سكيكدة: اعادة الاعتبار للعمارات المبنية منذ أكثر من 10سنوات
أعلن ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية سكيكدة عن إطلاق استشارة تقنية واسعة تخص عملية إعادة تهيئة وترميم العمارات السكنية التي مضى على إنجازها أكثر من عشر سنوات، وذلك في إطار برنامج شامل لتحسين الإطار المعيشي للسكان والمحافظة على الرصيد العقاري العمومي الذي يشكل جزءا مهما من المشهد العمراني للولاية وتأتي هذه الخطوة بعد عمليات معاينة ميدانية دقيقة قامت بها المصالح التقنية التابعة للديوان، كشفت عن تدهور ملحوظ في وضعية العديد من العمارات التي شيدت في بدايات الألفية، سواء بفعل العوامل المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة الساحلية أو بسبب غياب الصيانة الدورية لسنوات طويلة الكثير من هذه العمارات التي كانت في يوم ما نموذجا عمرانيا حديثا أصبحت اليوم تعاني من تصدعات وشقوق في الجدران وتآكل في الأسقف والعوازل المائية إلى جانب تدهور طلاء الواجهات الخارجية وبهتان ألوانها مما أفقدها جانبًا من جمالها العمراني كما سجلت الفرق التقنية أيضا مشاكل متكررة في شبكات الصرف الصحي والكهرباء الأمر الذي أثر سلبا على راحة السكان وتسبب أحيانا في تسربات مياه أو انقطاعات متكررة للطاقة الكهربائية وتشير التقديرات إلى أن العملية ستشمل 1556 وحدة سكنية موزعة على 118 عمارة تغطي 12 بلدية عبر إقليم الولاية حيث يطمح الديوان من خلالها إلى إعادة الحياة إلى هذه البنايات وجعلها أكثر أمانا وجمالا وتشمل الأشغال المزمع تنفيذها معالجة الشقوق الإنشائية تدعيم الجدران والأساسات إعادة تهيئة الأسطح والعوازل ترميم السلالم والمداخل طلاء الواجهات وتجديد الشبكات الداخلية للمياه والكهرباء وفق أحدث المعايير التقنية وسيتم فتح المجال أمام المؤسسات والمقاولات المختصة في مجال البناء والترميم للمشاركة في هذه الاستشارة بعد سحب دفاتر الشروط من مقر ديوان الترقية والتسيير العقاري بسكيكدة على أن يتم إيداع العروض في الآجال القانونية المحددة تبعا لأحكام المرسوم الرئاسي المنظم للصفقات العمومية ضمانا للشفافية والمنافسة النزيهة وتندرج هذه العملية ضمن رؤية أوسع للديوان تهدف إلى المحافظة على الثروة العقارية وتثمينها من خلال برامج صيانة دورية ومنهجية بما يساهم في إطالة عمر البنايات وتحسين ظروف الإقامة للمواطنين خاصة في الأحياء السكنية القديمة التي بدأت تفقد بريقها ويرى العديد من سكان هذه العمارات أن هذا المشروع يمثل بارقة أمل طال انتظارها خصوصا بعد سنوات من المعاناة مع التسربات والانهيارات الجزئية في بعض النقاط مؤكدين أن إعادة التهيئة ستعيد لعماراتهم حيويتها وكرامتها العمرانية كما ستمنح الأحياء السكنية منظرا حضريا أكثر جاذبية وتنظيما.
حياة بودينار
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


