تعبئة ميدانية واسعة لإخماد النيران ومروانة تواصل تبريد بؤر جبل فاخرة
شهدت عدة مناطق بولاية باتنة خلال اليومين الأخيرين تدخلات ميدانية مكثفة لمصالح الحماية المدنية والغابات ومختلف أجهزة الدولة، إلى جانب هبة تضامنية واسعة من المواطنين، للسيطرة على عدد من الحرائق التي اندلعت في مناطق غابية وفلاحية، وسط ظروف ميدانية صعبة بفعل التضاريس الوعرة وقوة الرياح. وفي منطقة تاغديرت بأولاد سي سليمان، تدخلت الوحدة الثانوية للحماية المدنية بنقاوس ليلة أول أمس لإخماد حريق شب داخل مستودع لتخزين التبن. وقد مكنت سرعة التدخل من السيطرة على النيران والحيلولة دون امتدادها إلى منزلين مجاورين، فضلا عن إنقاذ قطيع من الأغنام كان مهددا بالنيران. وببلدية لمسان اندلع صباح أمس حريق بجبل بواري، قبل أن تتمكن فرق التدخل من تطويقه وإخماده بفضل التنسيق الميداني بين الفرقة المتنقلة لمقاطعة الغابات بنقاوس، وفرق التدخل التابعة لإقليم رأس العيون، والحماية المدنية بنقاوس، والدرك الوطني بتاكسلانت، وكذا مصالح بلدية لمسان. أما بجبل فاخرة في مروانة، فقد شكّل الحريق الأبرز من حيث مدة التدخل وصعوبة التضاريس وحجم الحريق. وكانت النيران قد اندلعت فجر الأحد الماضي، لتستمر عمليات المكافحة إلى غاية وقت متأخر من مساء أول أمس، قبل أن تتمكن فرق التدخل من التحكم في الحريق والسيطرة على امتداده. وسخرت الوحدات العملياتية للحماية المدنية، مدعمة بالرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات والفرق الجوية، وكذا محافظة الغابات، إلى جانب مختلف أجهزة الدولة والمواطنين، إمكانات بشرية ومادية كبيرة لمواجهة ألسنة اللهب، في ظروف زادتها صعوبة طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة وقوة الرياح التي ساهمت في تعقيد عمليات الإخماد. وشاركت في عمليات المكافحة الفرق الإقليمية للغابات التابعة لمقاطعات مروانة وسريانة ووادي الماء وأولاد سلام ونقاوس، إلى جانب إطارات وأعوان الحظيرة الوطنية بلزمة وقطاعي وادي الشعبة ووادي الماء، فضلا عن باقي المتدخلين الذين واصلوا العمل الميداني إلى غاية التحكم في الحريق والسيطرة عليه، في وقت تتواصل عمليات الحراسة والمراقبة والتبريد بعدد من المواقع التي سجلت بها مواقد وبؤر ساخنة، حيث أبقت مصالح الحماية المدنية على وحداتها رفقة الفرق الإقليمية التابعة لمقاطعة الغابات بمروانة لمواصلة عمليات الإخماد والتبريد، مع تكثيف المراقبة الميدانية تحسبا لأي بؤر قد تعاود الاشتعال. وبالتوازي مع جهود فرق الإطفاء والغابات ومختلف أجهزة الدولة، برزت هبة تضامنية واسعة لسكان مروانة والبلديات المجاورة، الذين وقفوا إلى جانب الفرق المرابطة في الميدان طوال فترة مكافحة الحريق، وامتدت المساهمات الشعبية إلى توفير المؤونة والمياه ومختلف الاحتياجات للمتدخلين، فضلا عن مواصلة مساندتهم ميدانيا إلى غاية الإخماد الكلي للحريق. وقد عكست هذه المبادرة روح التضامن والتكافل التي أبداها السكان في مواجهة الحريق، وشكلت دعما معنويا ولوجستيا للفرق التي واصلت عملها لساعات طويلة وفي ظروف شاقة، في ظل الظروف الصعبة التي ميزت عملية الإخماد كانت المؤسسة الاستشفائية علي النمر حاضرة في الميدان من خلال تدخلاتها الطبية لاسعاف ومرافقة أعوان الحماية المدنية ورجال الغابات والمواطنين المتطوعين الذين كانوا في الصفوف الأولى يواجهون الخطر ويكافحون من أجل حماية الأرواح والممتلكات، في وقت سخرت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري باتنة سيارة إسعاف مجهزة لتقديم الإسعافات والمساعدة للمصابين ومساندة مختلف الفرق المتدخلة.
شوشان ح
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0



