الرئيس تبون يأمر بمحاربة الأراضي الفلاحية "البور" وإخراجها من دائرة الإهمال
أسدى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، جملة من التعليمات والتوجيهات لإعادة تنظيم قطاع الفلاحة وتعزيز الإنتاج الوطني وضمان وفرة المنتجات الاستهلاكية، وذلك خلال ترؤسه، امس اجتماعا لمجلس الوزراء خصص لدراسة عرض حول واقع وآفاق قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري. وفي أعقاب العرض الذي قدمه وزير الفلاحة، أمر رئيس الجمهورية امس الاحد امام مجلس الوزراء ، بإعداد مخطط جديد للتنظيم المحلي للقطاع الفلاحي، بما يسمح بتحقيق شفافية أكبر وإحصاء أكثر دقة وعصرية، إلى جانب إنشاء ديوان خاص بالبقول الجافة، مع الإبقاء على الحبوب ضمن اختصاص الديوان الجزائري المهني للحبوب. كما شدد الرئيس على ضرورة الإنشاء الفوري لمصلحة خاصة بالإحصائيات، تتولى جمع وضبط المعطيات المتعلقة بمختلف الأنشطة والمهن المرتبطة بقطاع الفلاحة، بهدف إنهاء مظاهر التأخر في تموين السوق الوطنية بالمواد الاستهلاكية، لاسيما واسعة الاستهلاك منها. وفي سياق إعادة توزيع المهام الحكومية، أمر تبون وزير الفلاحة بإعداد مخطط يقضي بإسناد قطاع الصيد البحري إلى وزير منتدب لدى وزير الفلاحة، وقطاع الغابات إلى كاتب دولة مكلف بالغابات لدى الوزير نفسه. وبخصوص التحضيرات للموسم الفلاحي المقبل، وجه رئيس الجمهورية بالشروع، ابتداء من شهر نوفمبر الجاري، في التحضير لموسم الحصاد القادم، من خلال ضبط المكننة الفلاحية اللازمة كما ونوعا، بما يتناسب مع خصوصية مناطق الإنتاج، وذلك عقب وضع قرار إنشاء تعاونيات المكننة حيز التنفيذ. كما شدد على منع تعطيل الأراضي الفلاحية وتركها دون استغلال تحت مبررات وصفها بالخاطئة، ولا تتماشى مع متطلبات الفلاحة الحديثة والعصرية، مع ضرورة محاربة جميع أشكال احتكار الإنتاج الزراعي وحبسه من طرف الفلاحين، مؤكدا أن الدولة فتحت المجال أمام شراء المحاصيل الاستراتيجية وبأفضل الأسعار. وفي ملف الأعلاف والإنتاج الحيواني، أمر الرئيس بالمنع التام لاستعمال منتوج الذرة كعلف أخضر في تغذية الأنعام بالجزائر، مبررا ذلك بعدم تحقيق هذه الممارسة نتائج إيجابية في إنتاج اللحوم أو تلبية احتياجات السوق الوطنية، بل تسببت، حسب البيان، في نقص حاد في الذرة الحبيبية. كما دعا إلى محاربة جميع أشكال الغش في القطاع الفلاحي، بداية من الإنتاج وصولا إلى التوزيع والتموين، مع إعادة النظر في طريقة سير وتنظيم الشركات التابعة للقطاع، وتقييم مدى جدوى الأدوار التي تؤديها. وفي السياق ذاته، كلف رئيس الجمهورية وزير الفلاحة بالتحضير لعرض جديد أمام مجلس الوزراء، يتضمن تقييما لمدى تنفيذ التوصيات المسداة، والآثار المترتبة عن وضع أحكام قانون التوجيه الفلاحي حيز التنفيذ. وعلى صعيد آخر، أمر تبون أعضاء الحكومة بإدراج إحصائيات مصالحهم الوزارية ضمن أنظمة المنصة الرقمية الوطنية التابعة للمحافظة السامية للرقمنة، في خطوة ترمي إلى تعزيز التنسيق وتحيين المعطيات الوطنية. وفي محور حماية الصحة العمومية، أسدى رئيس الجمهورية تعليمات بمضاعفة مخابر المراقبة عبر الموانئ والمطارات، وعدم الاكتفاء بمخبرين اثنين فقط، مع إعطاء الأولوية للموانئ الأكثر نشاطا، على غرار وهران ومستغانم والغزوات وجيجل وعنابة. كما أمر وزير العدل، بمجرد إنشاء هذه المخابر، بالعمل على تعزيز المنظومة القانونية من خلال إقرار عقوبات قصوى في حق كل من يثبت تورطه عمدا في إدخال مواد ومنتجات من شأنها تهديد الصحة العمومية، عبر المطارات والموانئ والحدود البرية. وختم رئيس الجمهورية توجيهاته بدعوة الحكومة إلى استنفار جميع مصالحها على مدار الساعة، كل في مجال اختصاصه وموقعه، والانخراط بقوة في حماية أمن وصحة المواطنين من مخاطر المواد والمنتجات التي يمكن استيرادها إلى البلاد.
عادل امين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


