عنابة: البيع المشروط "يربك سوق الفرينة قبيل عيد الفطر…      

Feb 28, 2026 - 18:32
 0  134
عنابة: البيع المشروط "يربك سوق الفرينة قبيل عيد الفطر…      

تشهد سوق مادة الدقيق" الفرينة "خلال الأيام الأخيرة  بعنابة حالة من التذبذب في تموين محلات البيع بالتجزئة رغم توفرها بكميات كبيرة لدى تجار الجملة الذين بدورهم يشترونها بالبيع المشروط من قبل الموزعين الذين اعتبرهم التجار الحلقة الاولى للبيع المشروط وقد أثار هذا الوضع استياءً واسعاً لدى تجار التجزئة، الذين أرجعوا سبب الاضطراب إلى ما وصفوه بممارسات “البيع المشروط” التي ينتهجها بعض تجار الجملة. ،والموزعين المشرفين على توزيع مختلف انواع مادة الفرينة لمختلف العلامات التجارية   تزامنا مع  تزايد الطلب عليها بشكل لافت، خاصة مع اقتراب عيد الفطر المبارك، الذي ترتفع فيه وتيرة استهلاك هذه المادة الأساسية في تحضير الحلويات والمعجنات التقليدية. حيث اكد عدداً من تجار التجزئة لاخر ساعة  أن حصولهم على حصصهم المعتادة من الفرينة أصبح مرتبطاً بشرط اقتناء سلع أخرى بطيئة الحركة، على غرار المعجون، وبكميات كبيرة قد تصل إلى عشرات الصناديق الكارتونية  فمثلا يقول احد التحار انهم اجبروه ولاخذ الحصة المطلوبة  من الفرينة يشترط شراء  معها 80 صندوق كارتوني"كرطونة".من معجون الفواكه المصبر  وأوضح بعضهم أن هذا الشرط يشكل عبئاً مالياً إضافياً، فضلاً عن مشاكل التخزين، خاصة بالنسبة للمحلات الصغيرة التي لا تتوفر على مساحات كافية لاستيعاب كميات كبيرة من سلع غير واسعة الاستهلاك.  وأشار المعنيون  إلى أن هامش الربح المحدود في مادة الفرينة لا يسمح بتحمل كلفة تجميد رأس المال في منتجات قد تبقى لفترة طويلة دون تصريف. وهو ما دفع عدداً من التجار إلى العزوف عن اقتنائها في ظل هذه الشروط، الأمر الذي انعكس مباشرة على وفرتها في بعض الأحياء، وأدى إلى حالة من القلق لدى المستهلكين.  في نفس السياق تُعدّ الفرينة من المواد الغذائية الأساسية في الاستهلاك اليومي، كما تحتل مكانة محورية في الصناعات التقليدية المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية. ومع اقتراب عيد الفطر، يزداد الإقبال عليها سواء من طرف العائلات أو الحرفيين وأصحاب محلات الحلويات، ما يجعل استقرار تموينها أمراً بالغ الأهمية لضمان توازن السوق وتلبية حاجيات المواطنين.  كما اعتبر ذات المتحدثون ان  هذه الممارسات، تمثل إخلالاً بقواعد المنافسة الشريفة وتؤثر سلباً على شفافية السوق، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد أساسية واسعة الاستهلاك. كما يحذرون من أن استمرار الوضع قد يفتح الباب أمام المضاربة أو ظهور سوق موازية تستغل نقص العرض لرفع الأسعار، وهو ما يضر بالمواطن والتاجر على حد سواء. في المقابل، طالب المعنيون السلطات المختصة، وعلى رأسها مصالح التجارة وحماية المستهلك، بالتدخل العاجل لمراقبة قنوات التوزيع والتحقق من مدى احترام القوانين المنظمة للنشاط التجاري، مع التشديد على ضرورة الفصل بين بيع المواد الأساسية وأي سلع أخرى، ومنع فرض شروط تعسفية على تجار التجزئة. ويؤكد التجار أن هدفهم ليس سوى ضمان تموين منتظم وعادل، يسمح لهم بأداء دورهم في خدمة المستهلك، خاصة في فترة حساسة يكثر فيها الطلب وتتعاظم فيها الحاجة إلى استقرار السوق. كما دعوا إلى فتح قنوات حوار بين مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع لإيجاد حلول عملية تضمن توازن المصالح وتفادي أي اضطرابات مستقبلية.  حيث يبقى حسبهم  الرهان اليوم معقوداً على تدخل الجهات المعنية لإعادة الانضباط إلى السوق، وضمان توفر مادة الفرينة بصفة عادية خلال الأيام المقبلة، تفادياً لأي توتر قد ينعكس سلباً على أجواء الاستعداد لعيد الفطر، الذي يفترض أن يكون مناسبة للفرح والتآزر، لا سبباً للقلق والانشغال بندرة المواد الأساسية.

عصيفرسليمة      

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0