المسيلة: 7 سنوات سجناً نافذاً في حق متهمين بتورطهما في الاختطاف والتعذيب والابتزاز
أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء المسيلة، بتشكيلة تضم قضاة ومحلفين، حكماً يقضي بتسليط عقوبة سبع (07) سنوات سجناً نافذاً في حق المتهمين الأول والثاني، إثر متابعتهما بجنايات وثنح إجرامية خطيرة تمثلت في جناية الاختطاف عن طريق العنف والاستدراج، وجناية ممارسة التعذيب على شخص، إلى جانب جنح الفعل المخل بالحياء بالعنف، التقاط ونشر فيديوهات لشخص دون إذنه أو رضاه مع ممارسة الضغوطات للحصول على مقابل غير مباشر. وتعود تفاصيل القضية إلى تاريخ 09 مارس 2024، إثر تقدم الضحية أمام مصالح أمن دائرة سيدي عيسى لتقييد شكوى رسمية تتعلق بتعرضه للضرب والجرح العمدي بواسطة أسلحة بيضاء متبوعة بالسرقة بالعنف. وصرح الضحية أنه في تاريخ الحادثة في حدود الساعة الثانية زوالاً، تلقى اتصالاً هاتفيّاً من فتاة قاصر تطلب منه الالتقاء بالقرب من منزلها، وبالفعل توجه إلى هناك ليتوجها معاً إلى وسط المدينة، أين توقف أمامهما مسار سيارة يقودها المتهم الأول ليصعد رفقة القاصرة ويتوجهوا مباشرة نحو مسكن المتهم الأول. وبمجرد دخولهم وصعودهم إلى الطابق العلوي، حاول المتهم الثاني نزع هاتفه النقال، ليقوم إثر ذلك بتوجيه طعنة له على مستوى الصدر بواسطة شفرة حادة، ووضع سكين من نوع "كلو نذاري" على وجهه، فيما تدخل المتهم الأول وطعنه على مستوى الفخذ الأيسر موجهاً له عدة ضربات بسوط خاص بالخيول. وأثناء عملية الاعتداء، قام المتهم الأول بتصويره بهاتفه الخاص أثناء محاولته نزع سرواله، ليتم طرده لاحقاً مع الاحتفاظ بهاتفه النقال ومطالبته بتحديد موعد مع شخص آخر بسبب خلافات سابقة نظير إرجاع هاتفه. وأضاف الضحية أن المشتكى منهما استخدما خلال الاعتداء أسلحة بيضاء تمثلت في سيوف، كلاب مدربة شرسة، قارورة غاز مسيل للدموع ومسدس كهربائي، مدعماً شكواه بشهادة طبية وصفية. وعند سماع أقوال المتهم الثاني، صرح بأنه كان متواجداً بتاريخ الوقائع بمصلحة الاستعجالات الطبية بسيدي عيسى لتلقي العلاج إثر تعرضه لحادث مرور، أين تقدم إليه شقيقه رفقة الشاكي للاطمئنان عليه، نافياً التقائه بالقاصرة نهائياً، ومعتبراً الشكوى كيدية ومحرضاً عليها من طرف أشخاص لديه خلافات معهم. من جهته، صرح المتهم الأول أنه يعرف الضحية معرفة جيدة بحكم الصداقة، نافياً كذلك لقاءه بالضحية أو القاصرة أو المتهم الثاني يوم الوقائع، ومشيراً إلى أن الشاكي سبق وأن تشاجر مع أحد أصدقائه. وبعد التحقيق الابتدائي، قُدم الأطراف أمام وكيل الجمهورية الذي أصدر قرراً بفصل ملف القاصرة عن ملف البالغين. وفي جلسة المواجهة، أكد الضحية حضور المتهم الأول وشقيقه واختطافه تحت تهديد الأسلحة البيضاء وتوجيهه لمنزل المتهم الأول أين وجد المتهم الثاني في حالة سكر، وتعرّضه للضرب ونزع ثيابه وتصويره. في المقابل، تراجع المتهم الأول في محاضر سماعه لاحقاً أمام وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق مؤكداً أنه هو من قام بالتسجيل بحضور المتهم الثاني خوفاً من تهديدات أصدقاء الضحية المتواجدين بالمؤسسة العقابية، بينما صرح المتهم الثاني بأنه توجه لمنزل المتهم الأول لشراء المشروبات الكحولية ولفت انتباهه الضحية دون تذكره لتفاصيل الاعتداء أو التعرف على الأشخاص بمقطع الفيديو. وقد أثبتت الخبرة العقلية المجرّاة على المتهمين تمتعهما بكامل قواهما العقلية ومسؤوليتهما الجزائية. وخلال المحاكمة، ترافع ممثل النيابة العامة مشدداً على خطورة الأفعال ومطالباً بتسليط أقصى العقوبات في حدود 20 سنة سجناً، فيما ركز هيئة الدفاع على ظروف التخفيف. وبعد مداولات قانونية استمرت خمس ساعات وسط تعزيزات أمنية مكثفة، نطق رئيس الجلسة بالحكم السالف الذكر.
صالح شخشوخ
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


