في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز زراعةالمحاصيل الزيتية، واصلت ولاية قالمة خطواتها التوسعية في هذا المجال، حيث أطلقت مؤخراً حملة حصاد محصول عباد الشمس، بعد الانتهاء من موسم السلجم (الكولزا) غير أن النتائج المحققة إلى غاية الآن لم ترق إلى مستوى التطلعات التي رسمتها المصالح الفلاحية، رغم تسخير الإمكانيات التقنية والبشرية اللازمة، ووفق ما أفادت به السيدة سميرة حلاسي رئيسة مصلحة الإرشاد الفلاحي بمديرية الفلاحة بالولاية، فقد خُصصت مساحة إجمالية تقدر بـ 508 هكتارات لزراعة عباد الشمس هذا الموسم، إلا أن عملية الحصاد مست، حتى الآن، 163 هكتاراً فقط، وأسفرت عن إنتاج قدره 1.681 قنطاراً، بمردودية لم تتجاوز 10 قناطير للهكتار الواحد وتُعد هذه النتائج بعيدة عن التوقعات المسطرة، حيث كانت التقديرات الأولية تشير إلى إنتاج يفوق 8.000 قنطار، بمردودية متوقعة في حدود 20 قنطاراً للهكتار، ما يكشف عن فارق واضح بين المخطط والمنجز في تفسيره لهذا التراجع، أوضح السيد بوشبوط نوري، نائب مدير التعاونية المحلية للحبوب والبقول الجافة، أن السبب الرئيسي يكمن في ضعف عمليات السقي، حيث لم تكن الحصص المائية الممنوحة من طرف محيط السقي "قالمة بوشقوف" كافية لتلبية احتياجات النبتة، رغم التطبيق الجيد للمسار التقني وتوفير الوسائل المطلوبة لإنجاح الحملة والجدير بالذكر أن زراعة المحاصيل الزيتية في ولاية قالمة تُسند إلى وحدات إنتاج متخصصة، كانت تُعرف سابقاً بالمزارع النموذجية أما بخصوص برنامج الموسم الفلاحي لسنة 2025، فيستهدف استصلاح 2.118 هكتاراً، موزعة بين السلجم بـ 1.558 هكتاراً، عباد الشمس بـ 510 هكتارات، الذرة بـ 32 هكتاراً، وفول الصويا بـ 20 هكتاراً ويتم تخزين المحصول بعد الحصاد لدى التعاونية المحلية، في انتظار نقله إلى وحدات التحويل الصناعي بكل من قسنطينة وبجاية لمعالجته والاستفادة منه في الصناعات الغذائية والزيتية ورغم النتائج غير المرضية المسجلة حالياً، تبقى التجربة خطوة مهمة في مسار ترسيخ زراعة المحاصيل الزيتية محلياً، مع ضرورة تدارك النقائص المسجلة، خاصة في ما يتعلق بتوفير مياه السقي، قصد تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص التبعية للاستيراد في هذا القطاع الحيوي.
ل.عزالدين