضررين من الحرائق الأخيرة ببلدية سرايدي، بعد استكمال جميع عمليات المعاينة والإحصاء التي باشرتها اللجنة الولائية المختصة مباشرة عقب السيطرة على الحرائق.

وجرى الاجتماع بحضور أعضاء اللجنة الولائية المكلفة بالمعاينة والإحصاء، التي تم تنصيبها يوم الأربعاء 22 جويلية 2026 على مستوى مقر بلدية سرايدي، تنفيذًا لتعليمات السلطات العمومية الرامية إلى التدخل الميداني العاجل وحصر الخسائر في أقصر الآجال.

وقد شرعت اللجنة، منذ تنصيبها، في خرجات ميدانية مكثفة شملت مختلف المناطق التي اجتاحتها النيران، حيث عاينت المنازل المتضررة ووقفت على حجم الخسائر المسجلة، كما استقبلت ملفات المواطنين المتضررين، قبل أن تستكمل أشغالها يوم الجمعة  المنصرم بإعداد القوائم النهائية للعائلات المستحقة للتعويض، والتي حظيت بالمصادقة خلال الاجتماع الذي ترأسه والي الولاية.

ويأتي هذا المسعى في إطار الحرص على تجسيد التزامات الدولة تجاه المواطنين المتضررين من الكوارث الطبيعية، من خلال اعتماد آليات دقيقة في الإحصاء والمعاينة، بما يضمن الشفافية والإنصاف في منح التعويضات، مع تسريع وتيرة الإجراءات الإدارية حتى يتمكن المتضررون من العودة إلى حياتهم الطبيعية في أقرب الآجال. وحسب مصدر عليم لآخر ساعة  فإن قيمة الإعانات المالية لن تكون موحدة، بل ستُحدد حسب نسبة الأضرار التي لحقت بكل مسكن، وذلك بناءً على التقارير التقنية التي أعدتها اللجان المختصة بعد معاينات ميدانية دقيقة، بما يضمن توجيه الدعم وفق حجم الخسائر المسجلة لكل عائلة

وأكد المصدر ذاته أن السلطات الولائية والمحلية تواصل التنسيق مع مختلف القطاعات المعنية من أجل استكمال الإجراءات اللازمة وتسريع إجراءات صرف الإعانات، والشروع في إعادة ترميم المساكن المتضررة في أقرب الآجال، بما يسمح للعائلات المتضررة باستعادة استقرارها والعودة إلى حياتها الطبيعية في أسرع وقت ممكن، خاصة وأن تعليمات السلطات العليا شددت على ضرورة التكفل الفوري بالمواطنين وعدم تركهم يواجهون تبعات هذه الكارثة بمفردهم..

وخلال الاجتماع، أشاد والي عنابة بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء اللجنة الولائية وأعوانها، مثمنًا العمل الميداني الذي أُنجز في ظرف زمني وجيز وبكفاءة عالية، رغم صعوبة الظروف التي صاحبت عمليات المعاينة والإحصاء، مؤكدًا أن هذا العمل يعكس روح المسؤولية والتنسيق بين مختلف المصالح المعنية.

كما دعا الوالي إلى مواصلة الجهود بنفس الوتيرة إلى غاية استكمال عملية إعادة إسكان جميع العائلات التي تضررت مساكنها، مع ضمان تجهيزها بشكل كامل، بما يوفر الظروف الملائمة لاستقرار المواطنين، تنفيذًا لتعليمات السلطات العليا للبلاد التي تؤكد على ضرورة مرافقة المتضررين والتكفل بانشغالاتهم في أسرع وقت.

من جهة اخرى تؤكد هذه الخطوات المتسارعة حرص السلطات العمومية على تجاوز آثار حرائق الغابات الأخيرة، ليس فقط من خلال حصر الأضرار وتعويض المتضررين، وإنما أيضًا عبر مرافقة العائلات المتضررة في مرحلة ما بعد الكارثة، بما يضمن عودتها إلى ظروف معيشية مستقرة، ويعكس مبدأ التضامن الوطني الذي تنتهجه الدولة في مواجهة مختلف الكوارث الطبيعية.

عصيفر سليمة 

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0