تسجيل 23 إصابة بالسيدا بتبسة
كشفت الطبيبة المختصة بمركز الكشف عن الأمراض المتنقلة عبر الجنس والدم بتبسة، آية حلايمية، لجريدة آخر ساعة، عن تسجيل 23 حالة إصابة مؤكدة بفيروس السيدا في الولاية خلال سنة 2024، منها 15 حالة مسجلة رسميا بالمركز، وأوضحت الدكتورة حلايمية أن ظاهرة "فليكسي"، التي تتمثل في تبادل حقن الدم المخدرة بين المدمنين، تعد الأكثر شيوعا في حالات الإصابة المسجلة، وتعتبر "فليكسي" من الممارسات الخطيرة التي يقوم بها المدمنون على المخدرات، حيث يتم تبادل الحقن المخدرة بينهم، ما يسهل انتقال الأمراض المعدية مثل فيروس السيدا والتهاب الكبد الفيروسي، هذه الظاهرة تشكل تهديدا كبيرا على الصحة العامة في الولاية، حيث إن خطر انتقال الفيروسات عبر الدم يزداد بشكل ملحوظ في هذه الفئة، مما يستدعي إجراءات عاجلة للحد من انتشار هذه الممارسات الضارة، في إطار مواجهة هذه الظاهرة أطلقت حملة تحسيسية بمناسبة اليوم العالمي للسيدا، بالتعاون بين مركز الكشف عن الأمراض المتنقلة عبر الجنس والدم ومؤسسة الصحة الجوارية بتبسة حيث دعا توفيق سعودي، مدير مؤسسة الصحة الجوارية بتبسة، المواطنين إلى التوجه نحو المراكز الصحية لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من عدم الإصابة بالفيروس، كما شدد على أهمية الكشف المبكر، الذي يساعد في التحكم في المرض وتقديم العلاج المناسب، وأكدت الطبيبة المختصة آية حلايمية أن الحملة تهدف إلى رفع الوعي لدى الفئات المعرضة للخطر، خصوصا المدمنين، بتأثيرات "فليكسي" والأمراض التي يمكن أن تنتقل عبر تبادل الحقن، واعتبرت أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل فعال قد يؤدي إلى تفشي المرض بشكل أسرع، وبالتالي زيادة عدد الحالات بشكل ملحوظ، هذا ودعت الجهات الوصية إلى ضرورة تكثيف التوعية حول مخاطر هذه الممارسات في الأوساط الشبانية، وتسعى الحملة أيضا إلى إزالة الوصمة التي يواجهها المصابون بفيروس السيدا، حيث يتم تهميشهم في المجتمع نتيجة للجهل حول المرض وطرق انتقاله، وقد أشار العديد من المختصين إلى أن التوعية المجتمعية لا تقتصر على تحذير المدمنين، بل تشمل أيضا الأفراد في المحيط الأسري والمجتمعي، لدعم المصابين وتشجيعهم على التوجه إلى مراكز الكشف والعلاج بدون خوف من العواقب الاجتماعية، وبالرغم من الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الصحية، إلا أن القضاء على ظاهرة "فليكسي" يتطلب تظافر الجهود مع فعاليات المجتمع المدني، من خلال تنظيم حملات توعية مستمرة حيث أن استمرارية حملات التوعية والكشف المبكر ستكون العنصر الأساسي في مواجهة تفشي فيروس السيدا في ولاية تبسة، وأنه يجب أن يكون هناك تعاون فعال بين جميع الجهات المعنية لحماية المجتمع من هذا الوباء القاتل.
الحمزة سفيان
What's Your Reaction?



