الإستئناف في قضيّة السّطو على شركات إقتصاديّة من قبل مسلّحين يرتدون بدلات أمنيّة في عنابة

Apr 15, 2026 - 18:33
 0  148
الإستئناف في قضيّة السّطو على شركات إقتصاديّة من قبل مسلّحين يرتدون بدلات أمنيّة في عنابة

استأنفت نهار اليوم هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة في قضيّة استيلاء عصابة أشرار "محترفة" على مبالغ ماليّة تقدّر بالملايير عن طريق إقتحامهم لشركات إقتصاديّة باستعمال أسلحة ناريّة وبدلات أمنيّة  وهي الحادثة التي خلّفت صدى واسع النطاق وردود أفعال متفاوتة وسط مواطني ولاية عنابة وغيرها من الولايات المستهدفة من طرف عصابة الأشرار الخطيرة التي اقتحمت سلسلة من المؤسّسات الإقتصاديّة عبر مختلف مناطق من الوطن بالإضافة إلى اقتحام أفرادها لمنزل ضابط أمني سامي في الجزائر العاصمة وسلبه مبلغا ماليّا معتبرا، علما وأنّ عناصر الشبكة الإجراميّة يستعملون خلال تنفيذ عمليّاتهم بدلات أمنيّة وأقنعة لمنع التعرّف على هويّاتهم بالإضافة إلة حملهم أسلحة ناريّة مختلفة الأنواع والأصناف ناهيك لحملهم سلاح ناري من نوع "كلاشينكوف" وغيرها، حيث تمّ إلقاء القبض عليهم وتحويلهم إلى العدالة في وقت سابق أين أدانتهم بعقوبات وصلت حدّ 20 سنة سجنا نافذا، قبل أن يستأنف مجلس قضاء عنابة في القضيّة اليوم بامتثال عشرة متّهمون، ويتعلّق الأمر بكلّ من المسمى "ب.ع.أ"، "ه.أ"، "ق.ح"، "ر.م.أ"، "ح.و" زيادة إلى المتّهم المسمى "ت.ك"، ح.ز.ي"، "س.م"، "ج.ع" والمتّهم "ش.ع.أ" الذين امتثلوا أمام هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة يوم أمس بعد الطعن في الحكم الإبتدائي الصادر ضدّهم من قبل، وقرّرت العدالة بعد إجرائها جلسة المداولات إدانتهم جميعا مساء يوم أمس بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا، بينما تابعت الجّهات المختصّة المتّهمين بارتكاب جناية تكوين جمعيّة أشرار بغرض الإعداد لارتكاب جناية ضدّ الأشخاص والأموال، بالإضافة إلى ارتكاب جناية السرقة بتوفّر ظروف التعدّد والليل والعنف مع الكسر واستحضار مركبة، ناهيك عن استحضار أفراد العصابة لمركبة واستعمال مفاتيح مصطنعة بالإضافة إلى ارتكابهم جنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجراميّة منظّمة، ومن جهة ثانية فقد سبق لـ"آخر ساعة" وأن تطرّقت خلال أعداد سابقة منصرمة لأبرز عمليات السّطو والسرقة التي قام بها أفراد العصابة الإجراميّة المتراوحة أعمارهم ما بين 24 و51 سنة، حيث ومن بين عملياتهم إقدامهم على إقتحام منزل إطار في الجيش والإستيلاء على مبلغ 7 ملايير سنتيم في الجزائر العاصمة باستعمال بدلات خاصّة مماثلة لبدلة رجال الدرك الوطني ومصالح الأمن في حين أوضحت التحريّات أنّ هؤلاء كانوا يستعملون سلاح "كلاشينكوف" وأسلحة ناريّة من أجل ترهيب ضحاياهم وسرقة أغراضهم الثمينة في مناطق متفرّقة من ولايات الوطن، كما تورّط هؤلاء في السطو على عدّة شركات ومؤسّسات واستولوا على مبالغ ماليّة خياليّة، ومن أبرز عمليات السرقة التي قام بها أفراد العصابة حسب ما كشفته التحقيقات الأمنية المباشرة من طرف الأجهزة المختصّة الإستيلاء على مبلغ 1 مليار و800 مليون سنتيم من محطّة بنزين وأزيد من 600 مليون سنتيم من شركة "سيفار" بالإضافة إلى شيكات ووثائق بنكيّة وعقود وأختام وغيرها من الأغراض قبل أن يلوذوا بالفرار، ناهيك عن استحواذهم كذلك على 586 مليون من داخل إحدى الشركات الخاصّة، واقتحامهم معصرة زيت زيتون، كما إستولوا على بطاقات بنكيّة، شيكات، ومبلغ من الجنيه الإسترليني من شركة "بيتا ستيل" المتخصّصة في بيع مواد الحديد، وكان المجرمون يرتدون بدلات خاصة بمصالح الدرك الوطني مع حيازتهم على سلاح من نوع "كلاشينكوف" ومسدّسين ناريّين ملك لأحد عناصر الشبكة الإجراميّة وينحدر هذا الأخير من ولاية سطيف، هذا وقد اتّضحت معالم وحيثيات القضيّة إلى يوم 10 جانفي لسنة 2023، حين تلقّت عناصر الدرك الوطني التابعة للفرقة الإقليميّة بالحجار اتصال هاتفي على الساعة الثالثة صباحا من طرف عون أمن تابع لشركة تسيير بالمنطقة الصناعية مفاده تعرض مستودع شركة "سيفار ديستريبوش" للسرقة، وهو ما استدعى فتح تحقيق في القضيّة وتم التنقل لعين المكان من أجل الإستماع إلى أقوال الحارس "ح.م" الذي صرح بمشاهدته لأربعة ملثمين قاموا بالدخول للمستودع وسرقة خزانة مصفّحة "كوفر فور" خاصة بالأموال التي تم نقلها على متن مركبة نقل البضائع التابعة للشركة وبعد البحث تم العثور على هذه الأخيرة على بعد حوالي 2.5 كلم من مكان السرقة، ولدى سماع صاحب المستودع المسمى "ب.ي" صرح أن المبلغ المالي الموجود داخل الخزنة الحديدية محل السرقة قدره 586 مليون سنتيم، هذا وقد كثّفت المصالح الأمنية تحريّاتها من أجل كشف هويّة الفاعلين وإزالة الستار عن وقائع القضيّة قبل أن تتوصّل عناصر الدرك الوطني إلى معلومات مفادها اشتباه المسمى "س.م" بالسرقة سالفة الذكر وبعد تفتيش منزله جاءت النتائج سلبية في حين أنكر المشتبه فيه جميع الوقائع المنسوبة إليه، ومن جهة ثانية وبالتنسيق مع مختلف الوحدات التي عاينت قضايا مماثلة وقعت في عدّة مناطق تبيّن أن جميع الجرائم المرتكبة تمّت بنفس الطريقة وباستعمال نفس الأساليب من طرف أفراد عصابة إجراميّة مختصّة في سرقة الشركات الاقتصادية وتركّز على الإستيلاء على الخزائن الفولاذية والمبالغ المالية المتواجدة بها بانتهاج أساليب جدّ محترفة يعتمدون خلالها على قطع التيار الكهربائي على الشركات وحجز الحراس ووضعهم في مراكز المراقبة الخاصة بالشركات وتعيين عناصر لمراقبتهم إلى غاية الإنتهاء من تنفيذ العمليّة بالإضافة لاستعمالهم في أغلب العمليّات لأقنعة تمويه وقفازات لعد ترك بصماتهم على مسارح الجريمة مع أخذ أجهزة تسجيل الكاميرات بغرض طمس آثار الجريمة، هذا وقد قامت مصالح الدرك الوطني بتسخير فرقة تعمل على معرفة نشاط هاته العصابة الإجرامية وتم جمع المعلومات حول الأشخاص المتورطين في قضايا مماثلة وهم محل أحكام قضائية أو متابعات أو مبحوث عنهم في قضايا ذات صلة أين تم وضع خطة عمل اعتمادا على عنصر الاعلام والتحري، قبل أن يتمّ إلقاء القبض على المتّهمين واحدا تلو الآخر مع اتّخاذ الإجراءات القانيّة اللازمة في حقّهم وتقديمهم أمام العدالة.

وليد سبتي

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0