100 حقيبة مدرسية لفائدة أبناء عائلات المساجين بباتنة
في مبادرة تضامنية تحمل أبعادا إنسانية واجتماعية، استفادت عائلات المساجين بولاية باتنة من 100 حقيبة مدرسية مجهزة بمختلف الأدوات المدرسية والمآزر، وذلك بمبادرة من اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بباتنة، تزامنا مع الدخول المدرسي. وجاءت هذه العملية في إطار الاتفاقية المبرمة بين المديرية العامة لإدارة السجون والهلال الأحمر الجزائري، والتي تندرج ضمن مساعي تعزيز العمل التضامني والإنساني ومرافقة الفئات التي تحتاج إلى الدعم، لاسيما أبناء عائلات المحبوسين، بما يساهم في التخفيف من الأعباء الاجتماعية التي قد تواجهها هذه الأسر. وقد تم تسليم المساعدات إلى مديرية المصالح الخارجية لإدارة السجون بولاية باتنة، قصد توجيهها لفائدة العائلات المعنية، في خطوة ترمي إلى تمكين الأطفال من استقبال موسمهم الدراسي في ظروف أفضل، وتوفير جزء من المستلزمات الأساسية التي يتطلبها الدخول المدرسي. وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى بعدها الإنساني، إذ لا تقتصر دلالتها على توفير حقيبة مدرسية وأدوات دراسية، وإنما تحمل في مضمونها رسالة تضامن واهتمام بالأطفال، الذين لا ينبغي أن تكون الظروف الاجتماعية لعائلاتهم عائقا أمام حقهم في التعليم أو سببا في حرمانهم من فرحة الدخول المدرسي. وتأتي العملية لتجسد على أرض الواقع، قيم التكافل والتآزر التي يضطلع بها الهلال الأحمر الجزائري من خلال مبادراته التضامنية، كما تعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات والهيئات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي في مرافقة الأسر المحتاجة، خاصة خلال المناسبات التي تعرف ارتفاعا في النفقات، وفي مقدمتها الدخول المدرسي. وفي هذا السياق، تشكل الحقيبة المدرسية التي تصل إلى يد طفل في مستهل عامه الدراسي أكثر من مجرد أدوات ولوازم، فهي تحمل معنى الدعم والمؤازرة، وتمنح الطفل دفعة معنوية تساعده على الانطلاق في عامه الدراسي بفرحة وأمل، بعيدا عن وطأة الظروف التي قد تعيشها أسرته. وتبقى مثل هذه المبادرات التضامنية شاهدا على أن العمل الإنساني يبدأ أحيانا من تفاصيل بسيطة، لكنه يترك أثرا عميقا في نفوس المستفيدين، خصوصا حين يتعلق الأمر بالأطفال وبحقهم في التعلم والعيش بكرامة.
شوشان ح
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


