عنابة: تورُّط شيخ في قضيّة الإشادة بأعمال إرهابيّة وإدانته بعقوبة 7 سنوات سجنا
تابعت هيئة محكمة الجنايات نهاية الأسبوع المنصرم شيخا في الستّينيّات من عمره بسلسلة من التّهم المتعلّقة أساسا بارتكابه جناية الإشادة بأفعال إرهابيّة قبل النّطق بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا ضدّه ويتعلّق الأمر بالمسمى "ب.م.ه" المنحدر من حيّ سيدي سالم التابع لبلديّة البوني، الذي وجّهت له العدالة مجموعة من التّهم تتمثّل في ارتكابه جناية الإشادة بأعمال إرهابيّة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي بغرض المساس بالسلامة الترابيّة، بالإضافة إلى جنحة نشر وعرض منشورات عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي التي من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنيّة، وفي سياق متّصل فقد سبق لمجلس قضاء عنابة وأن عالج ستّة قضايا مشابهة خلال ظرف أسبوعين فقط منذ انطلاق الدورة الجنائيّة الإبتدائيّة الجارية، بينما تعود القضيّة التي تورّط فيها المسمى "ب.م.ه" الذي امتثل نهاية الأسبوع الماضي أمام مجلس قضاء عنابة إلى أسابيع قليلة منصرمة، حين تمّ توقيف هذا الأخير من طرف مصالح الشرطة القضائيّة بعد أن تبيّن عرضه لمنشورات يشيد فيها بأفعال إرهابيّة بالإضافة إلى وجود محادثات بينه وبين أشخاص مصنّفون ضمن خانة جماعات إرهابيّة تنشط خارج الوطن، وأنكر المتّهم "ب.م.ه" خلال إجراء جلسة محاكمته نيّته في المساس بالوحدة الوطنيّة، موضحا من جهته أنّه لم يقصد الإساءة للوطن بأي نوع من الحالات، كما نفى دعمه أعمال أنشطة جماعة إرهابيّة أو نشر أفكارها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في حين واجهت هيئة محكمة الجنايات المتّهم بالأدلّة التي تشير تورّطه في القضيّة، مع التطرّق إلى مراحل التحقيق التي أجرتها مصالح الضبطيّة القضائيّة التي أطاحت به بعد ورود معلومات دقيقة، مفادها وجود شيخ في الستّينيّات من عمره يشتبه في علاقته مع جماعات إرهابية ناشطة في الخارج وذلك باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وعلى إثر تكثيف الأبحاث تم التوصل إلى المشتبه فيه، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ه.ر.ر" الذي تمّ توقيفه مع إخضاع هاتفه المحمول للمعاينة والتفتيش الإلكتروني ممّا قطع الشكّ باليقين من خلال اتّضاح معالم الجريمة المتمثّلة في وجود سلسلة من المحادثات مع جماعات إرهابيّة ناهيك عن عرضه لمنشورات تشيد بأفعالهم الشنيعة، تجدر الإشارة أنّ المتّهم يقطن في حيّ سيدي سالم التابع لبلديّة البوني، وكشف لدى سماع أقواله أنّه كان يتابع مختلف الصفحات "الفايسبوكيّة" بغرض الفضول فقط حسب تصريحاته وليس بغرض الإلتحاق بالجماعات الإرهابية أو الإشادة بأعمالهم أو المساس بالوحدة الوطنية، تجدر الإشارة أنّ المتهم أنكر جملة وتفصيلا التهمة المنسوبة إليه وأنكر دعمه لأنشطة وأعمال الجماعة الإرهابيّة المذكورة سالفا قبل أن تقرّر هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة بعد تدقيقها النظر في ملفّ القضيّة وإجرائها جلسة المداولات إدانته بالعقوبة آنفة الذكر المتمثّلة في تسليط ضدّه عقوبة سبعة سنوات سجنا نافذا، حيث ولدى سماع أقواله التي كشف من خلالها أنه كان يملك حساب عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" يستعمله في عمليّة التواصل مع أقاربه وأفراد أسرته بالإضافة إلى استخدامه في عمليّة تتبّع الأخبار والأحداث اليوميّة على الصعيد الوطني والدولي، مضيفا أنّه تلقّى طلب صداقة من حساب "فيسبوك" ملك لشخص يجهل هويّته وتبيّن أنّ هذا الأخير ينشط ضمن تنظيم مصنّف من طرف الدولة على أنّه تنظيم إرهابي وأصبح يتابع منشوراته، كما أوضح المتهم خلال الإدلاء بتصريحاته أنّه كان يعلّق ويسجّل إعجابه وينسخ المنشورات الخاصة بهذا التنظيم والتي ينشرها الشخص الذي أرسل له طلب الصداقة ويعيد نشرها على حسابه من أجل الحصول على أكبر قدر من إعجابات متصفّحي موقع التواصل الاجتماعي، نافيا من جهته جملة وتفصيلا نيّته في الإشادة بأفعالهم أو المساس بالوحدة الوطنيّة، كما أوضح أنه كان يستخدم صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنة 2024، أين كان في هذه الفترة يعاني من البطالة وتدهور ظروفه الإجتماعيّة بالإضافة إلى معاناته من عدة أمراض مزمنة، صعبت عليه القيام بأعمال شاقة مما مهد له مخالطة الصفحات والمواقع التي تهتم بنشر أخبار وأنباء معادية ومنتقدة لسياسة الدولة، وتنتقد النظام القائم فيها، واختار متابعة الأخبار التي تلقيها العناصر التخريبية التي تنشط في الخارج، أين أصبح يقوم بتحميل هذه المنشورات وإعادة نشرها على حسابه، كما أنّه ولدى مواجهته بنتائج التفتيش الإلكتروني أنكر إعادة نشره لفيديوهات تمس المصلحة الوطنية، مشيرا أنّه لم يتلقى أي تحريض من أي شخص بغرض نشر فيديوهات تمس بالأمن والمصلحة الوطنية.
وليد س
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


