عنابة: السلطات المحلية تقوم بحملة لتوقيف المهاجرين الأفارقة 

Mar 2, 2024 - 21:53
 0  360
عنابة: السلطات المحلية تقوم بحملة لتوقيف المهاجرين الأفارقة 

وقفت السّلطات المحليّة لولاية عنابة صبيحة اليوم السبت على الوضعيّة الكارثيّة التي تمّ تسجيلها في النقطة المتواجدة على مستوى تحت جسر سيبوس الكبير والمتمثّلة في قيام لاجئين أفارقة ببناء بيوت  فوضويّة حيث تدخّلت مصالح بلديّة عنابة بالتنسيق مع المصالح الأمنيّة في حدود السّاعة الخامسة من صبيحة أمس السبت وذلك بعد أن قرّرت السّلطات المحليّة الوقوف على هاته التجاوزات مع تهديم البيوت  القصديريّة التي تمّ إنجازها مؤخّرا من طرف اللاجئين الحاملين لجنسيّات إفريقيّة مختلفة، وقامت السّلطات المحليّة بتسخير كافّة الوسائل الماديّة والبشريّة بغرض لإنجاح هذه العمليّة التي حملت في طيّاتها تسجيل تنامي ظاهرة استيلاء اللاجئين على مساحات واسعة في منطقة "جوانو" مع قيامهم ببناء العشرات من البيوت القصديريّة بطريقة غير قانونيّة، وفي سياق متّصل فقد وفّرت المصالح المعنيّة شاحنات لرفع مخلّفات البنايات الفوضويّة التي تمّ تهديمها تحت جسر "جوانو" بالإضافة إلى تسخير العشرات من عمّال البلديّة وذلك بالتنسيق مع مصالح أمن ولاية عنابة التي سخّرت من جهتها أزيد من 300 عون أمن للوقوف على العمليّة، للإشارة من ناحية ثانية أنّ ظاهرة انتشار اللاجئين الأفارقة  أضحت بارزة بمختلف طرقات مدينة عنابة، ممّا بات يشكّل خطرا كبيرا بالنسبة لهم خاصة وأنهم يعتمدون في كسب قوتهم اليومي على التسول في الطرقات العامة المخصصة للسيارات حيث يتمركزون عند المناطق المعروفة بكثرة الازدحام أو عند الإشارات الضوئية وأمام لافتات التوقّف الإجباريّة التي تلزم السائقين على إنقاص سرعة مركباتهم وهو ما يمكّنهم من اغتنام الفرصة للحديث مع أصحاب السيارات وحتى الركاب للظفر بمبالغ مالية مختلفة، وقد بات هذا الأمر يشكل لهم مخاطر كبيرة خاصة وأنهم عرضة لحوادث المرور سيما منهم الأطفال الصغار الذين يسيرون بين السيارات ويقفون في منتصف الطرق أمام الممهلات وإشارات المرور وهو الأمر الذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى تعرّضهم لإصابات متفاوتة الخطورة في مناطق مختلفة من الجسم تستدعي نقلهم على جناح السرعة إلى مصلحة الاستعجالات الطبية لإسعافهم، كما يجدر الذكر من جهة أخرى أنّ مصالح الحماية المدنية سبق لها وأن تدخّلت  في العديد من  الأحيان خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية لإسعاف أفارقة تعرضوا لإصابات مختلفة في حوادث مرور خاصة بالطريق الوطني رقم 44 الذي تنتشر به هذه الفئة بنسبة كبيرة، في حين تعمل مصالح البيئة والمحيط  التابعة لبلديّة عنابة بين الفينة والأخرى على إجراء عمليّات تطهير وتنظيف للنقاط التي يقيم بها هؤلاء اللاجئون على غرار منطقة  ما تحت الجسر الكبير لـ"جوانو" بمدخل المدينة، أين تقوم المصالح المختصّة برفع  النفايات مع رشّ المنطقة  بالأدوية والمبيدات من أجل حمايتهم من الأمراض وتفاديّا لتعرضّهم لأيّة أضرار من شأنها المساس بصحّتهم وبصحّة الأطفال الصغار، في حين تدخّلت السلطات المحليّة يوم أمس من أجل تهديم البنايات الفوضويّة التي قام هؤلاء بإنجازها مؤخّرا بينما تعمل الجّهات الوصيّة على عمليّة ترحيل عدد منهم هاته الأيّام، حيث سيتمّ تحويلهم إلى مراكز إيواء وضعت خصّيصا لهذه العملية بعد تهيئتها من طرف مصالح البلديّة إضافة الى توفير كافة لوازم الإيواء من إنارة وماء وأفرشة وغيرها، كما من المرتقب أن يتمّ إخضاعهم كذلك لكافّة الفحوصات الطبيّة اللازمة مع توفير وسائل نقل تقلّهم وشاحنة لحمل الطرود الغذائية، يجدر الذكر أنّ الخطوة تندرج في إطار إعادة هؤلاء اللاجئين إلى بلدانهم الأصليّة وسبقت العملية تحقيقات أمنية واسعة حول هويّاتهم في المواقع التي يرتادونها، وذلك من خلال وقف نزوح المهاجرين غير الشرعيين حيث تم وضع تدابير بإشراك كل القطاعات المعنيّة من أجل ان تتم عمليات الترحيل في أحسن الظروف الممكنة بما يضمن احترام كرامة وحقوق الإنسان، كما ستحرص الجّهات المعنيّة على أن تتم عمليات الترحيل عبر مختلف المراحل في أحسن الظروف.

وليد سبتي

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0