روح الملح" مادة تنظيف تتحول إلى خطر يهدد الأطفال خلال احتفالات المولد النبوي  

Aug 24, 2026 - 22:55
Aug 25, 2026 - 00:03
 0  2
روح الملح" مادة تنظيف تتحول إلى خطر يهدد الأطفال خلال احتفالات المولد النبوي  

تزامنا مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، المناسبة التي يحييها الجزائريين اليوم الثلاثاء ، على غرار باقي شعوب العالم الإسلامي، تجددت الدعوات في مختلف ولايات الوطن، خاصة عبر منصات التواصل الإجتماعي، إلى الأولياء وأصحاب المحلات وتجار التجزئة و"السيبرات"، لمضاعفة اليقظة، وحماية الأطفال من المواد الخطرة التي قد تتحول، في حال سوء استعمالها، إلى مصدر لحوادث مؤلمة وإصابات خطيرة.  وتبرز من بين هذه المواد مادة "روح الملح"، التي تستدعي الحذر عند التعامل معها، خاصة من طرف الأطفال الذين قد يجهلون طبيعتها ومخاطرها، إذ يمكن أن يؤدي ملامستها إلى حروق وإصابات، كما أن تعرض الجلد أو العينين لها قد يتسبب في أضرار صحية خطيرة.  وفي هذا الصدد، تزايدت عبر منصات التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين، التحذيرات الموجهة إلى أصحاب المحلات وتجار التجزئة، من أجل عدم بيع مواد التنظيف الخطرة، وعلى رأسها "روح الملح"، للأطفال، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف. وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف من لجوء بعض الأطفال والمراهقين إلى استعمال هذه المادة بطرق خطيرة وخاطئة، وتحويلها من مادة مخصصة للاستعمال المنزلي إلى وسيلة للعب، قد تتسبب في حوادث وإصابات بالغة.  وبحسب ما يتم تداوله، من منشورات، يعمد بعض الأطفال إلى وضع "روح الملح" ومواد أخرى داخل قارورات بلاستيكية، قبل غلقها والتعامل معها بطريقة قد تؤدي إلى حدوث تفاعل كيميائي وارتفاع الضغط داخل القارورة، ما قد يؤدي إلى تمزقها أو انفجارها عند رميها أو اصطدامها.  وحذرت المصادر ذاتها من خطورة هذه الممارسات، مشيرة إلى تسجيل إصابات خلال السنوات الفارطة مرتبطة بهذا النوع من السلوكيات، وهو ما يستدعي رفع درجة اليقظة واتخاذ إجراءات وقائية لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.  ولا يقتصر الخطر على "روح الملح" فقط، إذ يمكن أن تتحول مواد أخرى، على غرار الكبريت والمواد القابلة للاشتعال، إلى مصدر للحرائق والإصابات في حال استعمالها من طرف الأطفال في اللعب أو التجارب العشوائية حيث يقوم الاطفال بشراء اعواد الكبريت واستعمال الاخير بعد جمعه ورمي الأعواد في الاحتفال بطرق مختلفة.  وتزداد المخاوف خلال فترة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، التي تمتد عادة لعدة أيام، وتزامن هذه السنة مع وجود الأطفال في عطلة دراسية، ما يمنحهم وقتا أكبر للتجول واقتناء مختلف المواد والأدوات المرتبطة بأجواء الاحتفال. وفي هذا السياق، يبقى الأولياء مطالبين بمرافقة أبنائهم ومراقبة ما يقتنونه، مع الحرص على إبعاد المواد الكيميائية والقابلة للاشتعال عن متناولهم، وشرح مخاطر العبث بها أو خلطها بمواد أخرى.كما تقع على عاتق أصحاب المحلات وتجار التجزئة مسؤولية وقائية مهمة، من خلال الامتناع عن بيع المواد الخطرة للأطفال، والتنبيه إلى مخاطر سوء استعمالها، خاصة خلال هذه الفترة التي تشهد ارتفاعا في مظاهر الاحتفال. وتبقى الوقاية والتوعية أفضل وسيلة لتجنب حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، خصوصاً أن الأطفال لا يدركون في كثير من الأحيان طبيعة التفاعلات والمخاطر الناجمة عن خلط المواد الكيميائية أو استعمالها بطريقة عشوائية. وعليه، فإن حماية الأطفال خلال هذه المناسبة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والتجار وومثليهم على غرار اتحاد التجار ، من خلال تعزيز الرقابة والتوعية والتدخل المبكر قبل وقوع الحوادث.  وفي سياق متصل شدد مختصون بولاية وهران  امس الاثنين على أهمية تكثيف حملات التحسيس كل سنة قبيل الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف للوقاية من مخاطر المفرقعات والمواد النارية، مؤكدين أن لحظات قصيرة من استعمالها قد تنتهي بإصابات خطيرة تخلف آثارا صحية قد ترافق الضحية مدى الحياة.وتأتي هذه الدعوة في وقت تواصل فيه مصالح الحماية المدنية بوهران حملتها التحسيسية والتوعوية للوقاية من الأخطار الناجمة عن المفرقعات والمواد النارية تحت شعار "مولد نبوي دون حوادث"، في إطار جهودها الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية لاسيما لدى الأطفال.  وأوضح المكلف بالإعلام لدى مديرية الحماية المدنية بوهران، عبد القادر بلالة، أن الاستعمال غير الآمن لهذه المواد يتسبب سنويا في تسجيل عدة حوادث مؤلمة خاصة في أوساط الأطفال فضلا عن مخاطر اندلاع الحرائق التي قد تهدد الأشخاص والممتلكات.  وأشار إلى أن خطورة المفرقعات لا تقتصر على الشخص الذي يقوم بإشعالها بل قد تمتد إلى الأشخاص والمركبات والمساكن والمنشآت المجاورة، مشددا على ضرورة تفادي استعمالها بالقرب من المستشفيات والمراكز الصحية ومحطات الوقود ومواقف السيارات وكذا بمحاذاة الغابات والمساحات النباتية. من جهته أكد رئيس مصلحة الاستعجالات الطبية المتنقلة بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية "أول نوفمبر 1954" بوهران علي يحياوي أن حملات التحسيس المتواصلة ساهمت في تراجع عدد الحوادث المرتبطة بالمفرقعات خلال السنوات الأخيرة غير أن مصالح الاستعجالات لا تزال تستقبل سنويا حالات إصابة متفاوتة الخطورة.وأوضح أن بعض الإصابات تكون بسيطة في حين تستدعي حالات أخرى تكفلا طبيا استعجاليا بالنظر إلى خطورة الإصابات والحروق الناجمة عن هذه المواد، مشيرا إلى تسجيل حالات تسببت في فقدان السمع أو البصر فضلا عن بتر الأصابع وحتى الأطراف العلوية لدى بعض الضحايا.  وأشار المختص إلى أن خطورة هذه الحوادث تكمن على وجه الخصوص في إمكانية تحول إصابة جراء استعمال المفرقعات للحظات قصيرة إلى أضرار صحية دائمة قد ترافق الضحية طوال حياته ما يجعل الوقاية والتحسيس قبل حلول المناسبة أمرا بالغ الأهمية. وشدد المتحدث ذاته على مسؤولية الأولياء في حماية الأطفال من هذه المخاطر باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للحوادث الناجمة عن المفرقعات والمواد النارية داعيا إلى عدم السماح لهم باقتنائها أو استعمالها وعدم انتظار وقوع الحادث للتدخل.

عادل أمين     

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0