منحة الـ750 أورو تفجّر قضية ثقيلة أمام القضاء: يدخلون تونس قانونا ويعودون "حراقة" للتحايل على شرط 7 أيام
التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة،أول أمس الخميس، تسليط عقوبات تراوحت بين 5 و7 سنوات حبسا نافذا ضد ثمانية متهمين متابعين في قضية تتعلق بشبكة إجرامية يشتبه في تورطها في التحايل على الاستفادة من منحة السفر بالعملة الصعبة. ويتعلق الأمر بكل 8 متهمين حسب ما دار خلال جلسة المحاكمة. وتعود وقائع القضية، وفق ما تم عرضه أمام هيئة المحكمة، إلى تاريخ قيام المتهم الرئيسي بالتنسيق مع باقي أفراد المجموعة لتنظيم رحلات جماعية إلى تونس، بغرض الاستفادة من منحة السفر دون احترام مدة الإقامة القانونية المحددة بـ7 أيام. وبحسب مجريات المحاكمة، كان أفراد المجموعة يدخلون الأراضي التونسية بطريقة قانونية، حيث يتم ختم جوازات سفرهم، قبل أن يعودوا إلى الجزائر عبر معابر غير محروسة، دون استكمال المدة القانونية للإقامة، ثم يعاد إدخالهم إلى تونس لاستكمال الإجراءات الشكلية، بما يسمح لهم بالاستفادة من المنحة مجددا. وأوضح ممثل النيابة أن القضية تتعلق بالتحايل على منحة السفر التي أقرها بنك الجزائر بقيمة 750 يورو، مشيرا إلى أن المتهمين يواجهون عدة تهم، من بينها تكوين جمعية إجرامية منظمة بغرض مخالفة التشريع المتعلق بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وإساءة استغلال الوظيفة، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بوقائع الملف. كما أشار وكيل الجمهورية إلى أن الخبرة القضائية، حسب المعطيات التي عرضت خلال الجلسة، كشفت عن وجود تنسيق بين المتهم الرئيسي وبقية أفراد المجموعة، من خلال تنظيم رحلات جماعية نحو تونس لاستغلال منحة السفر دون التقيد بالشروط القانونية المتعلقة بمدة الإقامة. وكشفت التحقيقات، وفقا لما تم عرضه أمام المحكمة، عن وجود شبهة تواطؤ مع موظفين في أحد البنوك، من خلال إجراءات مرتبطة بمنح مبالغ بالعملة الصعبة دون تسليمها إلى أصحابها المعنيين وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها. وبعد استكمال مرافعات الأطراف وسماع مختلف المعنيين بالقضية، تواصل هيئة المحكمة النظر في الملف، على أن يتم الفصل فيه بعد المداولات. وتبقى التهم المنسوبة إلى المتهمين محل نظر قضائي، إلى غاية صدور الحكم في القضية.
عادل أمين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0



