مثول رجل أمام مجلس قضاء عنابة بعد تورّطه في تزوير وثائق لإدارات عمومية
استمعت هيئة محكمة الجنايات الإبتدائية صبيحة اليوم لأقوال رجل متورّط في قضيّة تهريب البشر والتزوير مع استعمال المزوّر في وثائق تصدرها الإدارة العمومية وأنكر هذا الأخير المسمى "س.ح" يوم أمس ما نسب إليه من تهم جملة وتفصيلا، نافيا تورّطه في القضيّة التي سبق وأن جرّت 5 متّهمين إلى أروقة العدالة تتراوح أعمارهم ما بين 29 و61 سنة ويتعلّق الأمر بالمتهمة الرئيسية "ل.س.س" البالغة من العمر 61 سنة تدعى بـ"البزناسة" بالإضافة إلى كلّ من "ج.م"، " ب.ف" و"م.م" الذين تمّ الفصل في ملفّهم على مستوى مجلس قضاء عنابة نهاية السنة الماضيّة وأدانتهم محكمة الجنايات بعقوبات متفاوتة بعد أن سلّطت ضدّ المتهمة الرئيسية "ل.س.س" عقوبة 05 سنوات سجنا نافذا إلى جانب إدانة المتهمين "س.ح" و"ج.م" بعقوبة 20 سنة سجنا نافذا وإصدار أمر بالقبض ضدّ المتهم الأخير، في حين برّأت المحكمة المتهمة "ب.ف" والمسمى "م.م"، وفي سياق متّصل فقد تابعت الهيئات القضائية المتهم "س.ح" يوم أمس بارتكاب جناية تهريب المهاجرين من طرف أكثر من شخص وجنحة التزوير واستعمال المزور في وثائق تصدرها الإدارة العمومية، علما وأنّ هذا الأخير كان في حالة فرار وصدر في حقّه من قبل حكم غيابي يقضي إدانته بعقوبة 20 سنة سجنا نافذا، قبل أن يتمّ إلقاء القبض عليه وتقديمه أمس الثلاثاء أمام العدالة التي أدانته بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا بعد إجرائها جلسة المداولات، هذا وتعود وقائع القضيّة إلى يوم 18 ديسمبر من سنة 2019 وبالتحديد في حدود الساعة منتصف النهار وبناء على حجز عرضي ناتج عن عملية تفتيش مسكن العجوز المسماة "ل.س.س" الكائن بنهج زنين العربي وسط مدينة عنابة من طرف عناصر الضبطية لفرقة مكافحة المخدرات بأمن ولاية عنابة، ممّا أسفر عن حجز عرضي لـ 05 جوازات سفر منها جواز سفر فرنسي وأربع جوازات سفر جزائرية وأربع بطاقات تعريف فرنسية وجواز سفر غير ساري المفعول صادر عن دائرة عنابة باسم المسماة "ع.ن"، بالإضافة إلى ضبط جواز سفر وبطاقة تعریف فرنسية باسم المسماة "ب.ف"، وجواز سفر وبطاقة تعريف فرنسية باسم "ل.م" البالغة من العمر أربع سنوات لا أكثر، وكذا جواز سفر وبطاقة تعريف فرنسية باسم "ص.ح"، وجواز سفر فرنسي وبطاقة تعريف فرنسية باسم "ث.س"، إضافة إلى ختمين مستطيلي الشكل الأول خاص بمؤسسة أشغال البناء والأشغال العمومية والأشغال البحرية الكبرى ببرج بوعريريج والثاني باسم " ل.س.س"، كما تمّ العثور على دفتر عائلي باللغة الفرنسية يخص المسمى " ل.س.س" صادر عن بلدية عنابة، مع مجموعة من الصور الفوتوغرافية الخاصة بمجموعة من الأشخاص الذين تنطبق صورهم مع الصور المرفوعة على وثائق الهوية المذكورة سالفا، ولدى سماع العجوز المسماة "ل.س.س" المدعوة "أميرة البزناسة" صرحت أنّ عناصر الشرطة قامت يوم الوقائع بتفتيش منزلها وعثرت على كمية من المؤثرات العقلية من مختلف الأنواع والأصناف، كما تم العثور على 05 جوازات سفر أربعة جزائرية وجواز فرنسي وأربع بطاقات تعريف فرنسية مرجعة سبب تواجد كل هاته الوثائق بمسكنها ومنها جواز سفر ابنتها "ب.ف" وحفيدتها "ل.م" كان الغرض منه استخراج لهم بطاقات تعريف أجنبية وهي وسيطة بينهم وبين جارها "س.ح" المقيم بنهج الثورة بعنابة والذي تسلم منها مبلغ 90 مليون سنتيم مقابل كل وثيقة هوية أجنبية فرنسية وهي من استلمتهم من طالبيها لتسلمهم له دون أن تأخذ أية عمولة منه، كما أشارت خلال الإستماع إلى أقوالها أن الختم المدون عليه " ل.س.س " للتجارة المتعددّة يعود لها وتحوز على سجل تجاري باسمها يخول لها هذا النشاط كما لها سجل لنشاط كراء السيارات أما الختم الثاني الخاص بمؤسّسة الدولة فقد أوضحت أنها عثرت عليه منذ سنتين مرمی واحتفظت به دون استعماله، ومن جهة ثانية وفيما يخصّ الدفتر العائلي فقد كشفت أثناء الإستماع إلى أقوالها في وقت سابق أمام هيئة المحكمة أنّه يخص والدها، وبالنسبة لجواز السفر باسم "غ.ن" فقد وضعته بمسكنها للاحتفاظ به لا غير مشيرة بأصابع الإتهام إلى المسمى "س.ح" باعتباره من سلمها وثائق الهوية الأجنبية وبطاقات التعريف الفرنسية مقابل 90 مليون سنتيم لكل وثيقة سلمت له الأموال شخصيا ولم تأخذ عمولتها، وأخبرها أن أصحاب الوثائق عليهم التوجه نحو بلد أوروبي ثم الدخول بها إلى فرنسا وهو كثير التردد على تونس ويحصل على تلك الوثائق من هناك ترسل له من فرنسا مضيفة بدورها أن هذا الأخير فرّ بعد انفجار القضيّة إلى تونس، وهي الأقوال التي أنكرها اليوم المتهم "س.ح" أثناء مثوله أمام العدالة.
وليد س
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


