الأمطار تكشف عيوب المشاريع بعنابة
تحولت الأمطار التي تشهدها ولاية عنابة على مدار الشهرين الأخيرين إلى نقمة على سكان المدينة والبلديات الكبرى بالدرجة الأولى جراء المشاريع المفتوحة في عز فصل الشتاء والذي زاد في الوضع تأزما بعد خلق نقاط سوداء جديدة تضاف إلى قائمة النقاط السوداء التي تشهدها الدينة من قبل لتجد في ذلك لتجرف بذلك السيول الملايير التي تتحصل عليها الولاية كل سنة في إطار برنامج القضاء على الفيضانات وتتحول معها تعليمات وزارة الداخلية الخاصة بالاستعداد لموسم التساقط لتفادي الفيضانات إلى مجرد حبر على ورق.
البريكولاج يخلق نقاطا سوداء جديدة بوسط المدينة
تبدأ أول نقطة سوداء بالمدخل الرئيسي نحو وسط مدينة عنابة بالقرب من المحطة البحرية الجديدة التي تم افتتاحها خلال فصل الصيف الفارط، حيث تحولت الحفرة بالطريق المحاذي للمحطة إلى بركة لتجمع المياه والتي كان من المفروض أن يتم تهيئتها بسبب الشكاوي المتكررة لسكان المدينة والنداءات التي يوجهونها للمسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلا أنه لا حياة لمن تنادي علما أن الحفرة تعود لتاريخ عملية إنجاز المحطة البحرية إلى جانب تحول منطقة ما قبل الميناء إلى نقطة سوداء من الدرجة الأولى حيث تغرق الطريق بالمياه بمجرد تساقط الأمطار بعد غلق جميع المنافذ بسبب مشروع محور الدوران وتقسيم الطريق إلى طرفين وكذا تزفيت الطريق ومنع تسرب المياه كون المنطقة تعد من المناطق المنخفضة ما جعلها تهيء بالحجارة من أجل ضمان تسرب المياه إلى الطبقات السفلى وعدم تراكم المياه بالمنطقة، وتعتبر نقطة سوداء جديدة أضيفت إلى النقاط السوداء بمدينة عنابة إلى جانب ذلك تحولت الأشغال التي شهدها الطريق المحاذي لحديقة الحرية وضعا كارثيا بعد أعمال الحفر من أجل القضاء على التسرب الذي كان يؤثر على جزء فقط من الطريق إلا أن أشغال الحفر حولت الطريق إلى نقطة سوداء تشهد تراكما كبيرا للماه وتسد حركة المرور بمجرد تساقط الأمطار.
مشاريع ولدت فاشلة بعنابة
يعد نفق السيتام الذي تم إنجازه منذ عدة سنوات على مستوى وسط مدينة عنابة من أجل التقليل من حركة المرور الكبيرة كون الطريق يعد المدخل رقم اثنين نحو وسط المدينة إلى نقطة سوداء أثبت فشل الأنفاق بسبب انخفاض الأرض تحت مستوى سطح البحر بالولاية حيث أكد خلالها الخبراء بأنه يجب على المسؤولين بالولاية الاعتماد على الخبرة الإيطالية لإنجاز مشاريع الأنفاق إلا أن جمع الخبراء ضربت عرض الحائط مما أدى لإنجاز مشروع فاشل يغرق بالمياه مع كل تساقط لبعض قطرات فقط من الأمطار ورغم ثبوت فشل المشروع تم إنجاز عدة مشاريع مماثلة على مستوى مدخل حي 8 مارس وكذا بمدخل بلدية سيدي عمار وكلها مشاريع فاشلة حيث تبقى تلك الأنفاق غارقة بالمياه على مدار أسابيع كاملة ومغلقة أمام حركة المرور. ومما يمكن قوله بالنسبة للمشاريع التي شهدتها مختلف أحياء الولاية خاصة الأحياء المجاورة للشواطئ والتي كانت تسجل بها فيضانات أقل مقارنة بالفيضانات التي شهدتها تلك المناطق بعد إنجاز مشاريع تدخل ضمن القضاء على الفيضانات خاصة حي واد القبة وشاطئ شابوي اللذين شهدا عملية إعادة تجديد قنوات صرف المياه والبالوعات.
البوني تغرق في المشاريع المغشوشة
في كل مرة تتساقط الأمطار بغزارة تعلن السلطات المحلية حالة الطوارئ بسبب السيول التي تجرف الطرقات وتغرق البالوعات، حيث يتم فتح ورشات خاصة على مستوى الطرقات التي أنجزت مؤخرا كالطريق المحاذي لمصلحة الاستعجالات التي تم افتتاحها مؤخرا على مستوى بوخضرة ثلاثة علما أن الحي شهد تشكل شلالات من المياه جرفت الطرقات التي امتلأت بالحفر إلى جانب الحفر التي خلفتها عمية إصلاح التسربات المائية التي بقيت على حالها رغم الأشغال التي شهدتها مؤخرا وتجمع المياه على مستوى الطريق الجديد بمحاذاة مصلحة الاستعجالات التي وضعت فيها قنوات لصرف المياه بطرق غير مطابقة للقوانين المعمول بها علما أن البوني من قبل لم تكن تشهد فيضانات على مستوى وسط المدينة أو الأحياء المجاورة ليتحول الوضع بعد النقاط السوداء التي خلقتها المشاريع غير المطابقة للقوانين التي بدأت تؤدي إلى تراجع الوجه العمراني للمدينة الذي تميزت به طوال سنوات بعد أن تحولت إلى واحدة من أهم المدن على مستوى ولاية عنابة.
الحجار تغرق بالأوحال بسبب بطئ المشاريع وانعدام الرقابة
تحولت مدينة الحجار إلى ورشة مفتوحة لإنجاز الأرصفة وتهيئة أو تجديد قنوات صرف المياه والتي انطلقت مع بداية العام الجاري وكان من المفروض أن تنتهي خاصة بالطرقات الرئيسية قبل موسم تساقط الأمطار إلا أن الأشغال تسجل مع بداية النهار فقط لتصبح تلك المشاريع مهجورة بعد منتصف النهار، علما أن الأشغال تتوقف مع كل تساقط للأمطار بعدة أيام بسبب امتلاء الحفر الخاصة بوضع البالوعات وكذا القنوات بالمياه ،حيث يضطر إلى وضع آلات لسحب المياه ليتم ضخها بالقنوات المجاورة التي تغرق بالأتربة الناتجة عن عملية الحفر وتتحول إلى أوحال خاصة على مستوى الطريق الرئيسي بالقرب من محور الدوران المحاذي لمحكمة الحجار والمحاذي لمدرسة المعرفة الابتدائية وكذا إكمالية أحمد توفيق المدني والذي تشهد حفرا عملاقة تهدد حياة الأطفال بالدرجة الأولى إلى جانب حفر شهدت غرق العديد من السيارات خاصة تزامنا مع تساقط الأمطار. وأمام الوضع الكارثي يفرض المقاولون منطقهم بأشغال تسير بسرعة السلحفاة في ظل الغياب الكلي للمراقبة من طرف المسؤولين المحليين.
بوسعادة فتيحة
What's Your Reaction?



