مواقع إلكترونية "مزيفة" تنتحل صفة مؤسسات عمومية بالجزائر

Aug 18, 2026 - 22:31
 0  2
مواقع إلكترونية "مزيفة" تنتحل صفة مؤسسات عمومية بالجزائر

أخدت الجريمة الإلكترونية في الجزائر ، في الأونة الأخيرة ، أشكالا أكثر تطورا وخطورة، فلم تعد تقتصر على الرسائل الاحتيالية والحسابات الوهمية بل على إنشاء مواقع إلكترونية تنتحل صفة مؤسسات وهيئات عمومية بهدف استدراج المواطنين والاستيلاء على بياناتهم الشخصية والمصرفية أو دفعهم إلى إجراء معاملات مالية وهمية. وتبرز خطورة هذا النوع من الاحتيال في اعتماده على تقليد الهوية البصرية للمؤسسات الرسمية، من شعارات وأسماء وتصميمات، بما يمنح المواقع المزيفة مظهرًا يوحي بالثقة والمصداقية، ويجعل اكتشاف عملية الاحتيال أكثر صعوبة بالنسبة للمستخدم العادي. وقد عادت هذه الظاهرة إلى الواجهة في الجزائر مع تحذيرات رسمية متتالية، كان آخرها تنبيه ولاية الجزائر، التي حذرت المواطنين من التعامل مع مواقع غير رسمية تنتحل صفة الهيئات والمؤسسات العمومية، خصوصا تلك التي تعرض خدمات أو تذاكر إلكترونية باسمها. وفي هذا السياق حذرت ولاية الجزائر، امس الثلاثاء، المواطنين من التعامل مع مواقع إلكترونية غير رسمية قد تنتحل صفة المؤسسات العمومية التابعة لها، خاصة المواقع التي تعرض خدمات أو تذاكر إلكترونية باسمها. ودعت الولاية، في بيان لها، المواطنين إلى ضرورة التحقق من عنوان الموقع ومصدره الرسمي قبل إدخال أي معلومات شخصية أو بنكية، أو إجراء أي عملية دفع إلكتروني، محذرة من الانسياق وراء الإعلانات والروابط المشبوهة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما شددت على ضرورة الاعتماد حصرا على المنصات والمواقع الإلكترونية الرسمية المعتمدة، والتأكد من نطاق الموقع الإلكتروني قبل اقتناء أي تذكرة أو الاستفادة من خدمة رقمية. ويأتي هذا التحذير في إطار حماية المواطنين من عمليات الاحتيال الإلكتروني وسرقة البيانات الشخصية والمصرفية، لاسيما مع تزايد الخدمات والتعاملات الرقمية. وبين هذا وذاك باتت لا تتوقف أهداف هذه المواقع عند تضليل المواطن أو تقديم خدمة وهمية، إذ قد تتحول إلى بوابة لسرقة المعلومات الشخصية وأرقام البطاقات البنكية وبيانات الدفع، مستغلة الانتشار المتزايد للخدمات الرقمية واعتماد المواطنين عليها في مختلف معاملاتهم اليومية.وأمام تطور أساليب المحتالين، باتت اليقظة الرقمية ضرورة لا خيارًا، إذ يتعين على المواطن التأكد من عنوان الموقع ونطاقه ومصدره الرسمي قبل إدخال أي معلومات أو القيام بأي عملية دفع، وعدم الثقة في الروابط والإعلانات المشبوهة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وعليه فالمواجهة الحقيقية لهذه الجريمة لا تقتصر على الملاحقة الأمنية والقانونية للمحتالين، وإنما تبدأ أيضا من العمل على رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المنصات الرسمية والمواقع التي تتخفى خلف أسماء وشعارات مؤسسات الدولة لاستغلال ثقتهم، وذلك ما تعمل عليه مصالح ولاية الجزائر .

عادل أمين

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0