جهاز جديد لمراقبة سائقي الحافلات والشاحنات للحد من الحوادث
وجه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، بتسريع وتيرة التحضيرات الخاصة بتفعيل واستغلال جهاز قياس السرعة وزمن السياقة على مستوى مركبات الوزن الثقيل ومركبات نقل المسافرين، في خطوة تندرج ضمن مساعي السلطات لتعزيز السلامة المرورية والحد من حوادث الطرقات.وجاء ذلك خلال ترؤس الوزير، بقصر الحكومة، اجتماعا تنسيقيا خُصص لمتابعة التحضيرات المتعلقة بتجسيد هذا الجهاز، إلى جانب بحث مختلف الإجراءات والترتيبات التقنية والتنظيمية المرتبطة باستغلاله.وبحسب بيان وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، فقد أسدى الوزير سعيود جملة من التعليمات الرامية إلى تسريع وتيرة التحضيرات واستكمال الإجراءات اللازمة، مع التأكيد على ضرورة إعداد مقترحات وتصورات عملية تسمح بتجسيد الجهاز في أقرب الآجال..ويهدف جهاز قياس السرعة وزمن السياقة إلى تعزيز آليات مراقبة المركبات المعنية، خصوصا مركبات الوزن الثقيل وحافلات نقل المسافرين، باعتبارها من المركبات التي تقطع مسافات طويلة وتؤدي دورا أساسيا في نقل الأشخاص والبضائع عبر مختلف ولايات الوطن. وأكدت الوزارة أن المقترحات والتصورات المنتظر إعدادها ستساهم في تعزيز فعالية منظومة السلامة المرورية والحد من مخالفات السرعة، إلى جانب دعم الإجراءات الوقائية الرامية إلى التقليل من مسببات حوادث المرور. ويأتي التركيز على زمن السياقة في ظل أهمية ضمان احترام السائقين لفترات السياقة والراحة، لاسيما بالنسبة للسائقين الذين يقطعون مسافات طويلة، حيث يمكن للإرهاق وفقدان التركيز أن يشكلا عوامل خطورة على السائق والركاب وبقية مستعملي الطريق. وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسار تطبيق أحكام قانون المرور الجديد، لاسيما ما نصت عليه المادة 85 من القانون رقم 26-09 المؤرخ في 12 ماي 2026 والمتضمن قانون المرور، والذي يولي أهمية لتعزيز الوقاية والرقابة في مجال السلامة المرورية.ويرتقب أن يساهم إدخال أجهزة قياس السرعة وزمن السياقة في الانتقال نحو رقابة أكثر دقة وفعالية، من خلال توفير معطيات تسمح بمتابعة مدى احترام القواعد المتعلقة بالسرعة وفترات السياقة. كما أن اعتماد وسائل تقنية حديثة في مراقبة المركبات من شأنه أن يدعم عمل الجهات المكلفة بالرقابة على الطرقات، ويساعد على الحد من بعض السلوكيات التي قد تعرض حياة مستعملي الطريق للخطر.وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى الحد من حوادث المرور، من خلال تشديد الرقابة، تكثيف حملات التوعية، وتعزيز احترام قانون المرور من طرف مختلف مستعملي الطريق.ولا تقتصر فعالية هذه الإجراءات على الجانب الرقابي فقط، بل ترتبط أيضاً بمدى التزام السائقين والناقلين بالقواعد المنظمة للنشاط، فضلا عن ضرورة توفير ظروف عمل مناسبة، خاصة بالنسبة للسائقين المهنيين الذين يعملون على خطوط طويلة. ومن المنتظر أن تتواصل التحضيرات التقنية والتنظيمية خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم استكمال المقترحات والتصورات المتعلقة بكيفيات تفعيل واستغلال الجهاز، بما يسمح بإدماجه ضمن منظومة السلامة المرورية ومواكبة التطور التكنولوجي في مجال مراقبة النقل والطرقات.
عادل أمين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0



