انشغالات تنموية تؤرق أحياء سوق أهراس

Sep 19, 2026 - 01:07
 0  2
انشغالات تنموية تؤرق أحياء سوق أهراس

تتخبط عدة أحياء سكنية بولاية سوق أهراس في دوامة من المشاكل التنموية والخدماتية التي أصبحت تؤرق اليوميات المعيشية للمواطنين. وبين أزمة النقل الحضري الخانقة التي تعزل تجمعات سكنية بأكملها، والانزلاقات والاهتراءات الخطيرة في شبكة الطرقات، ترتفع أصوات السكان مطالبة الجهات الوصية بتحرك عاجل وميداني يضع حدا لمعاناة طال أمدها. و​يُعد حي مزغيش نموذجاً صارخاً لمعاناة الأحياء الهامشية التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة الحضرية اللائقة. فحسب شهادات السكان، تعاني المنطقة من نقص حاد وفادح في خدمات النقل، لا سيما عزوف سيارات الأجرة عن صعود المرتفعات واختراق مسالك الحي، وهو ما يحول تنقل العمال والتلاميذ وكبار السن إلى رحلة عذاب يومية. ​ولا تتوقف الأزمة عند حدود النقل، بل تمتد لتشمل وضعية الطرقات التي ما زالت ترابية ولم تستفد من أي برامج تهيئة حقيقية، مترافقة مع نقائص مسجلة في قطاع النظافة ورفع القمامة. هذا الوضع المتردي دفع بقاطني الحي إلى مناشدة السلطات المحلية التدخل العاجل، ومعاينة الوضع ميدانياً لاتخاذ تدابير فورية تعيد الاعتبار للمنطقة. ​وفي اتجاه آخر، وجّه سكان حي 2900 سكن نداءً عاجلاً ومباشراً إلى مديرية النقل لولاية سوق أهراس، مبرزين معاناتهم المستمرة جراء الانعدام المنتظم لخدمات سيارات الأجرة وغياب خط رسمي ومستقل يربط تجمّعهم بقلب المدينة. ​ورغم التوسع العمراني والكثافة السكانية المعتبرة التي يتميز بها الحي، يجد مئات المواطنين، وتحديداً الطلبة والتلاميذ والعمال، أنفسهم مجبرين على مواجهة طوابير الانتظار الطويلة وتكبد أعباء مالية إضافية بسبب النقل العشوائي. ومع عشية الدخول المدرسي واشتداد أوقات الذروة، يشدد السكان على أن الحلول الترقيعية والتدابير المؤقتة لم تعد تجد نفعاً، مؤكدين أن النقل الحضري المنتظم حق أساسي وليس امتيازاً، وهو ما يستوجب من مديرية النقل تخصيص خط رسمي مستقل يخدم الحي في أقرب الآجال. و​لا تختلف الصورة كثيراً لدى قاطني العمارات الجديدة «السوسيال» المحاذية لحي الأتراك؛ حيث يعاني السكان من وضعية كارثية للطريق الرابط بين مجمعهم السكني والمناطق المجاورة، والتي تجاوزت خمسة أشهر دون التفاتة جدية لإصلاحها. ​وتتميز المقطعية الطرقية بانتشار الحفر العميقة والانهيارات الأرضية التي تجعل المرور عبرها مجازفة حقيقية. ويكابد كبار السن الأمرين وهم يضطرون لصعود هذه المسالك ونزولها سيراً على الأقدام وسط مشقة بالغة، بينما يبقى الأطفال معرضين لخطر حقيقي جراء غياب إشارات التنبيه وتدهور البنية التحتية. وأمام هذه المخاطر المحدقة، يناشد سكان الحي الجهات المعنية الإسراع في تهيئة الطريق وتأمينه بما يضمن سلامتهم ويسهل حركتهم المرورية. ​إنّ تراكم هذه الانشغالات في هذه الأحياء وغيرها  يعكس حجم التحديات التي تواجه التنمية المحلية بسوق أهراس. ويبقى الأمل قائمًا في أن تجد هذه النداءات آذاناً صاغية لدى والي الولاية والمديريات التنفيذية المعنية، لتجسيد حلول ميدانية ترفع الغبن عن المواطنين وتعيد التوازن  لمختلف الأحياء السكنية.

الأزهــــــــر . ل

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0