تدابير استثنائية من «كناس» قالمة لمرافقة المتضررين من الحرائق 

Sep 19, 2026 - 00:40
 0  2
تدابير استثنائية من «كناس» قالمة لمرافقة المتضررين من الحرائق 

أطلق الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء جملة من التدابير الاستثنائية والاستعجالية لفائدة الأشخاص المتضررين من الحرائق، عبر عدد من ولايات الوطن، وذلك في إطار التكفل السريع بالفئات المتضررة ومرافقتها اجتماعياً وإدارياً، بما يضمن استمرار استفادتها من حقوقها في مجال الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية التي خلفتها الحرائق الأخيرة. وتندرج هذه الإجراءات في إطار المخطط الاستعجالي الذي أقرته السلطات العمومية للتكفل بانشغالات المواطنين المتضررين، وتجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الرامية إلى حشد مختلف الإمكانيات الوطنية وتفعيل آليات التضامن والتكفل الفوري بالأشخاص والعائلات التي تضررت من هذه الكوارث، بما يساهم في التخفيف من الأعباء المادية والاجتماعية الناجمة عنها وفي ولاية قالمة، تكتسي هذه التدابير أهمية خاصة بالنظر إلى آثار الحرائق التي مست خلال الفترة الأخيرة عدداً من المناطق، وخلفت أضراراً طالت مواطنين وممتلكات ووسائل عيش، الأمر الذي يستدعي مرافقة مختلف الفئات المتضررة وتسهيل وصولها إلى الخدمات والحقوق التي يوفرها نظام الضمان الاجتماعيزوفي هذا السياق، يعمل الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء على ضمان تكفل ذي طابع استعجالي بالمؤمن لهم اجتماعياً وذوي حقوقهم المتضررين، من خلال تكليف أعوان مصلحة الخدمة الاجتماعية بإحصاء الأشخاص المعنيين، عبر التنقل عند الحاجة إلى المؤسسات الاستشفائية أو الهيئات المكلفة باستقبال الضحايا والمصابين، وذلك بالتنسيق مع السلطات الولائية والصحية المختصة وتهدف هذه العملية إلى الوقوف على وضعية المتضررين ميدانياً، ومرافقتهم وتسهيل مختلف الإجراءات الإدارية المرتبطة بحقوقهم لدى الصندوق، بما يسمح بتجاوز العراقيل التي قد تواجههم نتيجة فقدان أو تلف وثائقهم ووسائل الاستفادة من الخدمات الصحية جراء الحرائق، كما يضمن الصندوق استقبال وإعلام وتوجيه ومرافقة اجتماعية خاصة للأشخاص المتضررين، مع منح الأولوية لتسوية انشغالاتهم ومعالجة ملفاتهم، بما يعكس الطابع الاستثنائي لهذه الإجراءات وحرص مصالح الضمان الاجتماعي على الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين في مثل هذه الظروف وفي الجانب المتعلق بالتغطية الصحية، أتاح الصندوق إمكانية تحديث أو استبدال بطاقات «الشفاء» التي تعرضت للتلف أو الفقدان بسبب الحرائق، من خلال تقديم طلب الحصول على نسخة جديدة إلكترونياً عبر المنصة المخصصة لذلك، على أن تتم معالجة الطلبات بصفة استعجالية وفورية، بما يسمح للمؤمن لهم باستعادة إمكانية الاستفادة من خدماتهم الصحية في أقرب الآجال. كما تم اعتماد حل مؤقت لفائدة المؤمن لهم اجتماعياً الذين فقدوا أو أتلفت بطاقات الشفاء الخاصة بهم جراء الحرائق، حيث يمكن تمكينهم من شهادة مؤقتة تسمح لهم باقتناء الأدوية في إطار نظام الدفع من قبل الغير، وذلك إلى غاية حصولهم على بطاقات شفاء بديلة وفي الإطار ذاته، يستفيد المؤمن لهم المتضررون الذين فقدوا أو أتلفت أدويتهم بسبب الحرائق من إجراءات خاصة لتجديد اقتناء الأدوية للفترة المتبقية، شريطة تقديم شهادة تثبت صفتهم كمتضررين من الحريق، حيث يتم توجيههم نحو الصيدليات المتعاقدة مع الصندوق لاستكمال الإجراءات، بعد التحقق من وضعيتهم ومن استفادتهم السابقة من العلاج، بالاعتماد على أنظمة المعلومات الخاصة بالصندوق. وتأتي هذه التدابير لتؤكد أهمية البعد الاجتماعي في منظومة الضمان الاجتماعي، خاصة خلال الظروف الاستثنائية، من خلال الانتقال من المعالجة الإدارية التقليدية إلى مرافقة مباشرة وسريعة للفئات المتضررة، وتسهيل استفادتها من الخدمات الصحية والاجتماعية دون أن تشكل الوثائق المفقودة أو المتلفة جراء الحرائق عائقاً أمام حصولها على حقوقها وتبقى هذه الإجراءات، على مستوى ولاية قالمة وباقي الولايات المعنية، جزءاً من منظومة التكفل والتضامن التي سخرتها الدولة لفائدة المتضررين من الحرائق، في انتظار استكمال مختلف عمليات التقييم والتعويض والتكفل التي تقوم بها القطاعات والهيئات العمومية المعنية، بما يعزز حماية المواطنين ومساندتهم في تجاوز آثار هذه الظروف الصعبة.

ل.عزالدين

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0