نقص وحدات الحماية المدنية بالطارف يهدد سرعة التدخل.. ومشاريع عالقة تنتظر الإفراج
أعاد ملف تدعيم بلديات ولاية الطارف بوحدات متقدمة للحماية المدنية إلى الواجهة في ظل التحديات الطبيعية والجغرافية التي تميز المنطقة وتزايد الحاجة إلى تعزيز قدرات التدخل الميداني بما يضمن سرعة الاستجابة لمختلف الحوادث والطوارئ وحماية الأرواح والممتلكات. وفي هذا السياق طُرح على مستوى المجلس الشعبي الوطني انشغال يتعلق بمدى تقدم الإجراءات الرامية إلى إنجاز وحدات متقدمة للحماية المدنية عبر مختلف بلديات ولاية الطارف من خلال سؤال كتابي موجه إلى وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية يستند إلى جملة من النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لمهام الجماعات المحلية والحماية المدنية. ويأتي هذا الانشغال بالنظر إلى الخصوصية الجغرافية والمناخية التي تتميز بها ولاية الطارف باعتبارها من بين الولايات الأكثر عرضة للمخاطر والكوارث الطبيعية لاسيما حرائق الغابات والفيضانات فضلا عن اتساع رقعة التدخلات الميدانية التي تتطلب جاهزية دائمة وإمكانات بشرية ومادية معتبرة. كما أن امتداد الشريط الساحلي للولاية على مسافة تفوق 90 كيلومترا إلى جانب تنوع تضاريسها ووجود مناطق جبلية وغابية يفرض تحديات إضافية على فرق الحماية المدنية خاصة خلال فترات الحرائق والتقلبات الجوية أين تصبح سرعة وصول فرق النجدة والإسعاف عاملا حاسما في الحد من الخسائر وإنقاذ الأرواح ولا تقتصر صعوبة الوضع على الكوارث الطبيعية فحسب بل تتعزز بفعل التدخلات اليومية المرتبطة بحوادث المرور ومختلف الحوادث المنزلية والصناعية فضلا عن عمليات الإسعاف والإنقاذ التي تعرفها عدة مناطق من الولاية وهو ما يزيد من حجم الضغط على مصالح الحماية المدنية في ظل الحاجة إلى توزيع أفضل للوحدات وتقريبها من التجمعات السكانية والمناطق البعيدة.
مشاريع وحدات متقدمة تنتظر الإفراج والتجسيد ..
ومن بين النقاط التي سلط عليها السؤال الكتابي الضوء وضعية مشروع إنجاز وحدة متقدمة للحماية المدنية ببلدية الشط الذي عرف تجميدا لقرار تخصيص العقار منذ سنوات الأمر الذي يطرح ضرورة إعادة النظر في وضعية المشروع وتسوية الإشكالات المرتبطة به بما يسمح بإعادة بعثه وتجسيده ميدانيا.كما تم التطرق إلى مشروع إنجاز وحدة متقدمة للحماية المدنية ببلدية عين الكرمة حيث تشير المعطيات الواردة في السؤال إلى أن الدراسة الخاصة به قد أنجزت وأودعت لدى المصالح المركزية منذ أكثر من ثلاث سنوات غير أنه لا يزال ينتظر توفير الغلاف المالي اللازم للشروع في إنجازه. وتعكس وضعية هذين المشروعين أهمية الانتقال من مرحلة الدراسات والإجراءات الإدارية إلى مرحلة التجسيد الفعلي بالنظر إلى الدور المنتظر أن تؤديه هذه المنشآت في تحسين التغطية العملياتية وتقليص آجال وصول فرق التدخل إلى المناطق المعنية. وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات والردود الرسمية بشأن هذا الانشغال يبقى الرهان المطروح هو تسريع وتيرة تسوية الملفات العقارية والمالية العالقة وإدراج المشاريع ذات الأولوية ضمن البرامج التنموية بما يسمح بتعزيز شبكة الحماية المدنية عبر مختلف بلديات ولاية الطارف وترسيخ مبدأ تقريب خدمات النجدة من المواطن باعتباره أحد أهم مقومات الأمن والوقاية والاستجابة الفعالة لمختلف الأخطار.
خضراوي.ي
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


