تأييد عقوبة 3 سنوات سجنا ضدّ شيخ أشاد بأعمال إرهابيّة في عنابة

Jul 10, 2025 - 09:20
 0  166

استأنفت يوم أمس الأربعاء هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة في قضيّة تورّط شيخ يبلغ من العمر 70 سنة في قضيّة الإشادة بأفعال إرهابية ناهيك عن ضلوعه في ارتكاب جناية استخدام تكنولوجيات الإعلام والإتّصال من أجل فعلته هاته  وقرّرت العدالة بعد إجرائها جلسة المداولات مساء أمس تأييد الحكم الإبتدائي الصادر ضدّ المتّهم "ق.ع" المتمثّل في إدانته بعقوبة 3 سنوات سجنا نافذا، علما وأنّ الأخير سبق له وأن امتثل يوم 9 أفريل المنصرم أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة وأنكر نيّته في ارتكاب الجرم المنسوب إليه مشيرا أنّه كان يجهل أن الفعل المنسوب إليه مخالفا للقوانين المعمول بها، قبل أن تقرّر العدالة بعد استماعها لكافّة تصريحاته إدانته بعقوبة 3 سنوات سجنا نافذا، غير أنّ المتّهم طعن في الحكم الإبتدائي الصادر من العدالة واستأنفت محكمة الجنايات يوم أمس في قضيّة أين قرّرت تأييد الحكم، بينما برّأت المسمى "ز.م" من التهمة المنسوبة إليه كونه متابعا من طرف العدالة بتهم مشابهة، هذا وتعود حيثيات الواقعة إلى يوم 15 أفريل من السنة الماضية، حين تمّ وضع تحت تصرف الضبطية القضائية تقرير إخباري أوّلي بناء على إخطار امرأة الجهات الأمنية عن تصرفات ابنها "ح.ا" التي يشوبها نوع من الميولات العدائية التي قد تكون نتيجة تطرف ديني وفكر جهادي تكفيري، وهو ما استدعى تحرّك المصالح الوصيّة التي عاينت هاتف المشتبه فيه بموجب إذن للتفتيش الإلكتروني صادر من طرف نيابة محكمة عنابة، وجاءت نتيجة المعاينة  الإلكترونية لهاتف المشتبه فيه إيجابية عن طريق استخراج تعليقات وفيديوهات وصور وخطب تظهر أشخاصا من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، إضافة إلى صور وخطب تحريضيّة لأشخاص آخرين، وأكدت والدة "ح.ا" أن تصرفات ابنها أصبحت تتسم بالغلو والتشدّد في الدين منذ سنة 2019، ولاحظت شخص ملتحي يلتقي به عند خروجه من المؤسسة التربوية، ناهيك عن ملاحظة ابنها صار  كثير الاستعمال لمواقع التواصل الاجتماعي ويشاهد مشاهد التفجيرات واستخدام الأسلحة وعمليات إعدام وقطع للرؤوس من بعض التنظيمات الإرهابية، وهو الأمر الذي أثر فيه واستلزم إخضاعه لعلاج لدى طبيب مختص في الأمراض العصبية والنفسية وقد تم تحديد هوية المشتبه فيه "ز.م، الذي أكد تواصله بالطفل "ح.ا" وأنكر قيامه بالتأثير عليه بأي فكر يندرج ضمن الأفكار التطرّفية وهو عكس ما صرح به الطفل "ح.ا" الذي أوضح أنه يريد أن يصبح داعية إسلامية أو مجاهد في أرض أفغانستان، وقد كان يحثه كل من المتهم "ز.م" و  "ل.م" و المتهم "ق.ع" على الجهاد، من جهته أنكر المتهم "ق.ع" جميع هذه الوقائع وأنكر الوقائع المنسوبة إليه يوم أمس أثناء امتثاله أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة، مشيرا أنه خريج مدرسة شبه طبي واشتغل كبائع في صيدلية خاصة وسط المدينة ومن ثمّة في الصيدلية التابعة لإحدى المستشفيات العمومية في الولاية، قبل أن يتقاعد بعد صار مفتش صحة لدى بلدية عنابة، أما عن علاقته بمسجد العزيز وكونه بعد أخذ تقاعده اشتغل كحارس بأحد المنازل، كشف الأخير أنّه كان يتردد على هذا المسجد لأداء صلواته، وهذا منذ سنة 2015 وبعد ذلك اقترح على إمام المسجد أن يتولى عمله عن طريق التطوع وكلف بتنظيف قاعات المسجد واكتفي بتقاعده المقدر بـ 15.000 دج، في إشارة منه عن عدم استفادته من أجر آخر على عمله التطوّعي الديني بالمسجد، علما أنه لا يمارس السياسة ولا ينتمي إلى أي حزب أو جمعية ثقافية ودينية حسب تصريحاته التي أدلى بها يوم أمس، ومن جهة ثانية فقد أضاف المتّهم أن لديه عدة إخوة يقطنون بالجزائر وليس لهم أي علاقة بالأمور بالسياسة، مشيرا أنه تعرف على الطفلين "ع.أ" و"ح.ا" لما كان يمارس مهامه كمتطوع بمسجد العزيز، وباعتباره كان وحده يقوم بأعمال تنظيف اقترح عليه الأخيرين رفقة أطفال آخرين مساعدته في التنظيف وكان على مقربة بالطفل "ا"، بعد علمه أن والديه مطلقين وكان يدرس معه القرآن وكان ينهيه على القيام بالمشاكل ويدعوه بالاهتمام بدراسته والصلاة رفقة بقيّة التلاميذ نافيا جملة وتفصيلا تحريضه على أفعال إجراميّة أو إرهابيّة أو ما شابه من هاته الأفعال.

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow