إلتماس 12 سنة سجنا نافذا ضدّ عامل بناء يروّج "الكاشيات" والمخدّرات في البوني
امتثل نهاية الأسبوع المنصرم شاب يبلغ من العمر 28 سنة ألقت مصالح الأمن القبض عليه داخل مسكنه العائلي المتواجد على مستوى بلديّة البوني أين تمّ العثور على كميّة معتبرة من المؤثّرات العقليّة والكيف المعالج في غرفة نومه وإلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار عقوبة 12 سنة سجنا نافذا ضدّ المتّهم المسمى "س.م" الذي يعمل عامل بناء ويعتبر مسبوق قضائيّا في قضيّة مماثلة متعلّقة بترويج المؤثّرات العقليّة، حيث سبق وأن أمضى سنوات في السّجن بعد ضبطه متلبّسا أواخر سنة 2019 في حاجز أمني وكان بحوزته أقراص مهلوسة مهيّأة للبيع، قبل أن يغادر المؤسّسة العقابيّة خلال الآونة الأخيرة مع إلقاء القبض عليه متلبّسا مرّة أخرى، ليمتثل من جديد أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار نهاية الأسبوع الماضي، وتمّت متابعته بالمادّة 17 من قانون العقوبات نظرا للكميّة المعتبرة من المؤثّرات العقليّة المضبوطة داخل مسكنه العائلي والمتمثّلة في أقراص مهلوسة من نوع "ليريكا" و"كيتيل" وغيرها، علما وأنّ التحقيقات الأمنيّة كشفت أن المتّهم "س.م" أصبح معروفا بترويجه للمؤثّرات العقليّة من مختلف الأصناف مع شرائه للمخدّرات قصد البيع في حيّه المتواجد ببلديّة البوني، قبل أن تباغته مصالح الأمن بعد ورود معلومات مؤكّدة لدى الجّهات الأمنيّة المذكورة سالفا مفادها تخزين المسمى "س.م" كميّة معتبرة من المؤثّرات العقليّة والمخدّرات داخل منزله بغرض الترويج، وفي سياق متّصل تعود وقائع القضيّة إلى نهاية الأسبوع المنصرم، حين وردت معلومات لمصالح الشرطة القضائيّة التابعة لأمن دائرة البوني، مفادها وجود مجرم ينشط في سرّية تامة ويمتهن ترويج مختلف أنواع المؤثّرات العقلية، وهو الأمر الذي استدعى قيام المصالح الأمنية بوضع خطّة محكمة بغرض الإطاحة بالمشتبه فيه عن طريق تشكيل فوج أمني بالزيّ الرسمي والمدني، بالإضافة إلى اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة المتمثّلة في الحصول على إذن بالتفتيش من طرف وكيل الجمهوريّة المختصّ إقليميّا ومباغتة المروّج خلال ساعة متأخّرة من اللّيل، حيث ألقت مصالح الشرطة القبض عليه في غرفة نومه مع ضبط كميّة من الممنوعات تحت سريره وداخل خزانته، أين عثرت بحوزته مصالح الأمن على مقصّ حديديّ، ومبلغ مالي معتبر يتمثّل في 16 مليون سنتيم و3000 دج جزائري يرجّح أنّه من عائدات الترويج، كما تمّ تفتيش مسكنه بعد إتّخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة وضبطت العناصر الأمنية على 32 قرص مهلوس من نوع "كيتيل"، و16 قرص من نوع "لاريزين" ناهيك عن كيس بلاستيكي به 61 قرص من نوع "بريقابالين 300 مغ" و5 مؤثّرات عقليّة من نوع "إكزوميل" بمجموع إجمالي قدره 114 مؤثّر عقلي، بالإضافة إلى ضبط المصالح الأمنيّة تحت سرير نومه 8 قطع مخدّرات من نوع كيف معالج، ومن جهة ثانية فقد أبدى المتّهم مقاومة جسديّة عنيفة أثناء توقيفه من طرف عناصر الشرطة، وحاول الفرار غير أنّ مصالح الأمن نجحت في توقيفه، وتمّ سماع أقوال هذا الأخير من طرف مصالح الضبطية القضائية وكذا من طرف هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة بالحجّار، حيث اعترف هذا الأخير بكمية المؤثرات العقلية المعتبرة التي تم العثور عليها داخل منزله مشيرا أنّه كان بصدد استهلاكها كونه مدمن على تناول الأقراص المهلوسة منذ عدّة سنوات، في حين نفى امتلاكه الكميّة المضبوطة من نوع "كيتيل" وكشف أنّها تعود لشقيقه الأكبر الذي تحصّل عليها بصفة قانونيّة كونه يحوز على وصفة طبيّة مُنحت له من طرف طبيب مختصّ في الأمراض العقليّة، في حين نفى المتّهم جملة وتفصيلا تورّطه في هاته القضيّة لا من قريب أو بعيد، موضحا أنّه يعمل بنّاء وليس لديه أيّ راتب أو منبع آخر لجلب مصدر رزقه من أجل إعالة أفراد عائلته المتكوّنة من ستّة أفراد في إشارة منه أنّه لا يقوم بترويج المؤثّرات العقليّة ولا يستفيد من أرباح منافية للقانون، كما أشار المتّهم أنّ جميع سكان الحيّ يشهدون على حسن خلقه وسيرته بين المجتمع ناهيك عن عدم ترويجه للمخدّرات أو المؤثّرات العقلية طيلة حياته، بل هو على حدّ تصريحاته مجرّد مدمن مخدّرات ومؤثّرات عقليّة يعمل على إشباع غريزته لا أكثر، تجدر الإشارة أنّ المتّهم مسبوق قضائيّا في قضيّة متعلّقة بترويج "ليريكا" وطالب دفاعه أثناء جلسة المحاكمة إعادة تكييف الوقائع إلى الإستهلاك بدل الترويج.
وليد س
What's Your Reaction?



