مسيلة: كشف جريمة قتل بعد 14 سنة… الفاعل ارتكب الجريمة بفرنسا وفرّ إلى الجزائر
أصدرت أمس محكمة الجنايات الابتدائية لمجلس القضاء المسيلة حكم بالإعدام في حق المتهم (ب .م ) بتهمة جناية الاغتيال المقترن بسبق الإصرار تعود وقائع القضية بتاريخ 02/09/2024 الساعة 11.30 وفي إطار ملاحقة المبحوث عنهم دوليا .تم توقيف المدعو (ب .م) محل أبحاث من السلطات القضائية الفرنسية بموجب نشرة تعميم البحث انتربول .من اجل قضية قتل. ولدي سماعه علي محضر الضبطية القضائية صرح بأنه بتاريخ 20/06/2010 الساعة 09.00 بينما هو بمسكنه العائلي ب سان دوني فرومازان بولاية بوبيني بفرنسا .دخلت زوجته ( بو .ن ) الي البيت وهي تتلفظ بعبارات السب والشتم ( ندخلك للحبس..) وهو مستلقي بغرفة النوم دون ان يعيرها اي اهتمام .ثم دخلت اليه بغرفة النوم وبيدها مطفأة سجائر معدنية حجم كبير ووجهت له عبارة ( اخرج....من الدار ) فقد السيطرة علي نفسه وقام بدفعها لتسقط أرضا وسط الغرفة اين قامت برمي المطفأة خلفها وإصابته علي كتفه الأيمن .فتوجه نحو المطبخ واحضر خنجرا من الحجم الكبير كان موضوع علي الطاولة وتوجه نحوها بغرفة النوم وكانت تلوح نحوه بكرسي فتمكن من تفاديها ووجه لها طعنة أصابها علي الجهة اليمني من بطنها لتسقط أرضا فتركها علي حالها وجمع اغراضيه وتوجه الي مطار اورالي ومنها نحو التراب الوطني أين نزل بالمطار الدولي بسطيف ومنها استقل الحافلة نحو ولاية غرداية .وحينها وصل إلي عمله ان زوجته ( بو.ن ) توفيت .أين قضي يومين ثم انتقل الي مدينة تيميمون واستقر بها . واضاف ان الضحية تزوجها سنة 1990 أنجب منها 07 أبناء ومنذ سنة 2003 انتقلا للعيش معا بدولة فرنسا وعرفت علاقتهما خلافات بسبب تغير تصرفاتها وتأثرها بالثقافة الغربية .وانه اثنا الوقائع كانا بمفردهما واعتداءه عليها الذي أفضى الي وفاتها كان اثر تزايد حدة تصرفاتها واستفزازه ومحاولة الاعتداء عليه .ومغادرته فرنسا الي الجزائر اثر الواقعة كان بهدف الاستقرار في الجزائر وكان يتنقل من وقتها الي غاية توقيفه بين ولايات أدرار .البيض .الجلفة .غرداية .والجزائر العاصمة ويبيت بورشات العمل .ولدي سماع الاخ الضحية ( بو .ع ال) صرح ان أخته تزوجت من ابن خالتها المشتبه فيه (ب .م) سنة 1990 وأنجبت منه سبعة أبناء ومنذ سنة 2003 انتقلا للعيش معا بدولة فرنسا اين استقر معا رفقة ثلاثة من أبنائهما .وبتاريخ 21/06/2010 أخبرته أخته (بو .ص ) ان أخته ( بو .ن ) تعرضت للقتل بتاريخ 20/06/2010 من طرف زوجها (ب .م) الذي فر أثرها الي الجزائر نحو وجهة مجهولة حيث عثر علي الضحية غارقة في دمائها بعدما تلقت إصابات قاتلة بخنجر علي مختلف أنحاء جسمها .وتم استرجاع وسائل الجريمة من مسرح الوقائع من طرف عناصر التحقيق ( خنجر .مفك براغي .مكواة .بطانية ومناشف ملطخة بالدماء تم إخفاؤها تحت حوض الاستحمام .وأحيل ملفها إمام القضاء وتمت إدانة المتهم غيابيا بالمؤبد .وقد كان للضحية خلافات مع زوجها (ب .م) وأودعت ضده شكاوي علي أساس الضرب والجرح ومحاولة القتل ثم تنازلت عنها حفاظا علي الأسرة ..تصريحات الطرف المدني والدة الضحية أمام قاضي التحقيق التي مفادها .انه تزامنا وتعرض ابنتها للقتل .كانت متواجدة بفرنسا بمسكن هذه الأخيرة منذ بضعة أشهر لأجل العلاج . وكان زوجها (ب .م) المتهم يعود عادة الي البيت مخمورا يحدث ضجيجا في الحي ويعنف زوجته ويعتدي عليها بالضرب وفي يوم من الأيام دخل البيت وكانت بمفردها بحيث كانت ابنتها خارج البيت في العمل .وصرح لها ان ابنتها الأخرى المسماة (بو .ص ) المقيمة بفرنسا تسأل عنها .ولما عادت ابنتها ( بو .ن ) في المساء مكنتها من هاتفها فقامت بالاتصال بابنتها (بو .ص ) وأكدت لها أنها لم تسأل عنها . وانه بتاريخ إقدام المتهم علي قتل ابنتها الضحية كانت ببيت ابنتها الاخري (بو .ص ) فضلا عن .الشهادتين لبنتي المتهم .والشاهد شقيقه وهو يعد قرينة علي إقدام المتهم علي إزهاق روح زوجته الضحية نتيجة الخلاف القائم بينهما . كشفت مصادر مطلعة عن تطورات خطيرة في ملف جريمة قتل تعود إلى حوالي 14 سنة، ارتُكبت فوق التراب الفرنسي، قبل أن يلوذ المشتبه فيه بالفرار نحو الجزائر، في محاولة للإفلات من العدالة. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن إعادة فتح الملف جاءت بعد ظهور أدلة جديدة مكّنت الجهات القضائية والأمنية من فك خيوط القضية، مستفيدة من تطور وسائل التحقيق الجنائي، خاصة ما تعلق بتحليل البصمات الوراثية (ADN) ومراجعة ما يُعرف بملفات “القضايا الباردة”. وأكدت ذات المصادر أن جريمة القتل، باعتبارها من أخطر الجرائم، لا تسقط بالتقادم بسهولة في القانون الفرنسي، ما يفتح المجال لمتابعة الجاني قضائياً رغم مرور سنوات طويلة على ارتكاب الفعل. وفي هذا السياق، لجأت السلطات الفرنسية إلى تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، من خلال إصدار مذكرة توقيف دولية عبر منظمة الإنتربول، قصد تحديد مكان المشتبه فيه ومتابعته قانونياً. ويرى متابعون أن هذه القضية تعكس حقيقة راسخة مفادها أن الجريمة تظل تلاحق صاحبها أينما ذهب، وأن العدالة قد تتأخر لكنها لا تضيع، خاصة في جرائم تمسّ الحق في الحياة. وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية القادمة، في ظل التعاون الأمني والقضائي بين الدول، لإحقاق الحق وإنصاف الضحية بعد سنوات من الانتظار كما صرّحت والدة الضحية، وهي عجوز طاعنة في السن، بكلمات هزّت قاعة الجلسة، قائلة .كما قتلها اقتلوه. سيدي القاضي لو شفت كما شفت أنا جريمة القتل. في شهادة جسّدت هول ما عاينته الأم من آثار الجريم من جهتهم، أوضح أبناء الضحية في تصريحاتهم أن العلاقة بين والديهم كانت تشوبها خلافات متكررة، مشيرين إلى أن الأب والأم كانا يعيشان بفرنسا، في حين كان الأبناء يقيمون عند جدّهم من جهة الأب بولاية المسيلة وأبرزت النيابة في مرافعتها أن الجريمة تمسّ الحق في الحياة، وتُعد من أبشع صور الاعتداء داخل الأسرة، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تستوجب الردع الصارم لحماية المجتمع وصون كرامة الإنسان.وبهذا الحكم، تكون العدالة الجزائرية قد وجّهت رسالة واضحة مفادها أن جرائم القتل، خاصة ضد النساء داخل مؤسسة الزواج، لا تُغتفر ولا تُبرَّر، وأن الشرف لا يُبنى بسفك الدماء، بل باحترام القانون والإنسان. ويبقى الحكم قابلًا للطعن وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مراحل التقاضي . أصدرت أمس محكمة الجنايات الابتدائية لمجلس القضاء المسيلة حكم بالإعدام في حق المتهم (ب .م ) بتهمة جناية الاغتيال المقترن بسبق الإصرار.
صالح شخشوخ
What's Your Reaction?



