قالمة تحتضن مبادرة إنسانية لدعم أطفال

Sep 17, 2026 - 00:07
 0  6
قالمة تحتضن مبادرة إنسانية لدعم أطفال

في مبادرة إنسانية وتربوية تعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي، أشرف مدير ديوان مؤسسات الشباب صبيحة اليوم، على انطلاق رحلة لفائدة 29 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و14 سنة، من أبناء العائلات المتضررة من حرائق الغابات الأخيرة، يمثلون عدداً من بلديات ولاية قالمة التي مسّتها الحرائق.وتندرج هذه المبادرة ضمن تنظيم مخيم صيفي للأطفال المتضررين من الحرائق، والمقرر تنظيمه خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 16 سبتمبر 2026، على مستوى بيت الشباب مغلاوي حسان ببلدية فلفلة، ولاية سكيكدة، في إطار برنامج يهدف إلى توفير أجواء آمنة وملائمة للأطفال، بعيداً عن آثار الظروف الاستثنائية التي عاشوها خلال الفترة الماضية.وتُنظم هذه العملية بالتنسيق المشترك بين جمعية آفاق الشلال لنشاطات الشباب بحمام دباغ، جمعية ماونة لنشاطات الشباب قالمة، وجمعية حواء الحرة للنشاطات النسوية والشبانية بقالمة، تحت إشراف مديريات الشباب والرياضة ودواوين مؤسسات الشباب لولايتي قالمة وسكيكدة.وقد تم تسخير فريق بيداغوجي متكامل للسهر على السير الحسن للمخيم، يضم منشطي المخيمات، وطبيبة، وأخصائية في علم النفس، ومنسقاً ومسؤولاً عن السباحة، إلى جانب عدد من الإطارات المؤهلة، تحت إشراف مدير بيداغوجي معتمد، بما يضمن توفير التأطير والرعاية اللازمة للأطفال طوال فترة إقامتهم.وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى خصوصية الفئة المستفيدة، باعتبارها من الأطفال الذين عاشوا ظروفاً استثنائية جراء حرائق الغابات، حيث لا تقتصر أهداف المخيم على الترفيه والاستجمام فحسب، وإنما تمتد إلى توفير دعم نفسي واجتماعي وتربوي يساعد الأطفال على استعادة الشعور بالأمان والطمأنينة، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم واندماجهم الطبيعي في محيطهم الاجتماعي.ويتضمن البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والترفيهية، إلى جانب أنشطة موجهة للدعم النفسي والاجتماعي، يشرف عليها مختصون وفق احتياجات الأطفال وأعمارهم، مع مراعاة خصوصية كل طفل والآثار النفسية التي قد تكون خلفتها تجربة الحرائق.كما يشكل المخيم فضاءً لتعزيز التواصل بين الأطفال وإتاحة الفرصة أمامهم لتكوين صداقات جديدة، واكتشاف مواهبهم وطاقاتهم في أجواء جماعية يسودها المرح والتعاون، بما يساهم في تحويل فترة ما بعد الصدمة إلى مرحلة جديدة عنوانها الأمل والثقة واستعادة الحياة الطبيعية.وتعكس هذه المبادرة، في بعدها الإنساني، حرص مختلف الفاعلين على مواصلة مرافقة العائلات المتضررة من الحرائق وعدم الاكتفاء بالتكفل المادي المباشر، بل توسيع دائرة الدعم لتشمل الجانب النفسي والاجتماعي، لاسيما بالنسبة للأطفال الذين يحتاجون إلى عناية خاصة ومرافقة متواصلة.ومن خلال هذا المشروع، تسعى الجمعيات والهيئات المشاركة إلى تقديم مساهمة عملية في دعم أطفال ولاية قالمة المتضررين من الحرائق، وترسيخ قيم التضامن والتآزر والتعاون والمواطنة والتكافل الاجتماعي، مؤكدين أن حماية الأطفال ومرافقتهم في مثل هذه الظروف مسؤولية جماعية، وأن الوقوف إلى جانبهم يمثل رسالة إنسانية تتجاوز حدود الظرف، نحو بناء الثقة وإعادة الأمل في نفوسهم.

ل.عزالدين

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0