مجلس القضاء ينظر من جديد في قضيّة احتيال موظّفة سابقة بولاية عنابة على شقيقين
فتحت مساء اليوم الإثنين هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة قضيّة تورّط موظّفة سابقة كانت تشغل منصبا راقيا بولاية عنابة في قضيّة نصبها على شقيقين وسلبهما مبلغا ماليا معتبرا يقدّر بالملايير وتمّ إلقاء القبض على هذه الأخيرة رفقة شخصين آخرين بعد أن أودع شقيقين شكوى ضدّهم مفادها تعرّضهم للنّصب من طرف المتّهمون الثلاثة، الذين إتّخذت ضدّهم المصالح الأمنيّة جميع الإجراءات القانونيّة اللازمة مع تقديمهم أمام العدالة التي تابعتهم بارتكاب جناية التزوير وتقليد عقود رسميّة بالإضافة إلى استعمالها، ناهيك عن متابعتهم كذلك بارتكاب جنحة النّصب، هذا وفي سياق متّصل فقد شهدت أمس الإثنين قاعة جلسة المحاكمة حضورا كبيرا للمحامين والمحلّفين بالإضافة إلى الأطراف المدنيّة الذين حضروا بغرض إلقاء نظرة على ملفّ الواقعة التي تعود إلى شهر أكتوبر من السنة ما قبل الفارطة حين رفع شقيقين شكوى لدى المصالح الأمنيّة مفادها تعرّضهما للنّصب والإحتيال من طرف موظّفة سابقة بولاية عنّابة وذلك بعد أن سلبتهما رفقة شركائها مبلغا ماليا يفوق 10 ملايير سنتيم مقابل منحهما وثائق ملكيّة مزوّرة لمحلات تجاريّة وقطع أرضيّة في مناطق استراتيجيّة، وجاءت فحوى الشكوى أنّ الضحيّتين تعرّفا خلال سنة 2019 على المشكو منها على أساس أن المسماة "ب.ه" تعمل موظّفة بولاية عنابة، وعرضت عليهما هذه الأخيرة 5 محلات تجاريّة للبيع بالإضافة إلى قطعتين أرضيّتين الأولى كائنة بحي قاسيو والثانية في بلديّة البوني، وسلبتهما مقابل ذلك مبلغا ماليا قدره 09 ملايير و500 مليون سنتيم، في حين سلّمتهما عقود بيع ومقرّرات استفادة من تلك العقّارات، أضاف الضحيّة أنّ المتّهمة طلبت منه تسليمها مبلغ 4.000.000.00 دج مقابل تسليمها له عقد خاص بعقار في حي "الكازنوس" بعنابة، حيث أضح المسمى "س.ح" أنّه كان يجهل تزوير تلك المتّهمة للوثائق الممنوحة له ولشقيقه "س.ر" المقيم بدولة فرنسا منذ 18 سنة، كما كشف الأخير أنّه خلال نفس السنة تعرّف على المحامي المدعو "ن.س" الذي اتّصل به وأخبره بأنه يعرف المسمى المتهم "ب.م" شقيق الموظّفة وأنّه يريد بيع محل تجاري يتواجد على مستوى المدينة الجديدة ذراع الريش، فطلب منه لقائه لغرض معاينة المحل وتنقل رفقة "ب.م" وشقيقه "ب.ح" من أجل معاينة المحل بحضور صهره الشرطي "ر.س" وتم الاتفاق على ثمن شراء المحل بمبلغ 625 مليون سنتيم، وتم تسليم المبلغ نقدا بمكتب المحامي ومقابل ذلك سلّمه "ب.م" عقد ملكية ذلك المحل، مشيرا أنّه وبعد مرور عشرة أيام التقى بصهره وسأله إن كان عقد المحل التجاري سليم فأكد له أنه عرضه على موظف بديوان الترقية والتسيير العقاري بعنابة وأثبت سلامته، كما تلقّى الضحيّة اتّصالا آخرا من طرف شقيقي المتّهمة أخبراه عن وجود محلّين تجاريّين آخرين للبيع وتمّ الإتّفاق بينهم على مبلغهما المتمثّل في 1 مليار و250 مليون سنتيم، أي بمبلغ 625 مليون سنتيم وهو نفس سعر شرائه المحلّ الأوّل من طرفهما، وذكر الضحيّة خلال جلسة المحاكمة أنّه سدّد مقابل المحلّ الثاني والثالث المبغ المتّفق عليه لمتّهمين نقدا بأحد المقاهي المتواجدة وسط مدينة عنابة في حين منحه الشقيقين عقد ملكية المحلّين، ومن جهة ثانية فقد كشف الضحيّة أنّه تفاجأ بعد مرور أشهر بوجود أحد المحلات التجارية التي اشتراها والخاصة بوكالة عدل بذراع الريش أنّ بابها مفتوح بسبب أشغال البناء من طرف شخص أكّد له ملكيته لذلك المحلّ، وأكد له أنه استفاد منه عن طريق وكالة دعم وتشغيل الشباب وله الوثائق الإدارية التي تثبت ذلك، ممّا جعله يتّصل مباشرة بالمسمى "ب.م" الذي قدم رفقة شقيقته الموظفة بالولاية آنذاك "ب.م.ر" التي أخبرته بوجود خطأ إداري لا غير وطمأنته أنّها ستعمل على تصحيح ذلك على مستوى ديوان الترقية والتسيير العقاري، ليتم اللقاء مجددا بين جميع الأطراف بمكتب المحامي أين أكدت مرة أخرى بوجود خطأ إداري وستتكفل به، كما أنّ الضحيّة وبعد خروجه من مكتب المحامي طلب منه صديقه التأكد من وضعية جميع المحلات التجارية التي اشتراها، ليتفاجأ بأن جميع المحلات التي اشتراها لها أصحابها، وأنّ الموظفة بالولاية كشفت له أنها ستقوم على تعويضه بمحلات أخرى أكبر مساحة من التي اشتراها بشرط تسليمها مبلغ 500 مليون سنتيم وإرجاعها جميع العقود التي منحتها إيّاه من قبل، كما منحته بعد ذلك عقدا آخرا مزوّرا لقطعة أرضية من باعتها له مقابل مبلغ مليار و 200 مليون سنتيم، قبل أن يتأكّد أنّه راح ضحيّة عمليّة نصب واحتيال من طرف المتّهمة وشريكيها، تجدر الإشارة من جهة ثانية أنّ المتّهمة وشريكيها امتثلت في وقت سابق أمام العدالة التي أدانتها بعقوبة إبتدائيّة متمثّلة في 20 سنة سجنا نافذا ضدّها، مع تسليط هيئة المحكمة الجنايات الإبتدائيّة من قبل عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ضدّ شقيقها الأكبر وسلّطت نفس العقوبة ضدّ شريكها الآخر، فيما أدانت شقيقها الأصغر بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا بعد أن أثبتت التحقيقات الأمنيّة ضلوعهما في هاته القضيّة وبرّأت شرطيا امتثل معهم كمتّهم في القضيّة، قبل الطعن في الحكم الإبتدائي الصادر ضدّ المتّهمين وإعادة النظر في القضيّة من جديد يوم أمس من طرف هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة التي فتحت ملفّ القضيّة مرّة أخرى مساء يوم أمس الإثنين، وبعد إجراء هيئة المحكمة لجلسة المداولات قرّرت النطق بعقوبة 15 سنة سجنا نافذا ضدّ المتّهمة الرئيسيّة في القضيّة المسماة "ب.م.ر"، مع تسليط نفس الحكم ضدّ شريكها المتهم المسمى "ع.ع.ف"، كما أدانت العدالة يوم أمس شقيقها المتّهم المسمى بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا، وسلّطت عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضدّ المتّهم الرابع المسمى "ب.م.ح" بعد التدقيق في ملفّ القضيّة.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



