حريق بجبل عنصر بعين مخلوف النيران تقترب من السكان وتستنفر الحماية المدنية والغابات

Aug 25, 2026 - 23:12
 0  4
حريق بجبل عنصر بعين مخلوف النيران تقترب من السكان وتستنفر الحماية المدنية والغابات

شهدت منطقة جبل عنصل التابعة إقليميا لبلدية عين مخلوف، مساء اليوم، اندلاع حريق مهول وصف بالواسع، حيث سرعان ما انتشرت ألسنة اللهب على مساحات كبيرة من المنطقة، في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، ما ساهم في سرعة انتشار النيران واتساع رقعتها.ولم يقتصر الحريق على المساحات الغابية والأدغال، بل امتدت النيران إلى مناطق قريبة من السكان، الأمر الذي أثار حالة من الهلع والخوف وسط المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام مشهد مقلق، خاصة مع اقتراب ألسنة اللهب من بعض التجمعات والممتلكات، وما رافق ذلك من تصاعد كثيف للدخان وانتشار النيران بشكل سريع.وأمام خطورة الوضع، سارعت مصالح الحماية المدنية إلى التدخل ميدانيًا، حيث تم تجنيد وتسخير مختلف الإمكانيات البشرية والمادية من أجل محاصرة الحريق والعمل على إخماده، وذلك بمشاركة الوحدات التابعة لكل من دائرة عين مخلوف ودائرة وادي الزناتي، التي تدخلت في إطار تعزيز عمليات مكافحة الحريق والحد من انتشاره.وقد عملت فرق الإطفاء على تطويق بؤر النيران ومحاولة عزلها عن المناطق السكنية والممتلكات، في ظروف ميدانية صعبة، بالنظر إلى طبيعة المنطقة وصعوبة التضاريس وسرعة انتشار الحريق، الأمر الذي تطلب تكثيف الجهود وتنسيق التدخلات بين مختلف المصالح المشاركة.كما شارك أعوان الغابات في عمليات مكافحة الحريق، من خلال تقديم الدعم والمساهمة في عمليات السيطرة على النيران، إلى جانب مشاركة عدد من المواطنين وأبناء المنطقة الذين هبوا للمساعدة ومساندة فرق التدخل، في صورة تعكس روح التضامن والتآزر التي يتحلى بها سكان المنطقة في مواجهة مثل هذه الكوارث.وقد استمرت عمليات التدخل على عدة محاور، بهدف تطويق الحريق ومنع وصوله إلى مناطق أخرى، خصوصًا تلك القريبة من السكان، حيث كانت الأولوية تتمثل في حماية الأرواح والممتلكات والحد من الخسائر، مع التعامل بحذر مع بؤر النيران التي قد تعاود الاشتعال بفعل الرياح وجفاف الأعشاب.وخلف هذا الحريق، وفق المعطيات المتوفرة، خسائر مادية معتبرة، بعدما وصلت النيران إلى مناطق قريبة من السكان، في حين تجندت مختلف الفرق المتدخلة لتقليص حجم الأضرار والسيطرة على الوضع، مع مواصلة عمليات المراقبة تحسبًا لظهور بؤر جديدة. ويأتي هذا الحريق في وقت تعرف فيه مختلف مناطق الولاية خلال موسم الصيف ارتفاعًا في خطر اندلاع الحرائق، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأعشاب والغطاء النباتي، وهي عوامل تجعل النيران تنتشر بسرعة كبيرة، خاصة في المناطق الجبلية والغابية التي يصعب الوصول إليها بواسطة وسائل التدخل. ويؤكد هذا الحادث مرة أخرى أهمية التحلي بأقصى درجات اليقظة والوعي خلال فترة الصيف، وتفادي كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق يتم رصده، حتى تتمكن مصالح الحماية المدنية والغابات من التدخل في أقرب وقت ممكن.كما يبرز الحريق أهمية التنسيق المستمر بين مختلف المصالح، لاسيما الحماية المدنية والغابات والسلطات المحلية، إلى جانب المواطنين، باعتبار أن سرعة التبليغ والتدخل في الدقائق الأولى تعد عاملًا أساسيًا في الحد من انتشار الحرائق وتقليل الخسائر. وقد خلفت مشاهد النيران وهي تقترب من المناطق السكنية حالة من القلق بين السكان، الذين عاشوا ساعات عصيبة وهم يتابعون جهود فرق الإطفاء في مواجهة ألسنة اللهب، وسط أمل في السيطرة الكاملة على الحريق وعدم تسجيل خسائر أكبر. وتبقى جهود أعوان الحماية المدنية والغابات، مدعومة بتعاون المواطنين، عاملًا أساسيًا في مواجهة هذه الحرائق التي أصبحت تشكل خطرًا متزايدًا خلال فصل الصيف، خاصة بالمناطق الجبلية، حيث يتطلب الوضع استمرار عمليات المراقبة والتدخل إلى غاية التأكد من إخماد جميع البؤر والقضاء على أي احتمال لعودة انتشار النيران.ويجدد هذا الحادث الدعوة إلى ضرورة توخي الحذر والإبتعاد عن كل التصرفات التي من شأنها إشعال النيران أو التسبب في انتشارها، حفاظًا على سلامة السكان والثروة الغابية والممتلكات، خصوصًا وأن حريقًا واحدًا قد يتحول في ظرف قصير إلى كارثة واسعة إذا تزامن مع الرياح وارتفاع درجات الحرارة وجفاف المحيط.وفي انتظار التقييم النهائي لحجم الأضرار والخسائر الناجمة عن الحريق، تبقى جهود مختلف فرق التدخل متواصلة من أجل تأمين المنطقة ومراقبة محيطها، مع التأكيد على أن التدخل المبكر والتنسيق الميداني والتعاون الشعبي تبقى من أهم الوسائل للحد من آثار حرائق الغابات والأدغال وحماية المناطق السكنية.

ل.عزالدين

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0