هكذا ظهر المدرب الجديد إبراهيم حمداني في اول مؤتمر صحفي له على رأس الخضر
كان المدرب الجديد للمنتخب الوطني الجزائري إبراهيم حمداني، منتظرا على أحر من الجمر في أول مواجهة له مع رجال الإعلام والصحافة في الجزائر، ولم يجد الناخب الوطني الجديد صاحب 48 سنة أي ترحيب ناعم، بل واجهه الصحفيون بملفات حارقة وبدون مقدمات، مركزين على نقص خبرته التدريبية، وموقفه السابق عندما رفض تلبية دعوة الخضر وهو في أوج عطائه الكروي مع أولمبيك مرسيليا، وكان السؤال الأكثر إحراجا ومباشرة هو كيف يمكن لحمداني أن يقنع لاعبا شابا مزدوج الجنسية باختيار تمثيل الجزائر، وهو نفسه من رفض حمل قميص المنتخب الوطني في الماضي؟ إنه سؤال مفخخ طرح للمدرب في اول ظهور اعلامي له، فضلا عن التركيز على قلة تجربته في التدريب الدولي، وباختصار، واجه مدرب الخضر الجديد أسئلة مستفزة، لكنه لم يتأثر.
المدرب عرف كيف يتحضر نفسيا للمواجهة الإعلامية وتجنب اية مشاحنات او استفزازات
وبدلا من السقوط في الفخ، أظهر حمداني بأنه قد حضر نفسه جيدا لهذا الموعد، وتجنب الإطناب في الكلام أو الانفعال، بل رد على الأسئلة اللاذعة بهدوء وثبات تام، مستبعدا خيار التهرب أو الإطالة في الشرح، وظهر الدولي السابق متزنا وهادئا، فاعتبر البعض سلوكه صراحة وهامشا من الصدق، بينما رآه آخرون تحكما تاما في النفس، والأكيد أنه عرف كيف يمنع تحويل مؤتمره الأول إلى محاكمة علنية، نصف ساعة كانت كافية ووافية للتطرق إلى كل النقاط والإجابة عن التساؤلات قبل مغادرة القاعة، في تمرين بدا كأنه امتحان حقيقي لتأكيد الجدارة وليس مجرد جلسة تعارف عادية، لقد أكد هذا الظهور بأن حمداني كان يعلم بدقة ما ينتظره في هذا الموعد الإعلامي، فالصحافة لم تفرش له السجاد الأحمر بل وضعت كفاءته ومصداقيته تحت مجهر الاختبار القاسي، واعتمد المدرب على استراتيجية واضحة، كلام قليل، برود دم كبير، والابتعاد التام عن التصنع، وفي الأخير، نجح حمداني في إنهاء امتحانه الشفهي الأول بأقل الأضرار، لكن المرحلة المقبلة لن تحسم خلف الميكروفونات، بل ستكون أرضية الملعب هي المحك الحقيقي.
ف.وليد
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


