مهرجان " لبرنوس" بآيت حجة يحتفي بالتراث والحرف التقليدية بمشاركة 123 عارضا

Aug 23, 2026 - 23:06
 0  5
مهرجان " لبرنوس" بآيت حجة يحتفي بالتراث والحرف التقليدية بمشاركة 123 عارضا

احتضنت قرية " آيت حجة" ببلدية آسي يوسف التابعة لولاية تيزي وزو، افتتاح فعاليات الطبعة السابعة لمهرجان البرنوس، في تظاهرة ثقافية وتراثية تنظمها جمعية "أملولين" تحت رعاية المحافظة السامية للأمازيغية، بمشاركة 123 عارضا قدموا من خمس ولايات لعرض مختلف الحرف والمهن التقليدية. وشهد حفل الافتتاح حضور الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد عصاد سي الهاشمي، الذي أكد بالمناسبة دعم ومرافقة المحافظة لمثل هذه التظاهرات التي تساهم في تثمين الموروث الثقافي الوطني والمحافظة على الحرف والتقاليد الأصيلة، إلى جانب ضمان انتقالها إلى الأجيال القادمة، وأكد الأمين العام أن دعم المبادرات الثقافية والتراثية المحلية يندرج ضمن أهمية الحفاظ على مختلف مكونات الهوية الثقافية الجزائرية، لاسيما تلك المرتبطة بالحرف التقليدية التي تشكل جزءا من الذاكرة الاجتماعية والثقافية للمناطق الجزائرية. وتكتسي تظاهرة البرنوس أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها هذا اللباس التقليدي في الذاكرة الشعبية، باعتباره أحد رموز الموروث المادي الذي حافظ على حضوره في مختلف المناسبات الاجتماعية، كما ارتبط عبر الأجيال بعادات وتقاليد ومهارات حرفية توارثها الصناع جيلا بعد جيل. وتوفر التظاهرة من خلال مشاركة الحرفيين والعارضين، فضاء للتعريف بمختلف المنتجات التقليدية ومهارات الصناع، كما تتيح للجمهور فرصة اكتشاف جانب من التنوع الثقافي والحرفي الذي تزخر به الجزائر، بما يجعل من المهرجان موعدا يجمع بين المحافظة على التراث وتشجيع النشاط الحرفي والتعريف بالمنتوج التقليدي. وعلى هامش حفل الافتتاح، خصّ منظمو المهرجان الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية السيد عصاد سي الهاشمي بتكريم، تقديرا لشخصه وللجهود التي يبذلها في دعم ومرافقة المبادرات الثقافية الهادفة إلى صون التراث الوطني وتثمينه. وتتواصل فعاليات الطبعة السابعة للمهرجان إلى غاية 25 أوت الجاري، وسط مشاركة متنوعة للحرفيين والمهنيين، في موعد يسعى منظموه إلى ترسيخه كفضاء سنوي للاحتفاء بالبرنوس والحرف التقليدية والتعريف بالموروث الثقافي للمنطقة ومختلف مناطق الوطن. وقد أُهديت هذه الطبعة إلى روح الفنان الراحل حلي علي، ابن المنطقة وصاحب الأغنية الشهيرة "إدجاييد جدي أبرنوس" (ورثت عن جدي برنوسا)، في التفاتة تحمل بعدا وفاء لذاكرة أحد أبناء المنطقة الذين ساهموا في تكريس حضور البرنوس في الذاكرة الفنية والثقافية المحلية. ويجمع مهرجان البرنوس بذلك، بين الحرفة والفن والذاكرة، في محاولة لتحويل التراث من مجرد موروث محفوظ إلى ممارسة حية تتناقلها الأجيال، بما يضمن استمرارية الحرف التقليدية ويعزز مكانتها ضمن المشهد الثقافي الجزائري.

شوشان ح

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0