يشتكي سكان قرية زكار الكواشية التابعة لبلدية بولهيلات بولاية باتنة ازمة النقل التي يتخبطون بها منذ عقود، اذ تعد حافلات نقل المسافرين العاملة على خط الشمرة - باتنة الوسيلة الوحيدة التي يعول عليها السكان في تنقلاتهم الى عاصمة الولاية او الى مقر الدائرة، خصوصا وان اغلبهم يعملون خارج القرية في تنقلات يومية ذهابا وايابا الى مقرات عملهم، وتزداد اكثر معانات سكان قرية زكار الكواشية خلال بداية الأسبوع حيث يتحول النقل الى عاصمة الولاية استحالة بسبب الاكتظاظ الكبير وتزايد عدد المسافرين بين الطلبة الجامعيين والعمال، ما يضطر الكثير منهم الى التنقل الى مقر الدائرة التي تبعد عنهم ب 07 كلم لضمان التحاقهم في الوقت الى عملهم، هذا ان توفرت وسائل نقل الى هناك. ورغم عديد المطالب المرفوعة من طرف المواطنين الا ان الوضع بقي على حاله دون إيجاد حلول لمعاناتهم، مجددين رفع انشغالهم للجهات المسؤولة علها تتدخل لتنظيم وتوفير النقل لهم. يحدث هذا في وقت يعد فيه النقل ضرورة حتمية للسكان سيما منهم الشباب والمراهقين الذين يتهددهم الانحراف في ظل غياب المرافق الترفيهية، حيث تعرف القاعة المتعددة النشاطات بها حالة يرثى لها من غياب للتجهيزات، وبقيت هيكلا دون روح، رغم اعادة تهيئتها منذ سنوات، غير انها بقيت عرضة للعوامل الطبيعية والاهمال دون ان يتم فتحها في وجه شباب المنطقة لملء ذلك الفراغ الرهيب الذي يتخبطون فيه واستغلال هذا الهيكل الذي يعد الوحيد بالمنطقة. شباب قرية زكار الكواشية وامام غياب المرافق الترفيهية وكذا الرياضية، وباعتبار المنطقة تفتقد لادنى متطلباتهم من مقاهي انترنت والالعاب وغيرها من المرافق التي باتوا لا يقدرون العيش بدونها امام التطور الرهيب في التكنولوجيا، فان قبلتهم باتت الى مقر الدائرة الشمرة لتعويض النقص الفادح في المرافق، حيث يعلق شباب المنطقة امالا كبيرة في اعادة فتح القاعة من جديد وتجهيزها بمختلف التجهيزات التي تمنع تنقلاتهم اليومية الى البلديات والمناطق المجاورة، ليبقى شباب المنطقة مهددون بحذو سبل الانحراف في ظل غياب بدائل عن ما يعيشونه من حرمان في هذا المجال، في ظل الانتشار الرهيب وتنامي ظاهرة استهلاك وترويج المهلوسات وتأثيراتها السلبية على الفرد والمجتمع من جرائم واعتداءات قد تنخر بالقرية الهادئة والمسالم أهلها. ورغم جملة النقائص تلك فان سكان القرية يعلقون امالا كبيرة في انتعاش منطقتهم بعد استكمال اشغال ازدواجية الطريق الرابط بين ولايتي باتنة وخنشلة الى الطريق السيار شرق غرب، الذي يخترق جزء منه تراب القرية ما من شأنه توفير النقل من جهة وكذا انتعاش التجارة وخلق يد عاملة لشبابها البطال.
شوشان ح