أم البواقي: مؤشرات إيجابية تبشر بموسم فلاحي واعد لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة
تبشر المعطيات الأولية للموسم الفلاحي الجاري بولاية أم البواقي بمؤشرات إيجابية تعكس تحسنا ملحوظا في وضعية المحاصيل الزراعية، وذلك بفضل التساقطات المطرية التي شهدتها مختلف مناطق الولاية خلال الفترة الأخيرة، والتي ساهمت في تحسين رطوبة التربة وتوفير الظروف الملائمة لنمو المزروعات، خاصة محاصيل الحبوب التي تعد من الركائز الأساسية للنشاط الفلاحي بالمنطقة.وقد انعكست هذه الظروف المناخية الملائمة بشكل مباشر على سير الموسم الفلاحي، حيث سجلت المساحات المزروعة بالقمح بنوعيه الصلب واللين وكذا الشعير نموا جيدا خلال هذه المرحلة من الموسم، مع ظهور مؤشرات إيجابية على تطور النباتات في مختلف أطوارها، الأمر الذي بعث التفاؤل في أوساط الفلاحين الذين يعولون كثيرا على هذا الموسم لتحقيق مردود معتبر مقارنة بالمواسم السابقة التي تأثرت نسبيا بنقص التساقطات.وتتميز ولاية أم البواقي بكونها من الولايات ذات الطابع الفلاحي بامتياز، حيث تشكل زراعة الحبوب النشاط الرئيسي لعدد كبير من الفلاحين، إلى جانب الزراعات العلفية وزراعات البقولويات التي تساهم في دعم النشاط الفلاحي وتنويع الإنتاج،وفي هذا السياق، تعمل المصالح الفلاحية على متابعة مختلف مراحل الموسم الفلاحي من خلال مرافقة الفلاحين وتقديم الإرشادات والتوجيهات التقنية اللازمة لضمان سير الموسم في أفضل الظروف.وفي إطار هذه المرافقة، يقوم الإطارات والمهندسون والتقنيون التابعون للمصالح الفلاحية بتنظيم خرجات ميدانية دورية عبر مختلف بلديات الولاية، بهدف الوقوف على الوضعية العامة للمحاصيل ومرافقة الفلاحين ميدانيا. وتسمح هذه الزيارات بتشخيص مختلف الانشغالات التي قد تواجه الفلاحين في الحقول، إضافة إلى تقديم النصائح العملية والتوجيهات التقنية الكفيلة بالحفاظ على صحة المزروعات وتحسين مرد وديتها.كما تركز هذه الخرجات الميدانية على توعية الفلاحين بضرورة تطبيق التقنيات الفلاحية الحديثة التي تساهم في تحسين الإنتاج، لاسيما ما يتعلق بمحاربة الأعشاب الضارة التي تعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر سلبا على نمو المحاصيل وتقلص من مردودها، حيث يتم توجيه الفلاحين إلى الطرق المثلى للتدخل في الوقت المناسب من خلال استعمال المبيدات المخصصة لذلك وفق المعايير التقنية المعتمدة.ومن بين النقاط التي تحظى باهتمام خاص خلال هذه المرافقة التقنية أيضا، مسألة الاستعمال الجيد للمواد المخصصة للتغطية، والتي تساهم في حماية المزروعات من بعض العوامل الطبيعية وتساعد على تحسين نمو النباتات والحفاظ على رطوبة التربة، وهو ما ينعكس إيجابا على نوعية الإنتاج وكميته.وفي ذات السياق، تحرص المصالح الفلاحية على تعزيز التواصل المباشر مع الفلاحين، من خلال الاستماع لانشغالاتهم ومرافقتهم في مختلف مراحل الموسم، سواء تعلق الأمر بعمليات السقي أو التسميد أو الوقاية النباتية، وذلك بهدف ضمان استغلال أمثل للأراضي الفلاحية وتحقيق نتائج أفضل في نهاية الموسم. وقد عبّر العديد من الفلاحين عبر مختلف مناطق الولاية عن ارتياحهم للظروف المناخية المسجلة خلال هذا الموسم، مؤكدين أن الثلوج والأمطار الأخيرة أعادت الأمل بعد سنوات شهدت بعض الصعوبات المرتبطة بندرة المياه وتأثيرها على الإنتاج. كما أشادوا بالمرافقة التقنية التي توفرها المصالح الفلاحية، والتي تساعدهم على تدارك بعض النقائص وتطبيق الممارسات الفلاحية الصحيحة. ويراهن الفاعلون في القطاع الفلاحي بولاية أم البواقي على هذا الموسم لتحقيق نتائج إيجابية من حيث الإنتاج والمردودية، خاصة في شعبة الحبوب التي تمثل إحدى الدعائم الأساسية للأمن الغذائي. كما يعولون على استمرار الظروف المناخية الملائمة خلال الفترة المقبلة، بما يسمح بمرور مختلف مراحل نمو المحاصيل في ظروف جيدة وصولا إلى موسم الحصاد.هذا ويعد عامل تحقيق موسم فلاحي ناجح من خلال انكاسه إيجابا على تموين الأسواق المحلية والوطنية بمختلف المنتجات الفلاحية، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل في الوسط الريفي، ما يعزز مكانة القطاع الفلاحي كأحد القطاعات الحيوية التي تعول عليها السلطات العليا في البلاد للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة
احمد.زهار
What's Your Reaction?



