تيمقاد تشع في ليلة من الابداع الثقافي والفني بباتنة
احتضن مساء امس الموقع الاثري والتاريخي تيمقاد بولاية باتنة، التظاهرة الثقافية "ليلة ابداع" التي اشرف على انطلاقتها برعاية كريمة من السيد وزير الثقافة والفنون، الأمين العام لولاية باتنة، ممثلا عن والي الولاية، رفقة المفتش العام للولاية، ومديرة الثقافة والفنون لولاية باتنة رفقة مدير المواقع الأثرية، ومديري المؤسسات الثقافية تحت الوصاية، بمعية الأسرة الإعلامية، جمعيات ثقافية وفنانين، وهي التظاهرة التي شهدت برنامجا ثقافيا فتيا منوعا استهل بعزف للفرقة النحاسية ثاشاويت، في أجواء إبداعية راقية جمعت كل الفنون التراثية التي تزخر بها المنطقة، وزين معرض لمسات الدولي للفن التشكيلي الفضاء بسبعين لوحة فنية تروي الموروث الفني الجزائري، وتتغنى بشموخ الأوراس، كما شمل المعرض الذي جاء تحت شعار "معا لنرسم الجمال بألوان السلام" رسائل ولاء لفلسطين الشقيقة. وفي عبق الأصالة أبدع الفنان فؤاد بلاع رئيس جمعية لمسات للفنون التشكيلية وعضو الهيئية التأسيسة للإتحاد الدولي لثقافة والفنون رفقة ثلة من الفنانين من باتنة ومن مختلف ولايات الوطن على ورشة حية أُطلق فيها العنان للون والريشة وأبدع اصحابها في رسم الموقع الأثري تيمقاد. بالإضافة إلى معارض إبداعية اخرى في مجالات متنوعة على غرار السينما، السمعي البصري، الثقافة السياحية، النحت، ومعرض للتراث اللامادي الأصيل على رأسه اللباس الشاوي المتمثل في الملحفة الشاوية المصنفة مؤخرا في اليونسكو ضمن اللباس للنسوي للشرق الجزائري. هذا وجمعت التظاهرة الصخمة مختلف الفنون على غرار المسرح، كيف لا وتيمقاد تحوي مسرحا رومانيا عريقا لطالما كانت خشبته محتضنة لعروض متنوعة، فكان المسرح حاضرا من خلال عرض درامي روى قصة حب خالدة داخل أسوار تاموقادي من تقديم الفنان علي جبارة، مع تقديم عرض مسرحي كوميدي للفنانين الثنائي الخامسة وفارس الذين ابدعا في امتاع الحضور بعفوية ممزوجة بالفكاهة كما قدم عازفون مبدعون وصلات موسيقية راقية حلقت بالجمهور في سماء تاموقادي المتعطشة للفن بعد ان غاب عنها المهرجان لطبعتين متعاقبتين، لتاتي مثل هذه النشاطات لتعوض الغياب وتجعل من المكان ينبض ثقافة وابداع في ليلة لم تكن ككل الليالي شهدت حضورا كبيرا للعائلات وسط تجاوب من الجمهور الذي استحسن المبادرة وتفاعل برقي مع كل الفقرات المقدمة من طرف الجمعيات الثقافية، الفنانين، المبدعين، المؤسسات الثقافية، بلدية تيمقاد بكل عمالها، الذين ابدعوا وامتعوا الحضور وجعلوا من تيمقاد اسما لا يقترن فقط بالمهرجان الدولي بل بنشاطات مكنت من تدارك الغياب.
شوشان ح
What's Your Reaction?



