ضخ كميات ضخمة من البطاطا في الأسواق وتحركات لكسر موجة الغلاء
باشرت مصالح مديريات التجارة الداخلية وضبط السوق عبر عدد من ولايات الوطن، بالتنسيق مع مديريات المصالح الفلاحية، سلسلة من الإجراءات الميدانية الرامية إلى تعزيز تموين الأسواق بمادة البطاطا، من خلال الشروع في تفريغ المخزونات المتواجدة بغرف التبريد وضخ كميات إضافية منها في قنوات التوزيع، وذلك في إطار التدابير المتخذة لضمان وفرة هذه المادة واسعة الاستهلاك والمساهمة في كبح ارتفاع أسعارها، التي تجاوزت عتبة 150 دينارا للكيلوغرام. وفي هذا السياق، انطلقت أمس الأحد بولاية المدية عملية تفريغ مخزونات البطاطا من غرف التبريد، تحت إشراف مصالح مديرية التجارة وبالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية، حيث شرعت الكميات المخزنة في الخروج تدريجيا نحو الأسواق ونقاط البيع، حيث يتم تسويقها بأسعار تتراوح بين 70 و 90 دج للكلغ ، بهدف رفع حجم العرض المتاح أمام المستهلكين والاستجابة للطلب المسجل على هذه المادة الأساسية. وتندرج هذه العملية ضمن مساعي السلطات العمومية لتنظيم تموين السوق الوطنية، من خلال الاستغلال الأمثل للمخزونات المتوفرة وضمان وصولها إلى المستهلك عبر قنوات التسويق، بما يسمح بتعزيز العرض وتحقيق التوازن بين الكميات المتاحة ومستويات الطلب، فضلا عن الحد من الاختلالات التي قد تؤثر على استقرار الأسعار. وتتزامن هذه التدابير مع انطلاق موسم جني البطاطا بولاية مستغانم، حيث تم تخصيص 29 نقطة بيع عبر الولاية لتسويق الإنتاج المحلي، بما يسمح للمواطنين باقتناء هذه المادة بأسعار معقولة لا تتجاوز 70 دينارا للكيلوغرام، وذلك بمساهمة فلاحي المنطقة وتمويلهم للعملية. ومن شأن هذه النقاط، التي تعتمد على تسويق البطاطا مباشرة من المنتجين، تقليص حلقات الوساطة بين الفلاح والمستهلك، وتسهيل وصول المنتوج إلى المواطنين بأسعار مناسبة، إلى جانب توفير منافذ إضافية لتصريف المحاصيل الفلاحية ودعم جهود تنظيم السوق. وتعكس هذه التحركات تكامل التدابير المتخذة بين قطاعي التجارة والفلاحة، سواء من خلال إخراج المخزونات المتوفرة في غرف التبريد أو تسويق الإنتاج الجديد المتزامن مع موسم الجني، في خطوة تستهدف ضمان استمرارية التموين وتعزيز وفرة المادة في الأسواق. ويرتقب أن يساهم ضخ هذه الكميات الإضافية، بالتوازي مع دخول إنتاج الموسم الجديد إلى الأسواق، عاى غرار امتاج ولاية الوادي بالجنوب ومستغانم بالغرب ، في تحسين مستويات العرض وتخفيف الضغط على السوق، بما قد ينعكس إيجابا على الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة أن البطاطا تعد من أكثر المواد الغذائية استهلاكا لدى العائلات الجزائرية، ويشكل استقرار أسعارها عاملا مهما في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
عادل أمين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


