وضعية عدد من لاعبي الخضر لا تريح بلماضي وهاجس الإصابات زاد الضغط عليه قبل "الكان"
يجد المدرب الوطني جمال بلماضي، صعوبات كبيرة في حسم قائمته الخاصة بنهائيات كأس أمم إفريقيا 2023 بكوت ديفوار، والتي ستجرى في الفترة ما بين 13 جانفي و11 فيفري المقبلين، بسبب الوضعية الصعبة التي يعيشها الكثير من لاعبيه مع أنديتهم، وهو ما قد يجبره على اتخاذ قرارات مهمة قبل المشاركة في البطولة، ومن المنتظر أن ينطلق معسكر الخضر الخاص بالتحضير لكأس أمم أفريقيا في أواخر شهر ديسمبر الحالي في الجزائر، قبل أن يخوض رفقاء النجم رياض محرز الجزء الثاني من المعسكر في دولة أفريقية، لم يتم تحديدها بعد، وتبقى وضعية لاعبي الخضر متفاوتة قبل أيام تفصل عن انطلاق "الكان" وهو ما يستوجب تسليط الضوء عليه حاليا، لاسيما في ظل كثرة الخيارات في بعض المناصب وشحها في مناصب أخرى.
لاعبون يشاركون بانتظام وآخرون يلعبون في غير مناصبهم
ويشعر المدرب الوطني جمال بلماضي بالراحة تجاه قائمة صغيرة تضم بعض اللاعبين الذين يشاركون بشكل منتظم مع أنديتهم، على غرار الحارس الأول أنتوني ماندريا، الذي يقدم مستويات عالية مع ناديه كان الفرنسي، ونبيل بن طالب الذي تحول إلى متوسط ميدان لا يمكن التفريط فيه في خيارات مدرب نادي ليل الفرنسي، وهو الحال نفسه بالنسبة إلى النجم الأول رياض محرز مع الأهلي السعودي، والموهبة الصاعدة فارس شايبي مع آينتراخت فرانكفورت الألماني، وبغداد بونجاح مع السد القطري، وينتاب مدرب محاربي الصحراء بعض القلق، بسبب مشاركة مجموعة من اللاعبين الآخرين في مناصب تختلف عن التي يلعبون فيها مع المنتخب الوطني، حيث ينشط رامي بن سبعيني كظهير أيسر مع بوروسيا دورتموند، ويتم الاعتماد عليه كمدافع محوري مع الخضر، ويشارك كيفين قيطون كجناح أيمن مع فريق ميتز الفرنسي، فيما يلعب ظهيرا أيمن احتياطيا مع بلماضي، في وقت يتم استغلال كل من محمد الأمين عمورة وأمين غويري في مناصب مختلفة مع فريقيهما سانت جيلواز ورين تواليا، ويريد المدرب الوطني الجزائري توظيفهما في منصب الجناح الأيسر بشكل ثابت مع الخضر.
موجة إصابات ضربت بعض اللاعبين واخلطت الحسابات
وازدادت متاعب المدرب الوطني لجزائري جمال بلماضي بسبب موجة الإصابات، التي ضربت بعض اللاعبين تواليا خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما أثار مخاوفه نظرا لقيمة اللاعبين المعنيين، وتعرض عيسى ماندي لإصابة أبعدته عن الميادين لما يقارب الشهر، وغاب إسلام سليماني كذلك عن مباريات فريقه كوريتيبا البرازيلي بداعي الإصابة، ولن يلعب معه مجددا في هذه السنة بعد نهاية منافسات الدوري البرازيلي، كما أصيب لاعب آخر خلال الأيام الماضية، وقد يغيب عن "الكان" مع المنتخب الوطني الجزائري، وهو بدر الدين بوعناني الذي لن يكون بمقدوره اللعب لخمسة أسابيع كاملة مع نادي نيس الفرنسي، في حين حملت آخر الساعات بعض الأخبار السارة لبلماضي، حيث تم التأكيد بأن الإصابة التي أبعدت ريان آيت نوري لفترة عن الملاعب غير خطيرة، وسيكون بإمكانه العودة إلى اللعب مع فريقه وولفرهامبتون، أما إسماعيل بن ناصر، فقد أنعش حظوظه بالتواجد في "الكان"، بعد عودته إلى المنافسة الرسمية بعد غياب دام لمدة سبعة أشهر.
أسماء بعيدة عن المنافسة لأسباب مختلفة وتخلط الاوراق
وتحول الحارس مصطفى زغبة إلى خيار احتياطي مع ناديه ضمك السعودي في آخر المباريات، وهو الأمر الذي يعاني منه المدافع المحوري أحمد توبة مع ليتشي الإيطالي، والحال ذاته بالنسبة إلى لاعب الوسط حسام عوار الذي لم يجد ضالته ضمن صفوف روما الإيطالي، حيث قدم نصف موسم مخيبا للغاية مع فريق العاصمة الإيطالية، وهو ما فتح باب الحديث حول إمكانية مغادرته لنادي "الذئاب" خلال فترة الانتقالات الشتوية التي صارت على الأبواب، وفشل آدم وناس في ضمان مكانة أساسية مع ليل الفرنسي، الذي يشارك معه احتياطيا فقط في مختلف المباريات، بينما وجد رامز زروقي بعض المتاعب في إيجاد مكانة أساسية دائمة مع فينورد الهولندي، ويلعب هشام بوداوي بشكل أقل مع نيس الفرنسي في آخر المباريات.
بلماضي في حيرة من امره بخصوص لعروسي والضغط يزداد عليه لاستدعاء فوزي غلام
ويعاني الظهير الأيسر ياسر لعروسي كثيرا مع فريقه شيفيلد يونايتد الإنجليزي، حيث لم يلعب معه أي دقيقة منذ 7 أكتوبر الماضي، ما جعل الكثير من المتابعين يؤكدون عدم أحقيته في التواجد مع الخضر في "الكان" المقبل، مع منح الفرصة لأسماء أخرى أكثر تنافسية على غرار فوزي غلام العائد بقوة مع هاتاي سبور التركي، وبالتزامن مع هذه المعطيات، ابتعد يوسف عطال عن الميادين لفترة طويلة، بعد العقوبات التي تعرض لها من طرف ناديه نيس ورابطة الدوري الفرنسي، بسبب اتهامه بالتحريض على العنف، وجدير بالذكر أن المنتخب الوطني الجزائري سيشارك في كأس أمم أفريقيا 2023 مطلع العام القادم بكوت ديفوار، ضمن المجموعة الرابعة التي تضم أيضا منتخبات بوركينا فاسو وأنغولا وموريتانيا.
ف.وليد
What's Your Reaction?



