باتنة: الإعدام للمتهم الرئيسي في مقتل رجل الاعمال "بن يحي" واثنين فارين معه
أيدت أمس محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء باتنة، طلبات النيابة بإدانة المتهم الرئيسي واثنين معه في حالة فرار بالنطق بحكم الإعدام، وذلك في قضية مقتل رجل الأعمال المعروف "بن يحي عبد الرزاق"، فيما تراوحت أحكم المتهمين البقية بين البراءة و08 سنوات حبسا نافذا في تهم مختلفة. وفي جلسة محاكمة دامت أكثر من 12 ساعة رافع دفاع المتهمين في القضية لاجل تبرئة ساحة المتورطين، البالغ عددهم 07 متهمين، اثنين منهم حوكموا غيابيا لتواجدهم في حالة فرار. ونطقت هيئة المحكمة بإدانة المتهم الرئيسي في القضية "د ا" بعقوبة الإعدام عن جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، تكوين جمعية اشرار للاعداد لارتكاب جناية، وهي نفس العقوبة التي تم تسليطها على كل من "ا ح" الذي حوكم غيابيا كونه كان في حالة فرار، قبل ان تفصح النيابة العامة عن توقيفه بدولة تونس في انتظار تسليمه للسلطات الجزائرية وينال عقابه، عن تهمة القتل العمدي وتكوين جمعية اشرار من اجل ارتكاب جنايات والمشاركة في القتل، وهي العقوبة نفسها أيضا بشأن المتهم "د م" الذي يتواجد هو الاخر في حالة فرار عن تكوين جمعية اشرار لارتكاب الجنايات والشروع في القتل، والمشاركة في القتل العمدي ونقل أسلحة، هذا في وقت ادين فيه المتهم "ع ح" بعقوبة 08 سنوات حبسا نافذا عن تهمة عرقلة سير التحقيق وحمل سلاح ناري من الصنف الرابع والخامس، فيما تمت تبرئته من تهمة تكوين جمعية اشرار والقتل العمدي، اما المتهم الخامس في القضية "خ ب" الذي يكون المتهم الرئيسي في قضية القتل خاله، فقد ادين بعقوبة 05 سنوات حبسا نافذا عن تهمة عدم التبليغ عن جناية وتمت تبرئته في جنايتي تكوين جمعية اشرار والقتل العمدي، اما المتهم اسادس في القضية فقد ادين بعامين حبس نصفها موقوفة النفاذ عن جنحة الاخفاء، فيما برأت هيئة المحكمة ساحة المتهمة "د س" شقيقة المتهم الرئيسي، التي كان قد قصدها ليلة ارتكاب الجريمة وترك عندها أداة القتل. وعن حيثيات الجريمة، فترجع الى العشر الاواخر لشهر رمضان من سنة 2023، في جريمة هزت الرأي العام المحلي والوطني، عندما تنكر الجاني بجلباب نسائي ونقاب وترصد الضحية رجل الاعمال "بن يحي عبد الرزاق" امام مراب مسكنه العائلي الكائن بالقرب من مسجد ملاخسو بطريق تازولت بمدينة باتنة، وهو عائد الى منزله رفقة زوجته من صلاة التراويح، وبمجرد محاولته ركن سيارته بادخالها الى المرأب نزل الجاني متنكرا بزي نسائي مصوبا اليه سلاحا ناريا وطلق عليه عدة طلقات نارية، اردته قتيلا أمام مرأى زوجته التي أصيبت بشضايا الرصاص قدره الطبيب الشرعي بعجز لمدة 14 يوما، قبل ان يلوذ الفاعلان بالفرار الى وجهة مجهولة، وقد تنقلت مصالح الأمن بشكل مكثف رفقة مصالح الحماية المدنية الى عين المكان رفقة افراد الشرطة العلمية والتقنية التي عاينت مسرح الجريمة قبل نقل الضحية الى مستشفى باتنة الجامعي اين لفظ أنفاسه الاخيرة، وفتح تحقيق في ملابسات الجريمة الشنعاء، التي استهدفت رجل اعمال معروف بولاية باتنة والولايات المجاورة، من خلال عديد المشاريع التي يشرف عليها سيما في قطاع البناء والأشغال العمومية، هذا قبل أن تكشف خيوط الجريمة استنادا الى كاميرات المراقبة المنصبة بالحي والتي رصدت تفاصيلها، ما مكن من التوصل الى الفاعلين، بعد تعرف صاحب المركبة على سيارته التي كان قد اعارها لخاله -المتهم الرئيسي- بعد ان طلبها منه بحجة الالتقاء بشخص بينهما مبلغ مالي ضخم يتهرب من تسديده كلما رأى الجاني، حيث تحجج بتغيير السيارة حتى لا يتعرف عليه ويأخذ ماله منه. المتهم الرئيسي "د ا" خلال المحاكمة رفض الإجابة على الأسئلة ونفى أن يكون هو ذلك الشخص الذي ظهر في فيديو الجريمة بجلباب نسائي ونقاب والذي قام بإطلاق النار على الضحية، أما زوجة الضحية فقالت أن زوجها المرحوم قام بشراء مسدس بلاستيكي واعطاه إياها وقال لها حاولي استعماله للتخويف به في حالة حدوث مكروه وأخبرها أنه مهدد بالقتل. أحد الأطراف المدنية قال أن المتهم الرئيسي "د ا" سبق له أن هدد المرحوم امامه بالقتل بالقول "نرشّيك فالقبر وانا نرشا فالحبس". أما دفاع الأطراف المدنية الضحايا قال في مرافعته أن الضحية رجل أعمال معروف له مشاريع واستثمارات في باتنة وخنشلة وسكيكدة والعاصمة وبوسعادة، ومن بين هذه المشاريع محجرة بمنطقة لامبريدي بباتنة والتي أدخل فيها المتهم الرئيسي " د ا " شريكا معه سنة 2016 وبعد سنتين اكتشف الضحية تراجعا في رقم اعمال هذه المحجرة، مع اكتشافه لثغرة مالية بقيمة 05 ملايير سنتيم، فقرر توقيف عقد الشراكة بينهما، ثم قام الضحية بطرح الخلاف على المحكمة التي ادانت شريكه بـ 03 سنوات حبسا نافذا مع استصدار أمر بالقبض، وهنا حسب الدفاع قرر المتهم تصفية الضحية. وقال الدفاع أيضا أن هذه الجريمة الشنعاء وتحقيقاتها كشفت أيضا خيوط جريمة قتل أخرى، وهي أن المتهم الرئيسي هو من قتل قبل سنة 2023 وبنفس البندقية، حارس محجرة كان يعمل عند الضحية " ب ع " بولاية خنشلة، ولم تتوقف المفاجأة هنا فحسب، بل أن نفس المتهم هو من حاول قتل موظف عمومي مكلف بمتابعة مشاريع الضحية في ولاية خنشلة دائما. ومن بين ما أثاره الدفاع أيضا هو أن القاتل قبيل ارتكاب جريمته قام بتغيير لوحة ترقيم سيارة "الباسات" التي اعارها من عند ابن أخته، بترقيم ولاية خنشلة، وذلك لابعاد الشبهة وايهام المحققين والرأي العام أن مرتكبي الجريمة ينحدرون من ولاية خنشلة، وما يعزز من فرضية التخطيط المسبق للجريمة هو أن القاتل قام بمغادرة التراب الوطني الى تونس ثم عاد حراقا وارتكب جريمته ثم حاول مغادرة التراب الوطني مرة أخرى لكن الشرطة اوقفته قبل ذلك، ولو نجح في مغادرة التراب الوطني سيظهر وأنه لم يكن داخل الوطن يوم ارتكاب الجريمة وبالتالي يبعد عليه كل الشكوك. دفاع القاتل قال أن جريمة مقتل الحارس في ولاية خنشلة سبق أن حوكم المتهم فيها وعوقب بالإعدام، والقضية الثانية الخاصة بمحاولة القتل أيضا توبع فيها المتهم وعوقب بـ10 سنوات حبسا نافذا، وقال الدفاع متسائلا ماهي الدلائل التي تُثبت أن مطلق النار هو فعلا موكله، وحسبه لا يمكن الجزم بذلك في ظل نفي موكله وعدم وجود دليل على ذلك النائب العام قال في مرافعته أن التحقيقات اثبتت ان الماثلين أمام المحاكمة رفقة المتهم الذي فر بعد الجريمة والذي تم توقيفه في دولة أجنبية، خططوا مسبقا واتفقوا على الجريمة بداية من التخطيط لشراء السلاح والمكالمات والتتبع وشهادة اب الضحية والسلاح نفسه الذي استعمل في قتل الحارس بولاية خنشلة كلها دلائل وقرائن تدين المتهمين فالتمس الإعدام في حق المتهمين الرئيسيين و05 سنوات في حق أحد المتهمين بمحاولة إخفاء الأداء، قبل أن تتم النطق بالأحكام السالفة الذكر في أحد ابرز القضايا التي هزت الرأي العام.
شوشان ح
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


