عنابة: ازيد من 150 حظيرة غير شرعيّة تفرض منطقها بالمدينة
كشفت "آخر ساعة" من مصادر مطّلعة عن إنشاء 152 حظيرة غير شرعيّة تنشط خارج الأسطر القانونيّة المسطّرة في مختلف أحياء وأزّقّة بلديّات عنابة مؤخّرا خاصّة منها وسط المدينة وفي الشريط الساحلي للولاية حيث غزى أصحاب المواقف الغير شرعيّة مختلف الشوارع لدرجة أن أضحت معظمهما لا تكاد تخلو ممّن يعرفون اليوم باسم "بلطجيّة الباركينغ" الذين كشّروا عن أنيابهم وساهموا في توسيع رقعة هذا النشاط غير القانوني مع دخول فصل الصيف ممّا استدعى تدخّل المصالح الأمنيّة بغرض وضع حدّ لهذه الظاهرة السلبيّة التي كثيرا ما تثير استياء وقلق المصطافين المتوافدين على عنابة، وفي سياق متّصل فقد أوضحت ذات المصادر أنّ مصالح أمن عنابة سجّلت شهر ماي المنصرم إنشاء 63 حظيرة الغير شرعيّة، ناهيك عن تسجيل إنشاء 43 حظيرة غير شرعيّة شهر جوان الماضي و14 حظيرة غير شرعيّة منذ مطلع شهر جويلية الجاري ممّا جعل عدد المواقف غير الشرعيّة يبلغ 120 موقفا تمّ إنشاؤه بطريقة غير قانونيّة بينما أوضحت ذات المصادر أنّ مصالح المجموعة الإقليميّة للدّرك الوطني سجّلت عبر إقليم اختصاصها 32 حظيرة غير شرعيّة تمّ إنشاؤها خلال نفس الفترة ممّا جعل العدد الإجمالي يبلغ 152 حظيرة تنشط بصفة غير قانونيّة، هذا ومن جهة ثانيّة وعلى الرغم من شنّ الجّهات الوصيّة لحملات ضدّ أصحاب تلك المواقف ووضع حدّ لنشاطهم كما استدعى الأمر تدخّل المصالح الأمنيّة التي اتّخذت الإجراءات القانونيّة اللازمة ضدّ هؤلاء المخالفين، غير أنّ رقعة هذا النشاط صارت تتّسع يوما بعد آخر خاصّة خلال فصل الصيف، حيث وعلى الرغم من الحملات المشنّة من طرف عناصر الشرطة والدرك الوطني ضدّ المواقف الغير شرعيّة إلاّ أن هذه الأخيرة صارت منتشرة كالفطريّات داخل كافّة أرجاء الولاية خاصّة منها وسط المدينة التي أضحت خلال الآونة الأخيرة ملجأ لـ"مافيا الباركينغ" تزامنا مع استقطاب المدينة مؤخّرا لعدد معتبر من السيّاح المنحدرون من مختلف ولايات الوطن، حيث انتشرت هاته الحظائر غير الشرعية بمختلف الأحياء والشوارع التي تكثر فيها الحركة على غرار شارع ابن خلدون المعروف باسم "لاري قومبيطا" وحي بوخطوطة حسين، الأمير عبد القادر، عسلة حسين، ديدوش مراد، بوزبيد أحمد، عمارة عبد القادر، وغيرها من الشوارع التي لم تسلم من قبضة الحرّاس غير الشرعيين للمواقف منذ مطلع النّهار إلى غاية المساء، في وقت غزا فيه آخرون كورنيش عنابة منذ الساعات الأولى للمساء إلى غاية منتصف اللّيل واستولوا على أجزاء من طرقات الشوارع وأزقّة عدّة أحياء وتمركزوا بالمواقع الإستراتيجيّة التي تستقطب عددا من السياح والمواطنين نذكر منها "السانكلو، شابوي، واد القبّة، الخروبة، واد بقراط" وغيرها من الأماكن التابعة لأملاك الدولة لممارسة نشاطهم دون إعارتهم أيّ اكتراث أو اهتمام للأطر المعمول بها، وهو ما خلق موجة استياء واسعة في نفوس المواطنين الذين أبدوا عن تذمرهم الشديد خلال حديثهم لـ "آخر ساعة" نتيجة إرغامهم على دفع مبالغ متباينة تتراوح ما بين 100 و 200 دج كلما أرادوا ركن سياراتهم لقضاء حاجة وهو الأمر الذي استنزف جيوبهم وأرّقهم كثيرا، كما جعلهم في العديد من الأحيان يدخلون في نزاعات حادّة مع أصحاب المواقف غير القانونية، الذين وعلى الرغم من الحملات الأمنية إلا أنهم تجدهم يتوقّفون عن ممارسة نشاطهم لفترة وجيزة ثمّ يعودون من جديد ليتمركزون في الشوارع المذكورة سالفا، فيما استغلّ آخرون أجزاء من الطرقات خاصّة منها المحاذية للهيئات العمومية التي تكثر الحركة فيها وتستقطب أعدادا كبيرة من المواطنين وأصحاب المركبات يوميا على غرار مقرّات بريد الجزائر، الضمان الإجتماعي، سونالغاز، الفروع البلديّة وغيرها من المؤسّسات العمومية التي تجذب أعدادا من المواطنين يوميا وغيرها من الطرقات التي صارت ملاذ الحرّاس غير الشرعيين الذين صاروا ينتقون مواقعهم بدقّة شديدة بغرض تحويلها إلى مواقف تنشط بطريقة غير قانونية وأضحى همّهم الوحيد جمع النّقود وسحبها من جيوب المواطنين من أجل تحصيل أجرتهم اليومية دون إعارتهم أيّ انتباه للقوانين الصارمة التي تمنع استغلال الأراضي والطرقات التابعة لأملاك الدّولة لأغراض شخصيّة، تجدر الإشارة أنّ الجّهات الوصيّة ضربت بيد من حديد خلال الآونة الأخيرة هاته الظاهرة عن طريق شنّها سلسلة من الحملات الأمنية ضدّ مخالفي القانون لعلّ آخرها شمل قيام المصالح الأمنيّة لـ 152 تدخّل متعلّق بقضايا إنشاء حظائر سيارات دون رخصة وقامت الجّهات المختصّة بتوقيف المشتبه فيهم وتحويلهم إلى المقرّات الأمنية حسب إقليم اختصاص الجهات المعنيّة من أجل اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّهم من أجل منعهم من ممارسة هذا النشاط الذي يستنزفون من خلاله جيوب المواطنين والمصطافين بطرق خارجة عن الإطار القانوني.
وليد سبتي
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


