مجلس قضاء عنابة يفصل هذا الإثنين في قضيّة مقتل طفلة قاصر تنحدر من ولاية باتنة
برمجت الجّهات القضائيّة التابعة لمجلس قضاء عنابة قضيّة مقتل طفلة قاصر تنحدر من ولاية باتنة للفصل فيها يوم بعد غد الإثنين علما وأنّ هاته الأخيرة البالغة من العمر 15 سنة فقط تمّ العثور على جثّتها أمام مستشفى "كاروبي" واتّضح أنّها تعرضت للتسمّم والتعذيب حيث من المرتقب أن يمتثل المتّهمان "ب.و" و"ج.م" أمام هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة هذا الإثنين من أجل متابعتهما بارتكاب جناية القتل بالتّسميم وجناية التعذيب، علما وأنّ العدالة سبق لها وأن أدانت المتّهمين في القضيّة بعد أن جرّت القضيّة 9 أشخاص أمام أروقة العدالة، في حين من المنتظر أن تستأنف في القضيّة بامتثال المتّهمان المذكوران آنفا لا غير بعد الطّعن في الحكم الإبتدائي الصادر ضدّهما، وفي سياق متّصل تعود حيثيات الواقعة ليوم 29 جوان من سنة 2020 ، حين وردت معلومات لدى فرقة حماية الأحداث التابعة لمصالح الدرك الوطني بعنابة مفادها وفاة المسماة "ه.م" البالغة من العمر خمسة عشر سنة والمنحدرة من بلديّة شيخي الأسفل ببلدية باتنة في ظروف غامضة، ممّا استدعى فتح تحقيقات معمّقة بغرض كشف ملابسات الجريمة التي أسفرت عن ضلوع 9 أشخاص مشتبهم فيهم حسب ما أثبتته التحريّات، وأزالت التحقيقات الستار عن ملابسات الجريمة البشعة المتمثّلة في الاعتداء على الطفلة القاصر ورميها بالقرب من الهيئة الإستشفائيّة المذكورة سالفا، أين تمّ العثور عليها تعاني من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وعليها آثار عنف متمثلة في حروق على مستوى الرجل اليمنى وكدمات على مستوى اليد اليسرى، ونظرا لخطورة حالتها الصحيّة تم تحويلها إلى مصحلة الإنعاش بمستشفى ابن سيناء، قبل مفارقتها الحياة داخل مصلحة الإنعاش، تجدر الإشارة أنّ وكيل الجمهورية المختصّ إقليميا أعطى آنذاك تعليمات تفيد بعرض جثّة الضحية للتشريح، حيث أن تقرير الطبيب الشرعي جاء فيه بأن الوفاة لم تكن طبيعية وأنها ناتجة عن فقدان دموي حاد بسبب تناول سائل حارق وكاوي، كما جاء في نفس التقرير أن الضحية تحمل أثار عنف جسدي خارجي يتمثل في وجود آثار دم بالشاربين، وجروح في المرفق الأيمن، إضافة إلى آثار كدمات وازرقاق على مستوى أعلى الذراعين، وكذا حروق جلدية من الدرجة الثانية للجهة الداخلية للثلث الأعلى للفخذين، قبل أن يتبيّن ضلوع المشتبه فيهم التسعة في القضيّة الذين سبق وأن أدانتهم العدالة بعقوبات متفاوتة، في حين سيمتثل المتّهمان الرئيسيان في واقعة القتل "ب.و" و"ج.م" أمام محكمة الجنايات الإستئنافيّة يوم بعد غد الإثنين من أجل متابعتهما بالتهمة المنسوبة إليهما، تجدر الإشارة أنّ التحقيقات الأمنيّة أثبتت تعرّض الطفلة القاصر للتسمّم والضرب مع رميها بجانب مستشفى ابن سينا في عنابة، كما يجدر الذكر أنّ "آخر ساعة" سبق لها وأن تطرّقت خلال أعداد سابقة لحيثيات وقائع الحادثة فور وقوعها، والمتمثّلة في العثور على جثّة فتاة قاصر تنحدر من ولاية باتنة مع رمي جثّتها بمحاذاة مستشفى ابن سينا "كاروبي"، وكشفت التحقيقات تعرّضها للتعذيب والتسمّم قبل لحظات من مفارقتها للحياة بطريقة يشوبها الغموض، كما تبيّن وجود آثار حروق وكدمات في مختلف أنحاء جسدها، كما تجدر الإشارة أنّ التحقيقات الأمنيّة أثبتت تورّط 9 متّهمين في هاته القضيّة مع متابعتهم من طرف المصالح المختصّة بارتكاب تهم مختلفة أبرزها جناية القتل بالتّسمم وجناية التعذيب ضدّ كلّ من "ب.و"، "ج.م" و"ع.ع.ر"، بالإضافة إلى جنحة عدم التبليغ عن الجريمة ضدّ "ل.ب"، "ش.م"، "ش.س"، "ب.ك" و"ل.ح" مع سوء استغلال الوظيفة من قبل موظّف عمومي من أجل الحصول على منافع غير مستحقّة ضدّ المتهمة "ط.ن" التي ورد اسمها خلال التحريّات، وتنحدر الضحيّة القاصر المسماة "ه.م" تنحدر من ولاية باتنة وتمّ العثور عليها وبها علامات تدّل على تعرّضها لإصابات خطيرة قبل أن تدخل في غيبوبة ومكثت بمصلحة الإنعاش لعدّة أيّام قبل أن تفارق الحياة بسبب تناولها لسائل كيميائي حسب ما أثبته تقرير الطبيب الشرعي عند تشريح الجثّة، وأزالت التحقيقات الأمنية السّتار حول كيفيّة استدراج الضحيّة من ولاية باتنة وصولا إلى عنابة، حيث بدأت بتلقّي المسمى "ك.ب" الذي كان داخل محله التجاري الكائن بمدينة عين مليلة بولاية أم البواقي مكالمة هاتفية من طرف صديقه "ش.س" الساكن بمدينة قسنطينة، وطلب منه من خلالها استقبال فتاتين ونقلهما من مدينة عين مليلة إلى مدينة قسنطينة على متن سيارته نوع" BMW X4 مع صديقهما المسمى "ش.م" الذي كان متواجدا هو الآخر بمحله الخاص بإصلاح السيارات بذات المدينة، وبعد وصول الفتاتين "ه.م" و"ك" إلى مدينة عين مليلة استقبلهما المسمى "ش.م" و"ب.ك" وانطلق الأربعة على متن السيارة المذكورة سالفا نحو مدينة قسنطينة، هذا وأوضحت التحريات أنّه وبعد الوصول إلى مدينة قسنطينة وبالضبط على مستوى مدخل الطريق السيار شرق غرب، توقفت المركبة الحاملة لعلامة " BMW X4 " في انتظار التحاق المسمى "ش.س"، وبعد مرور حوالي ساعة تقريبا من يوم الواقعة توقفت سيارة من نوع " AUDI A3 "سوداء اللّون يقودها المسمى "ل.ح" وبرفقته كل من المسماة "ش.س" و"ع.ع.ر" وبجانبه المسماة "ه.م" حيث ركب على متن السيارة رفقة مالكها والفتاتان، وبقي "ل.ح" و "ع.ع.ر" و "ب.و" والضحية "ه.م" على متن السيارة الأخرى وانطلق الجميع نحو مدينة عنابة سالكين الطريق السيار شرق غرب وصولا إلى مدينة عنابة، حيث توقفتا بالقرب من المسمكة الكائنة بحي ما قبل الميناء بمدينة عنابة ليلتحق بهم صديقهم المسمى "ج.م" على متن سيارة من نوع "مرسيدس"، فيما من المنتظر أن يمتثل المتّهمان أمام العدالة هذا الإثنين من أجل استجوابهما ومحاكمتهما بغرض إزالة الغموض الحائم حول هاته الجريمة وفكّ اللّبس القائم بخصوص كيفيّة الإعتداء على الضحيّة "ه.م" والقيام بتعذيبها مع إجبارها على تناول السائل الكيميائي قبل رميها بمحاذاة مستشفى "كاروبي".
وليد س
What's Your Reaction?



